المفتي العام للقدس والديار الفلسطينية : فتاة تشك أنها مسحورة .. كيف تتأكد من ذلك ؟ وطريقة الوقاية
السؤال: أنا فتاة أشك أنني مسحورة، فكيف أتأكد من هذا الأمر، وهل السحر موجود حقاً؟
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الخلق سيدنا محمد الأمين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد؛
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بالإشارة إلى سؤالك المثبت نصه أعلاه، فالسحر في لغة العرب يطلق على كل شيء خفي سببه، ولطف، ودقّ، وهو كلام يتكلم به الساحر أو يكتبه؛ ليعمل شيئاً في بدن المسحور، أو عقله من غير مباشرة له، وقد طلب الله من المؤمنين الاستعاذة من أعمال السحرة، فقال الله تعالى: ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ* مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ* وَمِنْ شَرِّ غَاسِقٍ إِذَا وَقَبَ* وَمِنْ شَرِّ النَّفَّاثَاتِ فِي الْعُقَدِ* وَمِنْ شَرِّ حَاسِدٍ إِذَا حَسَدَ﴾ [سورة الفلق]، والنفاثات تعني السواحر اللاتي يعقدن في سحرهن وينفثن عليه، ولولا أن للسحر حقيقة لما أمر الله بالاستعاذة منه، ولا يحدث ضرر من السحر وغيره إلا بإذن الله تعالى، فالله تعالى يقول: «فَيَتَعَلَّمُونَ مِنْهُمَا مَا يُفَرِّقُونَ بِهِ بَيْنَ الْمَرْءِ وَزَوْجِهِ وَمَا هُمْ بِضَارِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ» [البقرة: 102]، وقال رسول الله، صلى الله عليه وسلم: «وَاعْلَمْ أَنَّ الأُمَّةَ لَوْ اجْتَمَعَتْ عَلَى أَنْ يَنْفَعُوكَ بِشَيْءٍ لَمْ يَنْفَعُوكَ إِلاَّ بِشَيْءٍ قَدْ كَتَبَهُ اللَّهُ لَكَ، وَلَوْ اجْتَمَعُوا عَلَى أَنْ يَضُرُّوكَ بِشَيْءٍ لَمْ يَضُرُّوكَ إِلاَّ بِشَيْءٍ قَدْ كَتَبَهُ اللَّهُ عَلَيْكَ» [سنن الترمذي، كتاب صفة القيامة والرقائق والورع عن رسول الله، صلى الله عليه وسلم، باب منه، وصححه الألباني].
وبخصوص شكك بأنك مسحورة فقد تكون هذه مجرد أوهام ووساوس من الشيطان؛ الذي لا يملك ضر المسلم، أو دفع الخير عنه، فكيده ضعيف، كما قال الله تعالى: ﴿...إِنَّ كَيْدَ الشَّيْطَانِ كَانَ ضَعِيفًا﴾ [النساء: 76]، وننصحك بتحصين نفسك من الشيطان من خلال الالتزام الكامل بالصلاة، واللباس الشرعي، والإكثار من قراءة القرآن، والأوراد، والأذكار المخصوصة قبل النوم وأطراف النهار، قال تعالى: ﴿وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ* إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَوْا إِذَا مَسَّهُمْ طَائِفٌ مِنَ الشَّيْطَانِ تَذَكَّرُوا فَإِذَا هُمْ مُبْصِرُونَ﴾ [الأعراف: 200-201]، وقال الله تعالى: ﴿فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ *إِنَّهُ لَيْسَ لَهُ سُلْطَانٌ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ* إِنَّمَا سُلْطَانُهُ عَلَى الَّذِينَ يَتَوَلَّوْنَهُ وَالَّذِينَ هُمْ بِهِ مُشْرِكُونَ﴾ [النحل: 98-100]، فاستعيني بالله الذي نسأله سبحانه وتعالى أن يحميك من السحر والحسد، ويبعد عنك كيد الشيطان، إنه ولي ذلك والقادر عليه، والله تعالى أعلم.
