جمعية المرأة العاملة تعقد لقاء موسعا حول دور الأحزاب السياسية في دعم المشاركة السياسية للمرأة

رام الله - دنيا الوطن
أوصى مشاركون ومشاركات في لقاء موسع نظمته جمعية المرأة العاملة الفلسطينية للتنمية في مقرها بنابلس أمس، بعنوان " دور الأحزاب السياسية في دعم المشاركة السياسية للمرأة الفلسطينية"  بضرورة قيام النظام السياسي ومؤسسات المجتمع المدني والأحزاب بتحمل مسؤولياتها اتجاه قضايا النساء،  وإعادة الاعتبار للدور الوطني و الاجتماعي للنساء كجزء من عملية النهوض، و إعادة الاعتبار للدور الوطني العام وربط قضايا التحرر الوطني بقضايا التحرر الاجتماعي وضرورة إجراء مراجعة نقدية شاملة لدى كافة الأحزاب السياسية، بما فيها مواقفها في تعزيز مشاركة النساء في كل مجالات الحياة، وإعادة النظر بالبرامج الاجتماعية داخل الأحزاب وأهمية استمرار فتح حوارات، ولقاءات مع الأحزاب السياسية لتطوير آليات النهوض بواقع النساء والتركيز والاهتمام بالفئات الشبابية؛ من أجل خلق قيادات شابة و تجديد الدماء داخل الأحزاب السياسية وتوعيتهم بالقضايا الوطنية والمجتمعية.

  وهدف اللقاء الذي شارك فيه ما يزيد عن سبعين شاب و شابة، بالإضافة إلى عدد من المؤسسات والقيادات النسوية والمجتمعية، والذي استضاف قيادات حزبية وسياسية إلى الضغط على الأحزاب السياسية،  من أجل المضي قدما بدعم قضايا المرأة استنادا إلى رؤية وطنية وحقوقية وتنموية، ويأتي هذا اللقاء ضمن جهود الجمعية المتواصلة لمناهضة التمييز ضد المرأة،  وزيادة تمثيلها في الهيئات القيادية وتوسيع وتعميق دورها في المشاركة السياسية في كل مستويات القرار في النظام السياسي الفلسطيني على قاعدة حقوق المرأة حقوق إنسان،  وذلك ضمن أنشطة الحملة الوطنية التي أطلقتها الجمعية مؤخرا تحت شعار (مشاركة  النساء في صنع القرار ضمان لتحقيق الانتصار).

أدارت اللقاء سمر هواش منسقة برنامج تمكين المرأة في جمعية المرأة العاملة، حيث رحبت بالمشاركين والمشاركات وتحدثت حول أهمية مشاركة المرأة في صنع القرار، وتطرقت للأوضاع الصعبة التي يعيشها الشعب الفلسطيني، والناتجة عن انسداد الأفق السياسي وتصاعد إجراءات الاحتلال وآثار العدوان والحرب على غزة واستمرار الانقسام في الساحة الفلسطينية، وما يتركه من آثار على المواطن الفلسطيني عامة والنساء خاصة.

و تحدث زاهر الششتري القيادي في الجبهة الشعبية عن الدور التاريخي والنضالي الذي لعبته النساء الفلسطينيات على مر التاريخ النضالي الفلسطيني، واعتبر أن الكوتا النسوية انتقاص للمرأة الفلسطينية على على قاعدة حق المرأة في المساواة التامة على اعتبار أنها شريك أساسي في صنع القرار تاريخيا، وأشار لواقع النساء في العالم العربي الذي يشهد تراجع في مكانة المرأة، وتطرق لواقع المرأة بالمجتمع الفلسطيني وضرورة نضالها لتحصيل حقوقها مستفيدة من التجربة النضالية المتراكمة للحركة النسوية، وأكد على ضرورة تفعيل هذا الدور في كل الأطر والأحزاب السياسية، كما دعا النساء لأخذ دورها الطليعي سواء في مواجهة الاحتلال أو التحديات الداخلية بما فيها الانقسام وتراجع الحريات.

كما استعرض محمد دويكات عضو اللجنة المركزية للجبهة الديمقراطية دور الأحزاب السياسية في دعم مشاركة المرأة، و تطرق للدور الطليعي للمرأة الفلسطينية الذي انطلق مع انطلاقة الثورة ولغاية الآن كما أشار لضرورة لعب النساء دورا أكثر فاعلية داخل الحزب السياسي، و تطرق للإشكاليات الداخلية التي يعاني منها المجتمع الفلسطيني.

وتحدث سامر عنبتاوي القيادي في المبادرة الوطنية عن أهمية مشاركة المرأة السياسية، وأهمية تمثيل يوازى نضالاتها، و تطرق إلى تنامي دور النساء و نسبة تمثيلها بالمجتمع إلا أنه يتم إقصاءها عن المشاركة السياسية لأسباب مجتمعية وحزبية، حيث وقعت الأحزاب السياسية على وثيقة الشرف برفع نسبة تمثيل المرأة بما لا يقل عن 30% كحد أدنى، ولم تلتزم بالتطبيق العملي كما انتقد ضعف المشاركة السياسية للمرأة، ودعا لضرورة استنهاض طاقات الشعب الفلسطيني رجالا ونساء لمواجهة التحديات بالشقين السياسي الوطني والاجتماعي.

واستعرض ساهر صرصور القيادي في حزب الشعب الفلسطيني التحديات التي واجهت الشباب /ات و النساء الفلسطينيات ما بعد أوسلو، واعتبر الكوتا تمييز ايجابي مؤقت واستعرض إشكالية تمثيل النساء في الأحزاب و المؤسسات، وأكد على أهمية دور الأحزاب كرافعة لدعم قضايا النساء.

التعليقات