عبيدات يحاضر أبناء البلد حول الإمبريالية في المنطقة من إحتضان "داعش" إلى إعلان الحرب عليها
رام الله - دنيا الوطن
ألقى الكاتب الصحفي راسم عبيدات اليوم السبت محاضرة لمجموعة شبابية من حركة أبناء البلد في قاعة مدينة القمر،عن المشاريع الإمبريالية في المنطقة من إحتضان "داعش" الى اعلان الحرب عليها،حيث قال بأن أمريكا بعد فشل سياستها الخارجية على ضوء غوصها في المستنقع العراقي بعد إحتلاله،كانت مراكز الدراسات والأبحاث الإستراتيجية الأمريكية،تعكف على دراسة مشاريع بديلة تحفظ لها مصالحها في المنطقة كبديل عن سياسة الحروب الإستباقية،فخرجت وثيقة بيكر- هاملتون والتي دعت فيها الى اعتماد مشروع الفوضى الخلاقة في المنطقة،ذلك المشروع القائم بالأساس على إعادة النظر في مكونات ومركبات اتفاقية سايكس – بيكو القديمة والقائم على تقسيم الوطن العربي على اساس جغرافي،ليجري تجزئة وتقسيم وتذرير وتفكيك واعادة تركيب الجغرافيا العربية على أساس مذهبي وطائفي وثرواتي،ولتطبيق هذا المشروع تلاقت مصالح أمريكا مع مصالح فقه البداوة،مشيخات النفط والكاز العربية وجماعة التتريك والمتأسلمين الجدد للعمل على تنفيذ هذا المشروع.
وقد مهد لذلك المشروع بالعمل على نقل الفتنة المذهبية ( سني – شيعي )من المستوى الرسمي الى المستوى الشعبي،وكذلك جرى العمل على حرف الصراع عن اصولة بتحويلة من صراع عربي- صهيوني الى صراع عربي- فارسي،وعزفت امريكا وتوابعها من العربان ومشيخات النفط على نغمة ان ايران هي العدو الرئيسي للعرب وليس اسرائيل،وشنت حرب اعلامية شاملة على ايران ووصفت بالفارسية والمجوسية والروافض،وكذلك تعرض للحملة كل المحور الذي يدور في فلكها حزب الله وسوريا والمقاومة الفلسطينية،ومن ثم بعد قيام ما يسمى ب "ثورات الربيع العربي" ووصول المتأسلمين الجدد الى سدة الحكم في اكثر من بلد عربي مصر وتونس وليبيا،جرى العمل بشكل سريع من اجل ان يتمدد المشروع الى كامل المنطقة العربية،وكان هدف المشروع بالأساس إلى تدمير حوامل المشروع العربي القومي (العراق،سوريا ومصر) تلك الدول التي يوجد فيها جيش مركزي ودولة ومؤسسات مجتمع مدني وفكر وحضارة،العراق جرى تدميره وتفكيكه وسوريا شنت عليها حرب شاملة لكي تتحول الى دولة فاشلة،ولكن صمود الحلقة السورية أمام الحرب الكونية التي شنت عليها اربك حسابات الدول المشاركة في الحرب والمشروع،ولكن تلك الدول ليس بالسهولة ان تسلم بإنتصار محور المقاومة والممانعة والدول التي تقف الى جانبه وتدعمه روسيا والصين ودول البركس،فهذا يعني تراجع وانحسار النفوذ الأمريكي في المنطقة، فتم استولاد وتخصيب ما يسمى بدولة الخلافة الإسلامية "داعش"،داعش التي هي ابنة هذه البيئة وموجودة في سياقاتنا السياسية،الإقتصادية،الإجتماعية،الثقافية،الفكرية والأمنية،وهي نتاج فكر فقه البداوة،فكر الكهوف والسجون "طورا بورا" و"غوانتونامو" وهي وليدة إحدى القراءات الإسلامية التي تكفر وتخون من يخالفها من أصحاب المدارس والمذاهب الأخرى وأتباع الديانات الأخرى،هي نتيجة غلبة الإسلام البدوي الذي يحاول منذ أربعين عاماً ان يفرض قراءته على الدين الإسلامي الحنيف تارة بالسيف وأخرى بالبترودولار.
و"داعش" في اطار مشروع الفوضى الخلاقة مطلوب منها ان تدخل المجتمعات العربية في صراعات مذهبية وطائفية وأثنية وتمارس القتل والذبح والتدمير،وكذلك العمل على نشر الخوف والهلع بين الناس،وكذلك القيام بعمليات طرد وترحيل جماعي للأقليات الدينية والأثنية كما حصل مع مسيحيي الرقة في سوريا والموصل في العراق والطائفية اليزيدية.
