خططوا لاختطاف جنود اسرائيليين لكنهم قتلوا جنود مصريين:موقع لبناني ينشر تفاصيل خطيرة لعملية"اللانش"

خططوا لاختطاف جنود اسرائيليين لكنهم قتلوا جنود مصريين:موقع لبناني ينشر تفاصيل خطيرة لعملية"اللانش"
رام الله - دنيا الوطن
  نشر موقع الكترونى لبنانى, اليوم, تفاصيل خطيرة حول الهجوم الذى تعرضت له قوة بحرية مصرية يوم الاربعاء الماضى وادى لاستشهاد واصابة العديد من الجنود والضباط المصريين.

قال موقع "المدن" اللبنانى  ان خمسة اشخاص من اعضاء تنظيم داعش الارهابى تمكنوا من التسلل على متن "اللنش البحرى المقاتل "6 أكتوبر"، قبل إبحاره من قاعدة دمياط العسكرية. وقام المتسللون بتصفية طاقم اللنش البحرى بكامله. وبعد قليل ظهر اللنش 6 اكتوبر على رادار القاعدة البحرية، وحاولت اجهزة القاعدة البحرية التواصل معه عبر اللاسلكي بالنداء على القارب باسمه، "أكتوبر"، فكان الرد بأنه هذا ليس اللنش "6 أكتوبر"، بل هو "لنش دولة الخلافة الإسلامية - داعش".

قال الموقع اللبنانى نقلا عن  مصادر لم يسمها : "فور سماع المسئولين فى القاعدة البحرية  كلمة الدولة الإسلامية تم إرسال لنش مقاتل مماثل للنش المخطوف، يسمى "25 أبريل"، الذى  بدأ الاشتباك مع الارهابيين". كما تم ارسال طائرتين مقاتلتين من طراز "إف – 16" تتعقب اللنش المخطوف في المياه الإقليمية، الذى اشتبك بمدافعه مع الطائرتين، لكن الطائرتين نجحتا في تدميره. أكد الموقع اللبنانى " المدن" ان  الاشتباكات استمرت من الساعة 9 صباحا إلى الساعة 10:30 صباحاً، ثم وصلت القطع البحرية الأخرى وبدأت في انتشال الجثث والبحث عن المفقودين.

أشار موقع " المدن " الى ان  المنتديات الجهادية على الإنترنت، التي لا يسمح فيها بالعضوية إلا بالتزكية الجماعية، نشرت رواية تدعى إن مجموعة مصرية من الارهابيين الذين بايعوا أبي بكر البغدادي - قائد تنظيم داعش الذى يطلق على نفسه لقب الخليفة - قد خططت لما أسموها "غزوة بحرية"، حيث سيطروا على أفراد الطاقم المكون من ضابط برتبة ملازم و8 من صف الضباط، والجنود. كما قالت رواية المنتديات التكفيرية ان المتسللين الخمسة دخلوا اللنش 6 اكتوبر ليل الثلاثاء واختفوا به ، وان اللنش تحرك قبيل منتصف الليل وتمت السيطرة عليه فجر الأربعاء.

وقال الإعلامي الداعشى ، "أبو أمينة الأنصاري"، أن الهدف من العملية كان مزدوجاً؛ وهو قصف زورق بحري آخر ينقل 200 جندي إلى سيناء كبديل للطرق البرية ، ثم التوجه باللنش المختطف لمهاجمة لنش حرس حدود إسرائيلي بهدف اختطاف طاقمه للتفاوض بهم على إطلاق سراح الأسيرات الفلسطينيات في سجون الاحتلال. وكان الاسم المفترض لهذه العملية هو "غزوة البنيان المرصوص لنقض التحالف المنجوس".
اختتم "الأنصاري" روايته بحديثه عن مقطع فيديو سجّله المهاجمون قبل الذهاب إلى العملية، وزعم بأنهم فشلوا في تسجيل فيديو آخر وإرساله من اللنش بسبب انقطاع شبكات الاتصالات.
وكان الفيديو الذي يظهر فيه خمسة من الملثمين في بنية جسدية مفتولة، ألقى أحدهم بياناً ، معلناً أنه في وقت بث هذا الفيديو سيكون المهاجمون قد استولوا على قطعة بحرية، وأنهم قد اختطفوا الإسرائيليين للتفاوض بهم على الأسيرات. وهي الخطة التي يبدو أنها قد فشلت بسبب عدم توقعهم التعامل السريع معهم بالطيران الحربي. 


