النادي التربوي يعقد ندوة حوارية

النادي التربوي يعقد ندوة حوارية
رام الله - دنيا الوطن
 عقد النادي التربوي بفرع الجامعة الإسلامية في الجنوب بالتعاون مع وحدة الأنشطة اللامنهجية ندوةً حوارية بعنوان " انتبه آن الأوان " وذلك للتحذير من التخابر مع الاحتلال, وشارك في الندوة كل من أ.عبد الله العقاد ممثلاً عن وزارة الداخلية والأخصائي النفسي والاجتماعي أ.محمد أبو يوسف, ود. منير حسن منسق كلية التربية بفرع الجنوب, وأ. موسى أبو جليدان المحاضر بكلية الآداب, وأ.سهيلة درغام مسئولة قسم الأنشطة اللامنهجية بدائرة شئون الطلبة. وبحضور حشد من الطالبات وأعضاء من الهيئتين الأكاديمية والإدارية وجمع من الضيوف والمهتمين .

وناقشت الندوة الحوارية قضية التخابر مع الاحتلال من حيث البعد الشرعي, والبعد النفسي والاجتماعي, وكذلك البعد الأمني .

وتحدث أ.موسى أبو جليدان حول البعد الشرعي للتخابر مع الاحتلال مبيناً موقف الشرع من المتخابر, و موضحاً الأسباب التي تؤدي لارتكاب هذا الذنب الخطير, وهي أسباب لها علاقة وثيقة بغياب وضعف الوازع الديني لدى بعض الناس مما يجعلهم فريسةً سهلة للوقوع في هذا المستنقع , مؤكداً على ضرورة التحصن بالأخلاق الحميدة, والابتعاد عن كل ما نهى عنه ديننا الإسلامي الحنيف من محرمات .

من جانبه ناقش الأخصائي النفسي أ. محمد أبو يوسف الجانب النفسي والاجتماعي للمتخابر مع الاحتلال, مبيناً أن كثير ممن يسقطون في هذا الجُرم يكون قد تم ابتزازهم ماليا أو بإسقاطهم في براثن الشهوة الحرام أو بدافع الانتقام لدى البعض أو بتسهيل بعض الاحتياجات الضرورية لدى البعض الآخر مقابل الموافقة على التخابر 

 وذكر أ. أبو يوسف نتائج دراسة تحليلية أجريت على مجموعة من العملاء تبين من خلالها أن نسبة 45% من العملاء كانوا لا يحملون سوى الشهادة الابتدائية, مما يعطي أهمية كبيرة لجانب الوعي والعلم لدرء مثل هذا الخطر

 وأضاف أن الاحتلال يركز على فئة الشباب والذين يشكلون عصب المجتمع وأساس قوته لهدم المجتمع الفلسطيني وضرب نقاط قوته باستهداف هذه الشريحة من أبناءه, وختم بالقول أن الاحتلال لا يغفل البعد النفسي في عملية تجنيده للعملاء وهو دائما يسعى لطمأنة المتخابر معه, وأنه بعيد عن الأنظار وأنهم سيوفرون له الحماية المطلوبة وما شابه ذلك .

 بدوره قدم أ. محمود العقاد ممثل وزارة الداخلية شرحاً حول الأجهزة الأمنية التابعة للاحتلال, وأقسامها وطبيعة عمل كل منها وتحدث عن صور الاختراق الأمني الصهيوني للمجتمع الفلسطيني من خلال استخدام وسائل التكنولوجيا الحديثة كالإنترنت وما يتضمنه من وسائل التواصل الاجتماعي المختلفة, والهواتف النقالة بأنواعها المتعددة, مؤكداً على سعي الاحتلال الدءوب لتدمير المنظومة الاجتماعية الداخلية للمجتمع الفلسطيني, منوهاً إلى أن وزارة الداخلية الفلسطينية تسعى من خلال أجهزتها الأمنية إلى نشر الوعي الأمني للتحذير من الوقوع في مستنقعات الاحتلال الأمنية, وأخذ أساليب الحيطة والحذر الدائمة, مؤكداً على ضرورة تكاثف الجهود في تعزيز وحفظ جبهتنا الداخلية من مكائد هذا الاحتلال التي لا تتوقف .

وتخلل الندوة الحوارية عرض استطلاع للرأي أُجري على عددٍ من الطالبات حول قبول الزواج بأحد أبناء المخابرين مع الاحتلال, كما شارك العديد من الحضور بمداخلات وتقديم الأسئلة للضيوف .

وفي الختام أكد المجتمعون على ضرورة التمسك بالقيم والأخلاق الإسلامية في مواجهة خطر التخابر مع الاحتلال, وضرورة التعامل الحذر مع تقنيات الاتصال الحديثة كالهواتف النقالة وتطبيقات الإنترنت المختلفة .



التعليقات