افتتاح مؤتمر "رسالة القدس: الوسطية والاعتدال" في كلية فلسطين للعلوم الشرطية باريحا
رام الله - دنيا الوطن
افتتح اللواء ماجد الفتياني محافظ اريحا والاغوار اليوم مؤتمر "رسالة القدس: الوسطية والاعتدال" الذي نظمته هيئة التوجيه السياسي والوطني وقوى الامن الفلسطينية تحت رعاية الرئيس محمود عباس في كلية فلسطين للعلوم الشرطية باريحا، بحضور اللواء حازم عطالله مدير عام الشرطة واللواء عدنان ضميري المفوض السياسي العام والناطق الرسمي باسم المؤسسة الامنية وقادة وضباط الامن الوطني والمخابرات والامن الوقائي والاستخبارات العسكرية والدفاع المدني والارتباط العسكري، وممثلي عدد من الوزارات والمؤسسات الاهلية ونائب سفير المملكة الاردنية الهاشمية في فلسطين.
واكد المحافظ الفتياني الذي مثل الرئيس في افتتاح المؤتمر ان هذا المؤتمر الذي يحمل اسم القدس يعقد في ظل عدوان احتلالي متواصل على القدس ومقدساتها واهلها واخرها جريمة قتل المواطن يوسف الرموني اليوم، القدس التي مثلت انصع صور الوسطية والتآخي التي نادى بها الاسلام الحنيف عبر مسيرة طويلة من الدعوة التي لم تكن يوما دعوة للقتل او النفي او فناء الاخر، بل دعوة للحفاظ على كرامة الانسان، مضيفا ان التسامح لا يعني التسيب الذي يمارسه المستوطنون المتطرفون.
وقال ان حركات متزمتة كثيرة ظهرت حاملة اسم الاسلام السمح وتصدى لها علماء الامة لان الدين الاسلامي حريص على كرامة الانسان وحياته، وهو دين لاعلاء شأن الانسان قبل اي شيء اخر، وسلوك وتقاليد راسخة لعبادة الله كما جاء في الكتاب والسنة النبوية.
واضاف الفتياني ان العهدة العمرية التي وقعها عمر بين الخطاب وسفرونيوس في القدس تؤكد فهم المسلمين لاحتياجات البشر، وهي المعاهدة التي سبقت اتفاقيات جنيف باكثر من الف سنة وعبرت عن معنى التسامح والتآخي حفاظا على الحقوق والاعراف، وجعلت القدس جزءا من عقيدتنا الوطنية والايمانية، وليس منا من يفرط في ذرة منها كما كان يردد الشهيد الخالد ياسر عرفات.
من جانبه اكد اللواء عدنان ضميري ان ما تواجهه القدس من عنصرية لم يشهد له التاريخ مثيلا، بتحديد من يحق له الصلاة في المسجد الاقصى وجنسه واعماره، وهي عنصرية تتطلب موقفا من كل قوى الخير في العالم باسره لمواجهتها.
واضاف ان مؤتمر "رسالة القدس: الوسطية والاعتدال" تأكيد للاخوة الاسلامية المسيحية التي تجلت بتجاور المسجد والكنيسة، ورفض الغاصبين المتطرفين وحكومة الاحتلال العنصرية التي يقودها اليمين المتطرف، وقال اننا لن نفقد بوصلة القدس التي تشير الى الاستقلال والحرية والدولة.
واشاد اللواء ضميري بقوى الامن الفلسطينية التي عبرت عن انتمائها لفلسطين ارضا وشعبا وعلما ومؤسسات، وولائها لقائد مسيرتنا الرئيس محمود عباس.
الجسلة الاولى
وفي الجلسة الاولى من اعمال المؤتمر التي ترأسها معين كوع مدير عام التخطيط في هيئة التوجيه السياسي والوطني قدم المحاضر في جامعة بيرزيت الدكتور وليد الشرفا ورقة عمل بعنوان " الحركات الاسلامية في التأصيل التاريخي الى الرأي العام".
