د. نافذ المدهون جلسة الأربعاء والخميس ستناقش ملفي القدس والاعمار

د. نافذ المدهون جلسة الأربعاء والخميس ستناقش ملفي القدس والاعمار
رام الله - دنيا الوطن
قال أمين عام المجلس التشريعي د. نافذ المدهون أن جلسة المجلس التشريعي القادمة يومي الأربعاء والخميس ستناقش ملفي القدس والاعمار.

وذكر المدهون في حوار صحفي أجراه المكتب الإعلامي للمجلس التشريعي اليوم أن،  د. أحمد بحر رئيس المجلس التشريعي بالإنابة سيترأس الجلسة عبر تقنية الفيديو كون فرنس، موضحا أن رئاسة المجلس وجهت دعوات لكافة النواب من جميع الكتل والقوائم البرلمانية لحضور الجلسة.

وشدد د. المدهون على أن المجلس التشريعي سيقوم بمهامه كاملة التشريعية والرقابية وفق الصلاحيات التي منحها له القانون الأساسي الفلسطيني.

ولفت إلى أن المجلس كان قد علق جلساته وفقا لتفاهمات الفصائل الفلسطينية واتفاق الشاطئ، لكن الرئيس عباس لم يلتزم بذلك الاتفاق وهو الدعوة لدورة جديدة، مبينا أن الجلسة القادمة ستكون استمرار الجلسات الاعتيادية للمجلس وفق دورته غير العادية الرابعة التي عقدت العديد من الجلسات في الفترة السابقة.

ولمزيد من التفاصيل حول عمل المجلس والجلسة القادمة نتابع هذا الحوار مع أمين عام المجلس التشريعي الفلسطيني د. نافذ المدهون:

بالأمس كان هناك قرار لرئاسة المجلس التشريعي بتفعيل المجلس. ما الجديد؟ ولماذا الآن؟

اعتقد انه بعد مرور أكثر من خمس شهور على اتفاق الشاطئ، وهو عبارة عن محصلة لاتفاقات الدوحة والقاهرة، وفي إطار تعليق جلسات المجلس لإعطاء الفرصة لحكومة الوفاق والرئاسة الفلسطينية أن تقوم بإصدار المراسيم الخاصة بعقد جلسات المجلس، والدعوة إلى انتخابات جديدة، وخلال هذه الفترة لم تقم حكومة الوفاق بدورها في التحضير للانتخابات إضافة إلى أن رئاسة السلطة لم تقم بدورها بإصدار المراسيم الخاصة بالدعوة لانتخابات جديدة، وبالتالي لم يكن أمام الكتل  البرلمانية المختلفة إلا الاستمرار بجلسات المجلس وفق لأحكام القانون الأساسي الذي يؤكد أن ولاية المجلس لا تنتهي إلا بانتخابات جديدة وأداء القسم من قبل المنتخبين الجدد.

لكن في إطار خطوات عباس المعيقة لجلسات المجلس كان لا بد أن يكون هذا القرار لاستمرار المجلس في جلساته،  ودعوة كافة الكتل والقوائم البرلمانية خاصة أنها توافقت على أن يكون تاريخ 15  نوفمبر من هذا العام هو الحد الأقصى لتعليق جلسات المجلس ثم السير بالجلسات إن لم تستجب الرئاسة لذلك.

كيف سيكون تفعيل المجلس؟ هل على شكل جلسات لإقرار قوانين أم البدء بالمراقبة على أداء الحكومة؟

في ظل عدم الدعوة للانتخابات الجديدة يستمر المجلس التشريعي بالقيام بأعماله الموكلة إليه وفقا للنظام الداخلي للمجلس، والقانون الأساسي والمتمثلة في وظيفتين أساسيتين الأولى التشريعية بما تتضمنه من إصدار قوانين وقرارات،  ووظيفته الرقابية التي تتمثل في باستخدام النواب الوسائل الرقابية المنصوص عليها بالنظام الداخلي والمتمثلة في السؤال والاستجواب وحجب الثقة.