تحقيق الوطن المصرية :
قالت مصادر خاصة إن التحريات الأولية حول حادث استهداف لنش تابع للقوات البحرية فى عرض البحر الأبيض المتوسط، على بعد 40 ميلاً بحرياً شمال ميناء دمياط، وبعد التحقيقات مع الـ32 مسلحاً من المتورطين فى الحادث الذين ألقى القبض عليهم، كشفت أن مخابرات إحدى الدول الأجنبية خططت للحادث وقدمت الدعم «اللوجيستى» للمجموعة الإرهابية التى نفّذت العملية، ويبلغ قوامها أكثر من 55 مسلحاً استخدموا 4 بلنصات لتنفيذ العملية.

وأوضحت المصادر لـ«الوطن» أن العمل «إرهابى» وليس مجرد اشتباك من «مهربين» مع القطع البحرية، خصوصاً أن المهربين، سواء «مهربى البشر أو المخدرات أو غيرهما» لا يشتبكون مع القوات بسبب ضعف تسليحهم فى الأساس، علاوة على أنهم يستخدمون مراكب غير قادرة على أى مواجهة مع أصغر لنش بالقوات البحرية المصرية.

وقالت إن العملية تم تنفيذها بدراسة وبخطة من مخابرات دولة أجنبية تولت تدريب المجموعة المنفّذة، وتوفير البلنصات والأسلحة لهم بعد دعمهم مالياً، موضحة أن منفذى العملية تخفّوا فى زىّ صيادين، وكان بحوزتهم أجهزة مراقبة متطورة لرصد تحرك القطع البحرية المصرية. وأشارت المصادر إلى أن تنفيذ العملية بدأ فى حدود الخامسة فجر أمس الأول، حيث كان اللنش المصرى يقوم بمهمته التأمينية، فحاصره مسلحون على 4 بلنصات، وأطلقوا النار بكثافة من أسلحة ثقيلة تجاه اللنش الذى لم يتعد طاقمه 13 ضابطاً وجندياً مصرياً، ورغم ذلك واجهوا المسلحين بكل بسالة ورفضوا ترك اللنش رغم اشتعال النار فى جزء منه، وظلوا يبادلون المهاجمين إطلاق النار حتى وصل إليهم الدعم من القوات البحرية والجوية فى أسرع وقت، ليتم التعامل مع الموقف، وتتمكن القوات من القبض على 32 من المسلحين وتصفية أغلب العناصر المتبقية من المسلحين.

وأكدت المصادر أن الرئيس عبدالفتاح السيسى، والفريق أول صدقى صبحى القائد العام للقوات المسلحة وزير الدفاع والإنتاج الحربى، يتابعان تطورات الحادث لحظة بلحظة، وأن هناك لجنة من القوات المسلحة تولت دراسة ملابسات الحادث لرفع تقرير بها فى أقرب وقت. وأوضحت أن القوات البحرية لديها مهام محددة وواضحة، وهى حماية الأهداف الحيوية فى البحر، إضافة إلى تأمين مصر من أى تهديدات قادمة من الساحل، سواء من أعمال التهريب المستمرة أو إحباط محاولات الهجرة غير الشرعية أو الأعمال الإرهابية التى تشهدها المنطقة فى الآونة الأخيرة. وأضافت: هناك حقول للبترول والغاز قريبة من الساحل تبعد عن دمياط بـ40 ميلاً بحرياً داخل المياه الاقتصادية الإقليمية، وتعد تلك أهداف بحرية، وأثناء قيام إحدى وحدات لنشات المرور السريع بأعمال التأمين فى تلك المنطقة تلاحظ وجود 3 بلنصات صيد داخل المياه الاقتصادية، وأطلقت قوات التأمين باللنش السريع التحذيرات لمراكب الصيد حتى يخضع ركابها لأعمال التفتيش المعتادة، نظراً لقربهم من منطقة حقول غاز وبترول، ولكنهم فوجئوا بالعناصر الموجودة بالمراكب الثلاثة يطلقون القذائف تجاه اللنش الذى اشتبك معهم، وتبادلوا إطلاق النيران.