واشار الشرفا الى ان الرأي العام هو الذي يوفر الشرعية لافكار الاحزاب المتطرفة عبر وسائل الاعلام الموجهة التي تصور الخلاف بين المواطنين على انه اختلاف بين قوى الحق والباطل والوطنية والعميلة، والتقليل من انجازات القوى الاخرى.
واكد على اهمية تحصين الرأي العام الذي يحول مواقف الاحزاب والحركات السياسية والدينية الى قوة مادية على الارض.
وقدم الدكتور محمد ابو الرب استاذ الاعلام في جامعة بيرزيت ورقة بعنوان "استراتيجيات وتكتيكات الاتصال لدى الحركات الاسلامية" حذر فيها من تسليع الدين وتحويله الى سلعة وتوظيف بعض الايات الكريمة والاحاديث النبوية لتبرير القتل بواعز شرعي، وقال ان الحركات الدينية تصنف البشر بمنطق الثنائية واطلاق صفة مؤمن وكافر ووطني وغير وطني وامين وخائن وصادق وكاذب، وتسعى الى اسلمة الاحداث لموائمة مواقفها الدينية وفق مصالحها السياسية.
واشار الى ان فكر "داغش" لا يحتاج الى تنظيم ويمكن ان يكون ردة فعل للجهل والفقر والتخلف، مضيفا انه كلما كانت المجتمعات اكثر فقرا كلما كانت بيئة مناسبة لنمو الاحزاب والتنظيمات المتطرفة.
الجلسة الثانية
وفي الجلسة الثانية التي تولى ادارتها العقيد شرطة الدكتور محمد صلاح الدين، قدم الدكتور محمود الهباش قاضي القضاة ورقة حول "توظيف الدين في السياسة" كما قدم الدكتور المتوكل طه سفير فلسطين في ليبيا ورقة بعنوان "التطرف تعبير عن ازمة".
واشار الهباش الى ان محاولة احتكار الاسلام في جماعة دون غيرها تشوه روح الاسلام الذي هو ليس حكرا على احد دون غيره، موضحا ان ذكر اسم حركة واقرانها بالاسلام يعتبر مخالفة شرعية لانها اطلاق اسم "جماعة كذا الاسلامية" يعني وصف تلك الحركة بالاسلام وغيرها كفر، وقال ان احدا لا يستطيع اخراج احد عن الاسلام الا بجحود ما دخل به الاسلام وهو الشهادتين.
واضاف الهباش ان الدين مطلق لانه من عند الله اما السياسة فهي نسبية لانه من صنع البشر، لكن غاية الدين هي غاية السياسة وهي رعاية مصالح الامة بالممكن، واذا ما تم اقران السياسة بالدين تكون سياسة متدينة لكن الدين يبقى القيم على السياسة، وان هناك من يخلط بينهما بطريقة تشوه الدين وتضر السياسة، وقال ان هناك فرق بين من يخدم الدين او يستخدمه.
من جانبه قال المتوكل طه ان التطرف لا يتعلق بفكر او دين محدد، فهناك تطرف صليبي ويهودي واسلامي ولا ديني وجميعها تؤدي الى العنف الذي يتطلب تفكيكه وضع استراتيجية تبعد العوامل المساعدة لتنميته، مشيرا الى ان العنف نتاج ازمة.
وقال ان الامن الاعلامي لا يقل اهمية عن الامن الاقتصادي الفكري والتعليمي، وان فلسطين تعاني من عنف الاحتلال المتواصل واخر داخلي. واضاف ان من العوامل المساعدة على العنف عدم اشراك الغير في مرحلة البناء والاقصاء والتهميش والعزل وغياب الحوار الداخلي الذي يكشف عن القضايا والافكار المشتركة بين الافراد والجماعات.
وكان المؤتمر الذي ستستمر اعماله يومين متتالين افتتحه الرائد شرطة اياد دراغمة بالسلام الوطني والوقوف دقيقة اجلال واكبار للشهداء وقراءة الفاتحة على ارواحهم وتلاوة آيات من الذكر الحكيم.