إذا باشرتم بالمراقة على الأداء الحكومي ألا تخشون أن يعمق ذلك الانقسام بالنظر لأن الرقابة ستكون مقتصرة على وزارات غزة دون الضفة؟

اعتقد أن حكومة بدون ثقة وبدون مراقبة هذا به ظلم للشعب الفلسطيني، وظلم للنظام السياسي وهو يؤسس إلى حكم دكتاتوري لا ينسجم وأحكام القانون الأساسي الذي نص بشكل واضح على أن النظام السياسي الفلسطيني ديمقراطي نيابي، ويعتمد على التعددية السياسية، وبالتالي إذا لم يقم المجلس التشريعي بالرقابة الحقيقية على تلك الحكومة نخشى أن تقوم هذه الحكومة بأعمال تضر بمصلحة الشعب الفلسطيني، بل إنها بالفعل تقوم بأعمال لا تشكل نفعا كبيرا للمواطن.

فالرقابة على أداء الحكومة مطلوب، ولا علاقة للانقسام بالرقابة على أعمال الحكومة، فالرقابة شان دستوري، أما حالة الانقسام فهو شأن سياسي تستطيع الفصائل الفلسطينية التوافق بشأنه، أما الرقابة  شأن دستوري وبالتالي لا بد من القيام بها من قبل المجلس التشريعي.

هل وجهتهم دعوة لبقية القوائم والكتل البرلمانية للمشاركة في الجلسات القادمة؟ وإذا رفضت القوائم ذلك كيف ستتصرفون؟

في الحقيقة إن دعوة كافة الكتل والقوائم البرلمانية هو عنصر أساسي في عمل المجلس، ولا يمكن أن نعقد جلسة من جلسات المجلس دون أن نوجه الدعوة لكافة أعضاء المجلس من كافة  الكتل والقوائم البرلمانية لان هذا ما نص عليه النظام الداخلي للمجلس، ونحن نحترم كافة القوانين المعمول بها بفلسطين.

من هنا نعم وجهنا دعوة ورقية وأخرى الكترونية لكافة النواب من كافة الكتل والقوائم البرلمانية لحضور هذا الاجتماع.

وفي حال رفض أي من النواب الحضور إلى جلسات المجلس سوف نتبع الأصول القانونية المنصوص عليها بالنظام الداخلي فيما يتعلق بحضور وغياب النواب، وسوف يعقد الاجتماع لان هذا الاجتماع للدورة غير العادية الرابعة التي عقدت العديد من الجلسات في الفترة السابقة وبنصاب قانوني وفق لأحكام النظام الداخلي، بالتالي لن تتأثر جلسات المجلس بعدم حضور عدد من النواب أي كان هذا العدد لان نصاب الجلسة قد توفر سابقا، وهي استمرار لجلسات ذات نصاب سابق.

ماذا ستناقش جلسة الأربعاء والخميس القادمين؟

 من أجل أن نناقش موضوعات اعتقد أنها تحتاج إلى اجتماعات للمجلس بشكل سريع وهذه الموضوعات تتمثل في الانتهاكات الاحتلالية الأخيرة بشأن القدس، ومحاولة البرلمان إصدار قانون للتقسيم الجغرافي والزماني للأقصى.

 ونحن نقول أن هذا الموضوع  وهذه الانتهاكات إنما هي من اخطر المراحل التي تمر على القضية الفلسطينية،  أضف إلى هذا الموضوع ملف آخر وهو إعادة الاعمار وما حصل من اتفاقيات في هذا الإطار وخاصة آلية "سيري" لإدخال مواد البناء والاعمار، ونحن نرى أن هناك إهمال واضح من قبل الحكومة الرئاسة في فيما يتعلق بإدخال مواد البناء والإسراع بالاعمار، ولا يمكن لهذا المجلس التشريعي أن يرى أبناء شعبنا تحت الأمطار والعواصف يعانون بعد أن قام الاحتلال بهدم بيوتهم.