"داعش" مطلوب منها ان تكرس الفتنة المذهبية والطائفية لكي تتحول الى مشروع لاحقاً، بحيث تسقط قدسية حدود الدول القائمة وتجري استباحتها وضم اراضي اكثر من دولة لأراضي هذه الدولة،ولتحقيق هذا المشروع يجب العمل على تحطيم الحوامل الرئيسية لأي مشروع قومي عربي،يمكن من حالة نهوض عربي تعيد الحياة في عروق المشروع القومي المتيبسة،تدمير جيوش الدول المركزية الثلاث العراق وسوريا ومصر،حيث الحرب التي شنت وتشن عليها لهذا الهدف ولتلك الغاية،و"داعش" البعض يعتقد بأنها شبت على طوق الحضانة والرعاية الأمريكية،وان ارهابها سيرتد الى حواضنها في مشيخات النفط والكاز الخليجية والى العواصم الأوروبية مع المقاتلين الأوروبيين العائدين الى عواصمهم بعد اشتراكهم في القتال الى جانب "داعش"،وأمريكا هي لا تريد أن تقضي على حركة "داعش" بل تريد تقليم اظافرها لكي تبقيها تحت سيطرتها،تشن عليها الغارات بما يضعفها ولا يقضي عليها تقصفها من احل استمرار عملية تدمير سوريا والعراق واعادتها الى ما قبل مئة عام حضاريا،ولكي تضفي عليها هالة وتخوف بها مشيخات النفط والكاز حتى تستمر في عمليات التمويل الحرب الأمريكية وتشغيل مصانع السلاح الأمريكي والغربي.
وداعش استفاد منها اكثر من طرف امريكا من اجل استمرار تدمير سوريا والعراق ومن ثم مصر واضعافها وتركيا من اجل اسقاط النظام السوري وضرب الأكراد والتمدد على حساب الجغرافيا السورية وسرقة النفط السوري والعراقي والسعودية وقطر استفادوا منها في محاولة ضرب ايران وحزب الله والبحرين واليمن، واسرائيل مستفيدة من خلال تدمير الدولتين السورية والعراقية وتفكيك جيوشهما وتمدد ذلك لمصر.
المشروع بالأساس من اجل ضمان استمرار إسرائيل قوية ومتفوقة في المنطقة وخاضعة للهيمنة والمشاريع الإمبريالية في ظل دويلات مذهبية وطائفية تحت سيطرة اسرائيل وفاقدة لإرادتها وقرارها السياسي وعدم مسيطرة على ثرواتها،وكذلك من اجل تدمير القضية الفلسطينية وتفكيك المشروع الوطني الفلسطيني.
ألقى الكاتب الصحفي راسم عبيدات اليوم السبت محاضرة لمجموعة شبابية من حركة أبناء البلد في قاعة مدينة القمر،عن المشاريع الإمبريالية في المنطقة من إحتضان "داعش" الى اعلان الحرب عليها،حيث قال بأن أمريكا بعد فشل سياستها الخارجية على ضوء غوصها في المستنقع العراقي بعد إحتلاله،كانت مراكز الدراسات والأبحاث الإستراتيجية الأمريكية،تعكف على دراسة مشاريع بديلة تحفظ لها مصالحها في المنطقة كبديل عن سياسة الحروب الإستباقية،فخرجت وثيقة بيكر- هاملتون والتي دعت فيها الى اعتماد مشروع الفوضى الخلاقة في المنطقة،ذلك المشروع القائم بالأساس على إعادة النظر في مكونات ومركبات اتفاقية سايكس – بيكو القديمة والقائم على تقسيم الوطن العربي على اساس جغرافي،ليجري تجزئة وتقسيم وتذرير وتفكيك واعادة تركيب الجغرافيا العربية على أساس مذهبي وطائفي وثرواتي،ولتطبيق هذا المشروع تلاقت مصالح أمريكا مع مصالح فقه البداوة،مشيخات النفط والكاز العربية وجماعة التتريك والمتأسلمين الجدد للعمل على تنفيذ هذا المشروع.