افتتح اللواء ماجد الفتياني محافظ اريحا والاغوار اليوم مؤتمر "رسالة القدس: الوسطية والاعتدال" الذي نظمته هيئة التوجيه السياسي والوطني وقوى الامن الفلسطينية تحت رعاية الرئيس محمود عباس في كلية فلسطين للعلوم الشرطية باريحا، بحضور اللواء حازم عطالله مدير عام الشرطة واللواء عدنان ضميري المفوض السياسي العام والناطق الرسمي باسم المؤسسة الامنية وقادة وضباط الامن الوطني والمخابرات والامن الوقائي والاستخبارات العسكرية والدفاع المدني والارتباط العسكري، وممثلي عدد من الوزارات والمؤسسات الاهلية ونائب سفير المملكة الاردنية الهاشمية في فلسطين.
واكد المحافظ الفتياني الذي مثل الرئيس في افتتاح المؤتمر ان هذا المؤتمر الذي يحمل اسم القدس يعقد في ظل عدوان احتلالي متواصل على القدس ومقدساتها واهلها واخرها جريمة قتل المواطن يوسف الرموني اليوم، القدس التي مثلت انصع صور الوسطية والتآخي التي نادى بها الاسلام الحنيف عبر مسيرة طويلة من الدعوة التي لم تكن يوما دعوة للقتل او النفي او فناء الاخر، بل دعوة للحفاظ على كرامة الانسان، مضيفا ان التسامح لا يعني التسيب الذي يمارسه المستوطنون المتطرفون.
وقال ان حركات متزمتة كثيرة ظهرت حاملة اسم الاسلام السمح وتصدى لها علماء الامة لان الدين الاسلامي حريص على كرامة الانسان وحياته، وهو دين لاعلاء شأن الانسان قبل اي شيء اخر، وسلوك وتقاليد راسخة لعبادة الله كما جاء في الكتاب والسنة النبوية.
واضاف الفتياني ان العهدة العمرية التي وقعها عمر بين الخطاب وسفرونيوس في القدس تؤكد فهم المسلمين لاحتياجات البشر، وهي المعاهدة التي سبقت اتفاقيات جنيف باكثر من الف سنة وعبرت عن معنى التسامح والتآخي حفاظا على الحقوق والاعراف، وجعلت القدس جزءا من عقيدتنا الوطنية والايمانية، وليس منا من يفرط في ذرة منها كما كان يردد الشهيد الخالد ياسر عرفات.
من جانبه اكد اللواء عدنان ضميري ان ما تواجهه القدس من عنصرية لم يشهد له التاريخ مثيلا، بتحديد من يحق له الصلاة في المسجد الاقصى وجنسه واعماره، وهي عنصرية تتطلب موقفا من كل قوى الخير في العالم باسره لمواجهتها.
واضاف ان مؤتمر "رسالة القدس: الوسطية والاعتدال" تأكيد للاخوة الاسلامية المسيحية التي تجلت بتجاور المسجد والكنيسة، ورفض الغاصبين المتطرفين وحكومة الاحتلال العنصرية التي يقودها اليمين المتطرف، وقال اننا لن نفقد بوصلة القدس التي تشير الى الاستقلال والحرية والدولة.
واشاد اللواء ضميري بقوى الامن الفلسطينية التي عبرت عن انتمائها لفلسطين ارضا وشعبا وعلما ومؤسسات، وولائها لقائد مسيرتنا الرئيس محمود عباس.
الجسلة الاولى
وفي الجلسة الاولى من اعمال المؤتمر التي ترأسها معين كوع مدير عام التخطيط في هيئة التوجيه السياسي والوطني قدم المحاضر في جامعة بيرزيت الدكتور وليد الشرفا ورقة عمل بعنوان " الحركات الاسلامية في التأصيل التاريخي الى الرأي العام".
