"منتدى التنمية وحقوق وواجبات المواطنين".. إطار جديد يدعو إلى الوفاء بالواجبات للتمتع بالحقوق

رام الله - دنيا الوطن
تحت اسم «منتدى التنمية وحقوق وواجبات المواطنين» أعلنت مجموعة من الفعاليات السياسية والاقتصادية والحقوقية بالدار البيضاء، أول أمس السبت، عن تأسيس جمعية جديدة.

وأوضح عبد الهادي العلمي، رئيس «منتدى التنمية وحقوق وواجبات المواطنين»، أن المولود الجديد لم يأت لتأثيث النسيج الجمعوي، الذي يعج بالجمعيات المدنية، بل سيكون قيمة مضافة للمساهمة في بناء صرح المجتمع المدني كقطاع لا غنى عنه في التنمية الشاملة.

وأضاف العلمي، في ندوة بمناسبة  اجتماع المجلس الإداري للمنتدى، أن الجمعية الجديدة ستكون قوة اقتراحية على مختلف المستويات، اجتماعيا واقتصاديا وقانونيا وثقافيا وتربويا، وحليفا حقيقيا للحكومة ولصناع القرار.

وفيما أبرز رئيس منتدى التنمية وحقوق وواجبات المواطنين، إلى جانب مؤسسي المنتدى، أن الوفاء بالواجبات مدخل أساسي للتمتع بكل الحقوق، أكد على أن المجتمع المدني لم تَعُد مهمته تقتصر على الاحتجاج والاعتراض، بل السعي الحثيث للمساهمة في البناء لا الهدم، وفي وضع أسس شراكة على كل الأصعدة في أُفُق  تشجيع الكفاءات المغربية على الانخراط في تدبير الشأن العام، كل حسب موقعه.

إن ما حققه المغرب طيلة 60 سنة، يقول العلمي، جعلت حصيلة النمو الاقتصادي والاجتماعي التي بلغها تتجاوز العديد من الدول، في إفريقيا وغيرها، لهذا لا مجال لليأس، مشيرا إلى أن النقد من أجل النقد والتربص بالأخطاء والهفوات لنشر العدمية وتسويد كل شيء، أمر يجب رفضه بشكل قطعي، فالطريق نحو الرقي والازدهار في أي بلد من البلدان يكون محفوفا بالصعاب والمخاطر.
 مداخلة عبد الهادي العلمي الافتتاحية كانت أرضية لعدة تدخلات تناولت بعض ما ورد فيها، فقد شدد ولي الله ماء العينين، نائب رئيس المنتدى، أن تأسيس هذا الإطار الجمعوي الجديد لحظة تاريخية بالنظر إلى مؤسسيه والمنتسبين إليه من رجال أعمال وأساتذة جامعيين وسياسيين ومفكرين، ممن يمكن اعتبارهم نواة أساسية للنهوض بمقومات الدولة المغربية من الناحية المؤسساتية والاقتصادية والاجتماعية والسياسية.

واستعرض ماء العينين في مداخلته بعض المحطات التي عاشها المغرب بعد نيله الاستقلال والتي نجح في تجاوزها ورسم مساره التنموي في مختلف الجهات، بفضل المؤسسة الملكية وتضافر جهود كل الأطياف التي لها غيرة على البلد.

عبد الكامل الرغاي، وزير المالية السابق، وبعد أن أشاد بخصال رئيس المنتدى عبد الهادي العلمي، ذّكّر هو الآخر بما كان عليه المغرب عقب الاستقلال، حيث قال إن حياة المغاربة كانت أشبه بالعيش خلال القرون الوسطى.

واقترح الرغاي أن يكون التركيز على تأهيل القطاع الاقتصادي المدخل للنهوض بالقطاعات الأخرى السياسية والاجتماعية والتربوية وغيرها.

جهة الصحراء كانت حاضرة في اجتماع المجلس الإداري للمنتدى في شخص الأستاذة الجامعية بكلية ابن زهر لمياء بنجلون من كلميم التي أكدت بدورها على ضرورة الوفاء بالواجبات للتمتع بالحقوق، خصوصا حق المرأة في العيش الكريم وفي المساواة.

ومن الأقاليم الصحراوية أيضا، أثار أحمد المقاري، رئيس شبكة الفضاء الجمعوي للكويرة والكاتب العام لجمعية وادي الذهب، الدور المهم الذي يمكن للنخب أن تلعبه في التنمية الشاملة. 

وقال المقاري «إننا نعول على النخبة من أجل قيادة الأوراش والمشاريع من أجل بناء مشروع ديمقراطي حداثي تنموي»، مشيرا  إلى أن «الإشكال ليس في الحفاظ على المكتسبات وإنما كيف يمكننا أن نصنع هذه المكتسبات».

ومن جهة كلميم السمارة، تطرقت شادية العتيريس إلى العلاقة مابين السياسي والجمعوي، مؤكدة أن الملك لم يعد يضع ثقته في المجتمع السياسي وإنما وجهها إلى المجتمع المدني.
العتيريس دقت ناقوس الخطر حين أكدت غياب تأطير حقيقي لشباب المنطقة مقابل تعبئته من جهات أخرى وهو ما اعتبرته «خطرا كبيرا» على المغرب.

من جهته قال عبد الصمد أوسايح، الفاعل الجمعوي، إن هذا المنتدى يأتي اليوم ليحرك المياه الراكدة لدستور 2011 الذي لم يتم إلى حد الآن تنزيل مضامينه والتي من بينها مجموعة من الحقوق والواجبات.

إلى ذلك، قرر المنتدى خلال اجتماعه أول أمس السبت تنظيم زيارات إلى مختلف الجهات في أفق هيكلة فروعه، والنظر في وسائل العمل والاطلاع على برامج أنشطتها وإستراتيجية التعبئة والتأطير.

التعليقات