اللواء الدكتور كامل أبو عيسي يتحدث لدنيا الوطن عن إستراتيجية الجيل الرابع من الحروب الأمريكية
غزة _دنيا الوطن
عن إستراتيجية الجيل الرابع من الحروب الأمريكية ومكانة ودور إسرائيل فيها وعن مصير الشرق الأوسط والبلدان العربية كان لدنيا الوطن هذا اللقاء الهام مع مدير المركز الاستراتيجي للسياسات الفلسطينية اللواء الدكتور كامل أبو عيسي وفيما يلي نص الحوار..
س1 : ما هي أهداف الجيل الرابع من الحروب في الإستراتيجية الأمريكية لإحكام للسيطرة على العالم؟
ج1:يهدف الجيل الرابع من الحروب في الإستراتيجية الأمريكية إلى تدمير العدو أو الخصم أو المنافس أياً كان ومهما كانت قوته بدون الاشتباك المباشر معه أي عبر حرمانه من استخدام الوسائل القتالية في معركة الدفاع عن النفس أو الذات من جهة و العمل على تدمير وتفكيك ما لديه من قوة ومن وسائل قتالية من جهة أخرى وبهدف وغرض إتمام عملية الهيمنة والسيطرة والإخضاع التام للمشيئة الأمريكية, وعليه فان تنمية وتأجيج أسباب ومسببات الأزمات الطاحنة على الصعيدين الاجتماعي والاقتصادي والأمني والعسكري في البلدان المستهدفة وهو الأمر الذي يؤدي حتما الى نشر نوع من الفوضى والفلتان الأمني وأعمال الاحتجاج والإرهاب الدموي وهي أعمال تقود في النهاية الى اضعاف واسقاط الدول والي انهيار الجيوش وتفتيت الكيانات السياسية .
س2:يبدو ان الشرق الاوسط والمنطقة العربية من اهم المناطق المستهدفة بالجيل الرابع من الحروب الامريكية لماذا؟
ج2:منطقة الشرق الاوسط والمنطقة العربية من اهم المناطق المستهدفة لاسباب تتعلق بعوامل الجغرافيا السياسية من جهة ولاعتبارها تتحكم بالحركة الدولية للنقل والتجارة ففيها قناة السويس ومضيق هرمز وباب المندب ومن جهة اخرى فانها تمتلك الجزء الاكبر من مخزون النفظ والغاز وتراكم الرساميل من عائدات النفظ والغاز هذا بالاضافة لثروات اخرى لم يتم الكشف عنها من قبل الولايات المتحدة الامريكية ولاسباب تتعلق بالصراع الدولى بين الامم, ولهذا ولذلك فان الحفاظ على اسرائيل القوية كقاعدة متقدمة للولايات المتحدة الامريكية في قلب المنطقة لم يعد يفي بالغرض بسبب وجود قوى اقليمية اخري منافسة وعليه فقد اصبح من الضروري ومن وجهة النظر الامركية فرض السيطرة المباشرة على الممرات المائية الاستراتيجية .
س3:لماذا وضعت امريكا العرب والدين الاسلامي كعدو رئيسي لها على القائمة الاستراتيجية للاعداء المستهدفين؟
ج3: امريكا تعتمد في رسم سياستها الدولية والاقليمية على مجموعة متخصصة من مراكز الابحاث الاستراتيجية وهذه المراكز في مجموعها ترتبط ارتباطا وثيقا باللوبي الصهيوني وعمليا فان المراكز المتخصصة في قضايا الشرق الاوسط والامة العربية والديانة الاسلامية وبالاضافة لروسيا الاتحادية لا تخضع للنفوذ الصهيوني فقط وانما يديرها ويشرف عليها ويعمل بها مجموعات كبيرة من المفكرين اليهود من ذوي النزعة الصهيونية وعليه فان قائمة الاعداء يتم تحديها على اساس العداء لاسرائيل من جهة ومقاومة مشروع الهيمنة الصهيونية الدولى من جهة اخري ولهذا ولذلك فان تفكيك الامة العربية والقضاء على الاسلام والقومية العربية اصبح الهدف الرئيسي للاستراتيجية الامريكية في عصر العولمة وبعد انهيار الاتحاد السوفيتي وللاهمية فقد لاقت هذه الافكاروالتصورات الاستراتيجية الصهيونية الاستحسان والتأييد الواسع لدى صناع القرار في الكونغرس وفي دوائر البنتاجون وعلى صعيد مؤسسات التصنيع العسكري في الولايات المتحدة الامريكية وحتى اصبحت فريضة غير قابلة للتعديل او التبديل امام الرؤساء المتعاقبين على الحكم في ادارة البيت الابيض فالامة العربية بدينها الاسلامي يجب ان تزول وان يتم شطبها من قائمة الامم لاعتبارات تتعلق بالموقع الاستراتيجي الفريد وبالمخزون الهائل من الثروات المكتشفة في باطن الارض وفي اعماق البحار ويجب ان تعود الى عصور الجاهلية والى صراعاتها القبلية في مضارب الصحراء.