واشار الشرفا الى ان الرأي العام هو الذي يوفر الشرعية لافكار الاحزاب المتطرفة عبر وسائل الاعلام الموجهة التي تصور الخلاف بين المواطنين على انه اختلاف بين قوى الحق والباطل والوطنية والعميلة، والتقليل من انجازات القوى الاخرى.
واكد على اهمية تحصين الرأي العام الذي يحول مواقف الاحزاب والحركات السياسية والدينية الى قوة مادية على الارض.
وقدم الدكتور محمد ابو الرب استاذ الاعلام في جامعة بيرزيت ورقة بعنوان "استراتيجيات وتكتيكات الاتصال لدى الحركات الاسلامية" حذر فيها من تسليع الدين وتحويله الى سلعة وتوظيف بعض الايات الكريمة والاحاديث النبوية لتبرير القتل بواعز شرعي، وقال ان الحركات الدينية تصنف البشر بمنطق الثنائية واطلاق صفة مؤمن وكافر ووطني وغير وطني وامين وخائن وصادق وكاذب، وتسعى الى اسلمة الاحداث لموائمة مواقفها الدينية وفق مصالحها السياسية.
واشار الى ان فكر "داغش" لا يحتاج الى تنظيم ويمكن ان يكون ردة فعل للجهل والفقر والتخلف، مضيفا انه كلما كانت المجتمعات اكثر فقرا كلما كانت بيئة مناسبة لنمو الاحزاب والتنظيمات المتطرفة.
الجلسة الثانية
وفي الجلسة الثانية التي تولى ادارتها العقيد شرطة الدكتور محمد صلاح الدين، قدم الدكتور محمود الهباش قاضي القضاة ورقة حول "توظيف الدين في السياسة" كما قدم الدكتور المتوكل طه سفير فلسطين في ليبيا ورقة بعنوان "التطرف تعبير عن ازمة".
واشار الهباش الى ان محاولة احتكار الاسلام في جماعة دون غيرها تشوه روح الاسلام الذي هو ليس حكرا على احد دون غيره، موضحا ان ذكر اسم حركة واقرانها بالاسلام يعتبر مخالفة شرعية لانها اطلاق اسم "جماعة كذا الاسلامية" يعني وصف تلك الحركة بالاسلام وغيرها كفر، وقال ان احدا لا يستطيع اخراج احد عن الاسلام الا بجحود ما دخل به الاسلام وهو الشهادتين.
واضاف الهباش ان الدين مطلق لانه من عند الله اما السياسة فهي نسبية لانه من صنع البشر، لكن غاية الدين هي غاية السياسة وهي رعاية مصالح الامة بالممكن، واذا ما تم اقران السياسة بالدين تكون سياسة متدينة لكن الدين يبقى القيم على السياسة، وان هناك من يخلط بينهما بطريقة تشوه الدين وتضر السياسة، وقال ان هناك فرق بين من يخدم الدين او يستخدمه.
من جانبه قال المتوكل طه ان التطرف لا يتعلق بفكر او دين محدد، فهناك تطرف صليبي ويهودي واسلامي ولا ديني وجميعها تؤدي الى العنف الذي يتطلب تفكيكه وضع استراتيجية تبعد العوامل المساعدة لتنميته، مشيرا الى ان العنف نتاج ازمة.
وقال ان الامن الاعلامي لا يقل اهمية عن الامن الاقتصادي الفكري والتعليمي، وان فلسطين تعاني من عنف الاحتلال المتواصل واخر داخلي. واضاف ان من العوامل المساعدة على العنف عدم اشراك الغير في مرحلة البناء والاقصاء والتهميش والعزل وغياب الحوار الداخلي الذي يكشف عن القضايا والافكار المشتركة بين الافراد والجماعات.
وكان المؤتمر الذي ستستمر اعماله يومين متتالين افتتحه الرائد شرطة اياد دراغمة بالسلام الوطني والوقوف دقيقة اجلال واكبار للشهداء وقراءة الفاتحة على ارواحهم وتلاوة آيات من الذكر الحكيم.

التعليقات