كل استقلال وأنتم بألف خير
د.ناصر الصوير
سامحوني بالأمس كان عيد ذكرى الاستقلال ولم أتمكن من الكتابة عن هذه المناسبة لأنني اصطحبت الزوجة والأولاد والأحفاد في رحلة خلوية إلى ربوع الوطن من جنين إلى رفح للاحتفال بهذه المناسبة العطرة.. وعقبال عندكم كم كانت رحلة رائعة ونحن نطوف في مدننا وقرآنا دون حسيب ولا رقيب بكل حرية .. بكل أمن وأمان ... وأكثر ما أزعجني خلال هذه الرحلة هم أحفادي الصغار الذين لم يتوقفوا طيلة الرحلة : سيدو سيدو وين اليهود ؟! وين اليهود ؟! لم أستطع أن أجيبهم لأن الاستقلال جعل من اليهود خبر كان وفعل ماضي !! وكم تمنيت لو وجدنا يهودياً واحداً جتى يراه الأحفاد ولكن للأسف حلمي لم يتحقق وبقي الأحفاد يرددون ويبكون بحرقة شديدة أين اليهود؟!! أما اليوم وبعد رحلة الأمس الرائعة فلقد حق للوطن أن نكتب عن عيده .. نعم جاء عيد الوطن عيد الاستقلال هذا العام مغايراً عن سائر الأعوام .. أولاً جاء في ظل وفاق واتفاق ووئام وسلام بين مختلف القوى والفصائل السياسية الفلسطينية .. نعم جاء وجميع الحركات والتنظيمات والأحزاب والفعاليات السياسية والوطنية والاجتماعية والاقتصادية في تناغم كامل لا تضع إلا مصلحة الوطن فوق كل مصلحة وفوق كل اعتبار .. ثانياً جاء عيد الاستقلال وقد تحررت أراضينا وفي مقدمتها القدس الشريف والمسجد الأقصى من دنس الغاصبين المحتلين وأصبحنا نتحكم بأرضنا براً وبحراً وسماءً ولا ينغص علينا أي منغص!! ستة عشر عاماً مرت منذ إعلان الرئيس الراحل ياسر عرفات استقلال دولة فلسطين قمنا خلالها ببناء دولتنا على أسس سليمة قوية عادلة بعيداً عن الفساد والمحسوبية والظلم والفئوية ، وتمكنا من بناء منظومة متكاملة من المؤسسات المهنية على أعلى درجة من الشفافية ، وحققنا نتائج باهرة نحو بناء اقتصاد كامل متكامل حقق لنا شطب التبعية من قاموسنا ، كما أنجزت المصالحة المجمعية وأصبح الخلاف والاختلاف بين أبناء الشعب الفلسطيني وراء ظهورنا ، كما حققنا نتائج مذهلة على كافة الصعد ( التربية والتعليم والصحة والشئون الاجتماعية والعمل و.......) أنا فخور بالاستقلال وبعيد الاستقلال ولكن أتمنى استكمال منظومة العطاء والانجازات بتحقيق ما تبقى من طموحات وأمنيات.... وأنا شخصياً عندي أمنية بسيطة أتمنى أن تتحقق وهي نوع من أنواع الترف والإسراف لا تواخذووني عليها وهي الحصول على أنبوبة غاز وشوية كهربا زيادة علشان تكمل منظومة الاستقلال.!!!

التعليقات