والله يقول الحق وهو يهدي السبيل
الشيخ محمد أحمد حسين
المفتي العام للقدس والديار الفلسطينية
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الخلق سيدنا محمد الأمين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد؛
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بالإشارة إلى سؤالك المثبت نصه أعلاه، فالسحر في لغة العرب يطلق على كل شيء خفي سببه، ولطف، ودقّ، وهو كلام يتكلم به الساحر أو يكتبه؛ ليعمل شيئاً في بدن المسحور، أو عقله من غير مباشرة له، وقد طلب الله من المؤمنين الاستعاذة من أعمال السحرة، فقال الله تعالى: ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ* مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ* وَمِنْ شَرِّ غَاسِقٍ إِذَا وَقَبَ* وَمِنْ شَرِّ النَّفَّاثَاتِ فِي الْعُقَدِ* وَمِنْ شَرِّ حَاسِدٍ إِذَا حَسَدَ﴾ [سورة الفلق]، والنفاثات تعني السواحر اللاتي يعقدن في سحرهن وينفثن عليه، ولولا أن للسحر حقيقة لما أمر الله بالاستعاذة منه، ولا يحدث ضرر من السحر وغيره إلا بإذن الله تعالى، فالله تعالى يقول: «فَيَتَعَلَّمُونَ مِنْهُمَا مَا يُفَرِّقُونَ بِهِ بَيْنَ الْمَرْءِ وَزَوْجِهِ وَمَا هُمْ بِضَارِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ» [البقرة: 102]، وقال رسول الله، صلى الله عليه وسلم: «وَاعْلَمْ أَنَّ الأُمَّةَ لَوْ اجْتَمَعَتْ عَلَى أَنْ يَنْفَعُوكَ بِشَيْءٍ لَمْ يَنْفَعُوكَ إِلاَّ بِشَيْءٍ قَدْ كَتَبَهُ اللَّهُ لَكَ، وَلَوْ اجْتَمَعُوا عَلَى أَنْ يَضُرُّوكَ بِشَيْءٍ لَمْ يَضُرُّوكَ إِلاَّ بِشَيْءٍ قَدْ كَتَبَهُ اللَّهُ عَلَيْكَ» [سنن الترمذي، كتاب صفة القيامة والرقائق والورع عن رسول الله، صلى الله عليه وسلم، باب منه، وصححه الألباني].
وبخصوص شكك بأنك مسحورة فقد تكون هذه مجرد أوهام ووساوس من الشيطان؛ الذي لا يملك ضر المسلم، أو دفع الخير عنه، فكيده ضعيف، كما قال الله تعالى: ﴿...إِنَّ كَيْدَ الشَّيْطَانِ كَانَ ضَعِيفًا﴾ [النساء: 76]، وننصحك بتحصين نفسك من الشيطان من خلال الالتزام الكامل بالصلاة، واللباس الشرعي، والإكثار من قراءة القرآن، والأوراد، والأذكار المخصوصة قبل النوم وأطراف النهار، قال تعالى: ﴿وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ* إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَوْا إِذَا مَسَّهُمْ طَائِفٌ مِنَ الشَّيْطَانِ تَذَكَّرُوا فَإِذَا هُمْ مُبْصِرُونَ﴾ [الأعراف: 200-201]، وقال الله تعالى: ﴿فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ *إِنَّهُ لَيْسَ لَهُ سُلْطَانٌ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ* إِنَّمَا سُلْطَانُهُ عَلَى الَّذِينَ يَتَوَلَّوْنَهُ وَالَّذِينَ هُمْ بِهِ مُشْرِكُونَ﴾ [النحل: 98-100]، فاستعيني بالله الذي نسأله سبحانه وتعالى أن يحميك من السحر والحسد، ويبعد عنك كيد الشيطان، إنه ولي ذلك والقادر عليه، والله تعالى أعلم.
والله يقول الحق وهو يهدي السبيل
الشيخ محمد أحمد حسين
المفتي العام للقدس والديار الفلسطينية

التعليقات