المهرجان الثامن لمسرح الشباب .. ماذا لو كان تيارا ؟

رام الله - دنيا الوطن
منذ انطلاق المهرجان الثامن لمسرح الشباب في دبي كان نشاط رئيس اللجنة المنظمة للمهرجان، ياسر القرقاوي مثيرا للاعجاب والتقدير ومعه لجنة المهرجان في ذلك. وكشفت الاعمال المسرحية عن امكانيات متفاوتة لكنها واعدةم سواء كان ذلك تمثيلا أو إخراجا وغير ذلك.

يمنحنا هذا المهرجان فرصة لإعادة قراءة مسرح الشباب من كونه حالة عمرية إلى رؤية إبداعية.

لابد من الاقرار إن العمل المسرحي على درجة عالية من الوعي لو أريد له أن يخلد او حتى أن يذكر ، وهو بهذا شأنه شأن التيار المسرحي لابد فيه الجديد في الرؤية.

واحدة من الآمور التي اهتممت بها عند متابعتي للمهرجان الثامن سؤالا إن كان مسرح الشباب يمثل تيارا بمعنى إن كان يمتلك رؤية التي هي أساس أي تيار؟

وقد يحتاج هذا السؤال الى تفسير واقعي بسبب الانكماش في الجمهور الذي يعيشه المسرح عربيا والذي يوازي سبات العمل الابداعي في المسرح.

والحاجة للتفسير تنبع من قناعة البعض إن التيار ليس له علاقة بالمرحلة العمرية للشباب، وبذلك يحطمون أي إمكانية للتجديد في مجال تأسس به علم اجتماع المسرح.

وغالبا ما يتم تعريف مسرح الشباب اعتمادا على عمر الممثلين والكوادر الاخرى وليس الرسالة التي يحملها الشباب وطاقة هذه الرسالة  .

ومشكلة التعريف تكاد تكون شائعة ، وهي تتعلق بحصر التعريف في الشكل وليس المحتوى. وهو تعريف يحمل الكثير من الغبن لما يمكن أن يقوله الشباب للحياة وعنها.

وحقيقة ان التيارات لا تنشأ نتيجة المهرجانات ولكن لا يمكن انكار إنه أيضا اطارا للتعريف بها وتفعيل علاقتها مع الجمهور.

 لا يمكن أن يتشكل التيار إلا مع حركة مسرحية ظاهرة تعبر عن انتماء المسرح للمجتمع كاحلام وهموم وتطلعات.

يوفر المهرجان الثامن لمسرح الشباب في دبي فرصة للمساهمة في اعادة الاعتبار للمسرح، وفي التفاعل مع مسرح الشباب للمساهمة في قبوله كتيار حتى مع الاختلاف في الرؤى، فوجود اكثر من رؤية ضمن التيار الواحد لا يمنع من كون ذلك أيضا تيارا.

الانحياز للتيار في مسرح الشباب هو انحياز للجيل الذي سنشاهده يخرج من هذا المسرح لمساحة أكبر مشاهدة وأكثر إتصالا مع الجمهور .

تحية لكل من ساعد في انجاح هذا المهرجان والفرق المشاركة.

التعليقات