وقد مهد لذلك المشروع بالعمل على نقل الفتنة المذهبية ( سني – شيعي )من المستوى الرسمي الى المستوى الشعبي،وكذلك جرى العمل على حرف الصراع عن اصولة بتحويلة من صراع عربي- صهيوني الى صراع عربي- فارسي،وعزفت امريكا وتوابعها من العربان ومشيخات النفط على نغمة ان ايران هي العدو الرئيسي للعرب وليس اسرائيل،وشنت حرب اعلامية شاملة على ايران ووصفت بالفارسية والمجوسية والروافض،وكذلك تعرض للحملة كل المحور الذي يدور في فلكها حزب الله وسوريا والمقاومة الفلسطينية،ومن ثم بعد قيام ما يسمى ب "ثورات الربيع العربي" ووصول المتأسلمين الجدد الى سدة الحكم في اكثر من بلد عربي مصر وتونس وليبيا،جرى العمل بشكل سريع من اجل ان يتمدد المشروع الى كامل المنطقة العربية،وكان هدف المشروع بالأساس إلى تدمير حوامل المشروع العربي القومي (العراق،سوريا ومصر) تلك الدول التي يوجد فيها جيش مركزي ودولة ومؤسسات مجتمع مدني وفكر وحضارة،العراق جرى تدميره وتفكيكه وسوريا شنت عليها حرب شاملة لكي تتحول الى دولة فاشلة،ولكن صمود الحلقة السورية أمام الحرب الكونية التي شنت عليها اربك حسابات الدول المشاركة في الحرب والمشروع،ولكن تلك الدول ليس بالسهولة ان تسلم بإنتصار محور المقاومة والممانعة والدول التي تقف الى جانبه وتدعمه روسيا والصين ودول البركس،فهذا يعني تراجع وانحسار النفوذ الأمريكي في المنطقة، فتم استولاد وتخصيب ما يسمى بدولة الخلافة الإسلامية "داعش"،داعش التي هي ابنة هذه البيئة وموجودة في سياقاتنا السياسية،الإقتصادية،الإجتماعية،الثقافية،الفكرية والأمنية،وهي نتاج فكر فقه البداوة،فكر الكهوف والسجون "طورا بورا" و"غوانتونامو" وهي وليدة إحدى القراءات الإسلامية التي تكفر وتخون من يخالفها من أصحاب المدارس والمذاهب الأخرى وأتباع الديانات الأخرى،هي نتيجة غلبة الإسلام البدوي الذي يحاول منذ أربعين عاماً ان يفرض قراءته على الدين الإسلامي الحنيف تارة بالسيف وأخرى بالبترودولار.
و"داعش" في اطار مشروع الفوضى الخلاقة مطلوب منها ان تدخل المجتمعات العربية في صراعات مذهبية وطائفية وأثنية وتمارس القتل والذبح والتدمير،وكذلك العمل على نشر الخوف والهلع بين الناس،وكذلك القيام بعمليات طرد وترحيل جماعي للأقليات الدينية والأثنية كما حصل مع مسيحيي الرقة في سوريا والموصل في العراق والطائفية اليزيدية.
"داعش" مطلوب منها ان تكرس الفتنة المذهبية والطائفية لكي تتحول الى مشروع لاحقاً، بحيث تسقط قدسية حدود الدول القائمة وتجري استباحتها وضم اراضي اكثر من دولة لأراضي هذه الدولة،ولتحقيق هذا المشروع يجب العمل على تحطيم الحوامل الرئيسية لأي مشروع قومي عربي،يمكن من حالة نهوض عربي تعيد الحياة في عروق المشروع القومي المتيبسة،تدمير جيوش الدول المركزية الثلاث العراق وسوريا ومصر،حيث الحرب التي شنت وتشن عليها لهذا الهدف ولتلك الغاية،و"داعش" البعض يعتقد بأنها شبت على طوق الحضانة والرعاية الأمريكية،وان ارهابها سيرتد الى حواضنها في مشيخات النفط والكاز الخليجية والى العواصم الأوروبية مع المقاتلين الأوروبيين العائدين الى عواصمهم بعد اشتراكهم في القتال الى جانب "داعش"،وأمريكا هي لا تريد أن تقضي على حركة "داعش" بل تريد تقليم اظافرها لكي تبقيها تحت سيطرتها،تشن عليها الغارات بما يضعفها ولا يقضي عليها تقصفها من احل استمرار عملية تدمير سوريا والعراق واعادتها الى ما قبل مئة عام حضاريا،ولكي تضفي عليها هالة وتخوف بها مشيخات النفط والكاز حتى تستمر في عمليات التمويل الحرب الأمريكية وتشغيل مصانع السلاح الأمريكي والغربي.
وداعش استفاد منها اكثر من طرف امريكا من اجل استمرار تدمير سوريا والعراق ومن ثم مصر واضعافها وتركيا من اجل اسقاط النظام السوري وضرب الأكراد والتمدد على حساب الجغرافيا السورية وسرقة النفط السوري والعراقي والسعودية وقطر استفادوا منها في محاولة ضرب ايران وحزب الله والبحرين واليمن، واسرائيل مستفيدة من خلال تدمير الدولتين السورية والعراقية وتفكيك جيوشهما وتمدد ذلك لمصر.
المشروع بالأساس من اجل ضمان استمرار إسرائيل قوية ومتفوقة في المنطقة وخاضعة للهيمنة والمشاريع الإمبريالية في ظل دويلات مذهبية وطائفية تحت سيطرة اسرائيل وفاقدة لإرادتها وقرارها السياسي وعدم مسيطرة على ثرواتها،وكذلك من اجل تدمير القضية الفلسطينية وتفكيك المشروع الوطني الفلسطيني.

التعليقات