ربحـان محمد أديب رمضـان :الكرد شعب معاني

رام الله - دنيا الوطن
 أجرت المقابلة الصحفية : تيمنوغا غيورغيفا – صوفيا

س – أرجو منكم التحدث عن المسألة الكردية وعن تاريخ نشوئها ؟

ج – إنها مسألة شعب عريق توطن في كردستان منذ القرن السابع المسلادي ، وكانت مساحة هذا البلد تبلغ 500 ألف كم مربع وكان يضم جزءا ً من العراق وايران وتركيا وسورية الحالية ، وأصبحت هذه الأراضي عرضة الغزوات المتعددة وأشكال الاحتلال والتجزئة المختلفة .

ويرجع تقسيم كردستان الأول مابين الامبراطوية العثمانية والفرس إلى عام 1514 م ، وكان التقسيم الأخير في عام 1916 عندما تجزأـ البلاد إلى أربعة أقسام .

س – وهل تكسبون أنصارا ً على أساس سياسي بحت فقط ؟

ج – نحن لانهمل العامل الديني واللغوي ، فمعظم الكرد يعتنقوا الاسلام ، وتعتبر لغة الأم دليلا ً على الأصل المشترك للشعب الكردي المتشتت في العالم ، وهناك مراكز ثقافية متخصصة مفتوحة في فرنسا وانكلترا والسويد والمانيا والاتحاد السوفييتي ، حيث يمكن الاستماع إلى برامج معدة باللغة الكردية الفصحى والعثور على مطبوعات عن كردستان فيها .

س – وكيف ستتصرفون في مواجهة المعارضة في محاولتكم لاسترجاع أراضيكم ؟

ج – إن الأراضي التي كانت تدخل في حدود كردستان سابقا ً خصبة وغنية بالثروات الطبيعية والبترول على وجه الخصوص ، ولذا يكون من البديهي جدا ً في ظل هذا الواقع أن نواجه معارضة ومطامع جديدة يبدوها هؤلاء الذين اغتصبوا ثرواتنا الطبيعية وغيرهم الطامعين إلى القيام بنفس الشئ ، إلا أن موقف حزبنا كما أوضحه السكرتير العام للجنة المركزية لحزب الاتحاد الشعبي الكردي " صلاح بدر الدين " يتجلى في الحوار السليم المستند إلى أساس المطالب الواضحة والعادلة . غير أن اللجوء إلى استخدام أساليب النضال الأخرى تعتبر وسيلة نهائية للنجاح .

س – وأنت الآن في بلغاريا ، هل لديك أية مطاليب ؟؟

ج – أحيي التغيرات الديمقراطية الجارية في بلادكم ، كما أدرك كل الادراك الوضع المتأزم الذي وقع اقتصادكم فيه .

لذلك أتمنى أن تلقى هذه التغييرات تأييد الشعب ، وحسب رأي علماء التاريخ القدامى فإنه يجمعنا مع البلغار الأصل المشترك ، كما ساهم الثوار الكرد في اطلاق سراح المعتقلين البلغار المنفيين إلى " ديار بكر" . كل ذلك يجعلنا متفائلين بخصوص علاقاتنا المشتركة الحالية والمستقبلية .

ونريد أن نشكر سائر الشعب البلغاري على تضامنه مع اللاجئين الكرد من العراق والماعدة المادية لهم .

وفيما يخص البرلمان البلغاري فنحن نقبل مساندته أمام السكرتير العام لهيئة الأمم المتحدة من أجل انضمام المسألة الكردية إلى جملة المبادرات السلمية بخصوص الشرق الأوسط التي تكون موضوع المناقشة ، وتطبيق ميثاق حقوق الانسان حيال شـعبي المضطهد .

التعليقات