وتابعت المصادر: من الممكن أن تكون تلك العناصر جاءت من داخل مصر، نظراً إلى قربها من الحدود المصرية من أى دولة أخرى، ولكن المرجّح على الأكثر أن تكون عناصر غير مصرية تسللت إلى البلاد ونفذت تلك العملية الإرهابية، بعد الحصول على تدريب عالى المستوى، حيث إن لنشاً من وحدات المرور السريع -الذى يصنّع فى مصر حالياً- لا بد من تدريب عسكرى لمهاجمته وإلحاق أضرار وخسائر كبيرة فى الأرواح أو تحقيق إصابة مباشرة للنش.

وحول كيفية دخول الأسلحة التى استخدمتها العناصر الإرهابية فى مهاجمة «اللنش البحرى»، قالت المصادر إن السلاح يجرى تهريبه إلى داخل مصر من ليبيا وسوريا خلال الفترة الماضية، وإن مصر دخلت إليها أسلحة متطورة يستخدمها عناصر الجماعة الإرهابية (الإخوان) تحت مسميات مثل جماعة «أنصار بيت المقدس»، مؤكداً أن تلك الجماعات تتبع «الإخوان» وتنفذ تلك العمليات لإسقاط الجيش المصرى، وتعطيل حركة التنمية التى تقوم بها الدولة. وكان العميد محمد سمير، المتحدث العسكرى، أعلن فى بيان صباح أمس، أن الحادث الإرهابى أمام سواحل مدينة دمياط، أسفر عن تدمير 4 قوارب مسلحة بما فيها من عناصر إرهابية، إضافة إلى القبض على 32 فرداً من طاقمها. وقال إن عمليات البحث والإنقاذ أسفرت عن نقل 5 مصابين من عناصر القوات البحرية إلى المستشفيات العسكرية، لتقديم الرعاية الطبية اللازمة لهم، وما زال هناك 8 أفراد فى عداد المفقودين، وجارٍ البحث عنهم. وأوضح المتحدث العسكرى أنه تجرى حالياً عمليات تمشيط ومسح كاملة لمنطقة الاشتباكات، وأن الجهات الأمنية المعنية تتولى التحقيق مع العناصر الإرهابية المقبوض عليها.

فى سياق متصل، شهدت مدينتا دمياط الجديدة ورأس البر استنفاراً أمنياً غير مسبوق، فيما تجمع عدد من أهالى الصيادين وأصحاب سفن الصيد بمنطقة التل، بجوار مسجد السلام بمدينة عزبة البرج، صباح أمس، وذلك بعد تردد شائعات عن أن أبناءهم لقوا مصرعهم فى حادث استهداف لنش البحرية، وهو ما نفاه مصدر أمنى بمحافظة دمياط، مؤكداً عدم وقوع أى إصابات أو قتلى بين أبناء الصيادين، وأن الأمر خاص بالتعامل مع مجموعة إرهابية.

وتجرى حالياً عمليات تمشيط ومسح كامل لمنطقة الاشتباكات، ورجّح العقيد متقاعد بالقوات المسلحة عادل عبدالحليم، أن ما حدث أمس قد تكون وراءه عملية هروب جماعى لإرهابيى سيناء، ولكن بعد «كماشة القوات المسلحة» على سيناء وعدم وجود أنفاق للعبور إلى غزة، حاول هؤلاء الهروب بحراً إلى غزة عبر سواحل دمياط. وأكد «عبدالحليم» أن ما قامت به القوات البحرية فخر للمصريين جميعاً ورسالة إلى العالم أكمله بأن «الجيش المصرى يقظ ولن تفلح معه أى محاولات لاختراق الحدود المصرية. فيما تحولت صفحة الشهيد الملازم أول بحرى محمد صلاح الصواف، أحد شهداء الهجوم على اللنش، إلى دفتر عزاء ليسجل أصدقاؤه ترحمهم عليه، مادحين خلقه، مؤكدين أنه رفض بصحبة زملائه الهروب من اللنش حتى بعد إضرام النيران به حتى لقى مصرعه، مؤكدين أنهم لن يرضوا إلا بالثأر لكل جندى يموت دفاعاً عن وطنه. 


 

التعليقات