كيف سيتم عقد الجلسات في ظل وجود رئاسة التشريعي خارج البلاد؟ ومن سيترأس الجلسة؟

هذه ليست تجربة جديدة فالمجلس منذ نشأته عام 1996 وهو يعقد اجتماعاته عبر الفيديو كونفرنس، وبغض النظر عن التواجد المكاني لرئاسة المجلس التشريعي فنحن سنتمم إجراءات عقد الجلسة عبر الفيديو كونفرنس، وسيتم نقل حي ومباشر لهذه الجلسة وبحضور وسائل الإعلام، وبالتالي هذا ليس جديدا على المجلس التشريعي الذي يعاني حالة من العزلة بسبب ممارسات الاحتلال ومنع الاحتلال من تنقل النواب، وهذه المرة للأسف الشديد منع النواب من الوصول لغزة جاء من جهات أخرى.

 وبالتالي وان اختلفت الأسباب لعدم تمكن النواب ورئاسة المجلس لحضور الجلسات فالفيديو كونفرنس هو الأداة التي اعتمدت بقرارات المجلس التشريعي السابق للتواصل مع النواب الذين لم يتمكنون من حضور الجلسات بأنفسهم، وبالتالي هذا ليس جديدا في عمل المجلس التشريعي، وان كان جديدا في العمل البرلماني في الدول التي تتمتع بالحرية والاستقلال.

هل من دور لنواب الضفة في المرحلة القادمة؟

اعتقد أن نواب الضفة الغربية من كافة الكتل والقوائم خاصة التغيير والإصلاح يعيشون ظروف غير عادية بسبب سيطرة الاحتلال على الضفة واعتقالهم بعد أي مشاركة في أعمال المجلس التشريعي.

 ونحن نقول أن الشعب الفلسطيني وضع فقها قانونيا وبرلمانيا متحديا إجراءات الاحتلال ومن يستطيع التواصل معنا من نواب الضفة دون أن يكون إضرار به فسنتواصل معهم ونعطيه الفرصة للمشاركة بشكل كامل أمام وسائل الإعلام ما لم يكن هناك مانع احتلالي.

لو رفضت الكتل والقوائم البرلمانية المشاركة في جلسات المجلس وتفعيل المجلس فلا تخشون أن يفهم التفعيل على أنه اجتماعات لكتلة التغيير والإصلاح وليس اجتماعات مجلس تشريعي؟

نحن نتعامل بأحكام النظام الداخلي للمجلس التشريعي وأحكام القانون الأساسي الفلسطيني وهذه الأحكام واضحة فيما يتعلق بمدة ولاية المجلس التشريعي التي لازالت قائمة إلى أن يتم إجراء انتخابات قادمة، ونحن نتمتع بأغلبية في المجلس التشريعي كافية لأن توفر النصاب للجلسات، وبالتالي ماذا سيقال في هذا الإطار ليس مهم، بل المهم انه هناك احترام القانون في تطبيق الأحكام على جلسات المجلس والقيام بوظائفه التشريعية والرقابية.

 ونحن نعمل وفق القانون،  وبالتالي لا نخشى من كلام هنا وهناك لا علاقة له بالقانون، ومن يوصف الجلسات بأنها جلسات تغيير وإصلاح نقول أن المجلس سيستمر بعمله بمن سيحصر وسنتبع الاجراءت المنصوص عليها في النظام الداخلي للمجلس التشريعي وسنطبق كل ما يصدر عن هذا المجلس على كافة المحافظات الفلسطينية،  وإذا تمنعت منطقة جغرافية معينة عن هذا التطبيق،  فنحن سنحمل المسئولية للقائمين على تطبيق القانون.

 ولا بد أن نؤكد في هذا الإطار أن كافة التشريعيان التي تصدر عن رئاسة السلطة الفلسطينية هي مخالفة دستورية واضحة لأحكام القانون الأساسي، وهو انتهاك لمهام وصلاحيات السلطة التشريعية " المجلس التشريعي" وأن كافة الآثار القانونية المترتبة على هذه القوانين لا يعتد بها بسبب انتهاء ولاية الرئيس عام 2009، فهي تصدر عن شخص لا يتمتع بأي صفة قانونية ولا بأي مشروعية من قبل أبناء شعبنا الفلسطيني.


التعليقات