الكلية الجامعية للعلوم التطبيقية تستعرض التحديات التي تواجه الاقتصاد الفلسطيني

رام الله - دنيا الوطن
نظم بكالوريوس المال والأعمال في الكلية الجامعية للعلوم التطبيقية بالتعاون مع سلطة النقد الفلسطينية محاضرة علمية حول التحديات التي تواجه الاقتصاد الفلسطيني، والتي قدمها الدكتور سيف الدين يوسف عودة رئيس قسم السياسة النقدية والأسواق المالية في سلطة النقد، وذلك بحضور الدكتور عمر الجعيدي رئيس قسم المال والأعمال وعدد من مدرسي القسم والعشرات من طلبته.

بدوره رحب الدكتور عمر الجعيدي بالحضور، وذكر أن هذه المحاضرة تأتي ضمن سلسلة من الأنشطة المنبثقة عن الاتفاق الذي أبرمته الكلية الجامعية مع سلطة النقد الفلسطينية في إطار تعزيز جهود التعاون والعمل المشترك في مجالات البحث العلمي في الاقتصاد وإدارة الأعمال، متمنيا استمرار التعاون المشترك بين الجهتين فيما يحقق القيمة والفائدة العلمية لدى الطلبة والدارسين.

وفي حديثه استعرض الدكتور سيف الدين عودة أهم المخاطر التي تهدد استقرار الاقتصاد الفلسطيني الكلي، ومدى الانكشاف الاقتصادي وتبعية الاقتصاد الفلسطيني القسرية للاقتصاد الإسرائيلي، مركزا على التحديات الاقتصادية التي تواجه الاقتصاد الفلسطيني والتي تتمثل في اربعة قنوات رئيسة وهي المالية العامة والتجارة الخارجية وسوق العمل والقطاع المصرفي.

وأوضح عودة أن عمليات التضييق في المالية العامة تتم من خلال تلاعب الجانب الإسرائيلي في ايرادات المقاصة، إضافة إلى قدرة اسرائيل على عرقلة النشاط التجاري المتمثل في عمليات الاستيراد والتصدير من والى إسرائيل وعبر موانئها ومطاراتها، وتتمثل القناة الثالثة بالعمالة الفلسطينية داخل إسرائيل والتي تقدر بحوالي 115 ألف عامل وجميعهم من الضفة الغربية، اما القناة الرابعة فتتمثل في القطاع المصرفي والمالي من خلال التبعية النقدية وغياب العملة الفلسطينية وما لذلك من اثار اقتصادية.

وذكر عودة أن التشوه الحاصل في مؤشرات الاقتصاد الفلسطيني وعدم الانسجام في المؤشرات الاقتصادية بين اقتصاد الضفة واقتصاد غزة، خاصة فيما يتعلق بمعدلات النمو ومستويات الأسعار ومعدلات البطالة، ناجم عن الحصار المفروض منذ سنوات على قطاع غزة، الامر الذي يستلزم سرعة الجهود لإعادة دمج اقتصاد غزة مع اقتصاد الضفة بحيث تصبح العلاقات الاقتصادية الداخلية أكثر ترابطا وانسجاما كشرط أساسي لنجاح خطط وسياسات التنمية الاقتصادية.

وأشار عودة الى الإجراءات التي اتخذتها سلطة النقد في تعزيز النمو الاقتصادي لاسيما في مجال البينة التحتية للنظام المالي الفلسطيني، مشيرا إلى أن أبرز هذه الإنجازات تأسيس مؤسسة ضمان الودائع، وتعزيز منح الائتمان في داخل الاقتصاد، والتثقيف الاقتصادي والمالي في سياق استراتيجية الاشتمال المالي.

التعليقات