س4:لماذا اذاً تعاونت انظمة الحكم في الدول العربية مع الولايات المتحدة الامركية ؟
ج4:انظمة الحكم في المنطقة العربية حاولت ولفترات مديدة كسب ود امريكا من جهة ومحاربة اسرائيل من جهة اخرى وقد فشلت فشلا ذريعا في كلا الحالتين فقد كان الاعتماد الامريكي على اسرائيل كقاعدة استراتيجية ثابتة اهم من الود والتأييد العربي بالنسبة للسياسات الامريكية وامام العجز العربي في المواجهات المتكررة مع اسرائيل وانتقال امريكا الى مرحلة فرض الاذعان والخنوع والتبعية على كيانات الامة العربية حاول بعض العرب كسب ود اسرائيل بغرض وهدف التخفيف من استحقاقات التبعية للسياسات الامريكية ولقد كان ذلك بمثابة المستجير من الرمضاء بالنار لان اسقاط انظمة الحكم وتقسيم الكيانات العربية هو بالاساس مشروع اسرائيل الصهيوني للسيطرة على المنطقة وعلى ثرواتها من الخليج الى المحيط,اسرائيل وبضمن استراتيجية الجيل الرابع من الحروب الامريكية لعبت وما زلت تلعب دورا كبيرا في هذا الاطار وهي شريك معتمد امريكيا اثبت قدرته في العبث بالامن القومي العربي وعلى الصعيدين الاقليمى والدولى بدءاً بسوريا وبقية الاقطار العربية وانتهاءاً بالصراعات المشتعلة في اوكرانيا وعلى الحدود الامامية لجمهورية روسيا الاتحادية وعليه ليس امام العرب من سبيل غير سبيل المواجهة والتصادم الجدي والجاد مع مشروع اسرائيل الصهيوني وهو اقصر الطرق لكسر هيبة نفوذ الهيمنة الامركي والخلاص منه في عموم المنطقة العربية.
عن إستراتيجية الجيل الرابع من الحروب الأمريكية ومكانة ودور إسرائيل فيها وعن مصير الشرق الأوسط والبلدان العربية كان لدنيا الوطن هذا اللقاء الهام مع مدير المركز الاستراتيجي للسياسات الفلسطينية اللواء الدكتور كامل أبو عيسي وفيما يلي نص الحوار..
س1 : ما هي أهداف الجيل الرابع من الحروب في الإستراتيجية الأمريكية لإحكام للسيطرة على العالم؟
ج1:يهدف الجيل الرابع من الحروب في الإستراتيجية الأمريكية إلى تدمير العدو أو الخصم أو المنافس أياً كان ومهما كانت قوته بدون الاشتباك المباشر معه أي عبر حرمانه من استخدام الوسائل القتالية في معركة الدفاع عن النفس أو الذات من جهة و العمل على تدمير وتفكيك ما لديه من قوة ومن وسائل قتالية من جهة أخرى وبهدف وغرض إتمام عملية الهيمنة والسيطرة والإخضاع التام للمشيئة الأمريكية, وعليه فان تنمية وتأجيج أسباب ومسببات الأزمات الطاحنة على الصعيدين الاجتماعي والاقتصادي والأمني والعسكري في البلدان المستهدفة وهو الأمر الذي يؤدي حتما الى نشر نوع من الفوضى والفلتان الأمني وأعمال الاحتجاج والإرهاب الدموي وهي أعمال تقود في النهاية الى اضعاف واسقاط الدول والي انهيار الجيوش وتفتيت الكيانات السياسية .
س2:يبدو ان الشرق الاوسط والمنطقة العربية من اهم المناطق المستهدفة بالجيل الرابع من الحروب الامريكية لماذا؟
ج2:منطقة الشرق الاوسط والمنطقة العربية من اهم المناطق المستهدفة لاسباب تتعلق بعوامل الجغرافيا السياسية من جهة ولاعتبارها تتحكم بالحركة الدولية للنقل والتجارة ففيها قناة السويس ومضيق هرمز وباب المندب ومن جهة اخرى فانها تمتلك الجزء الاكبر من مخزون النفظ والغاز وتراكم الرساميل من عائدات النفظ والغاز هذا بالاضافة لثروات اخرى لم يتم الكشف عنها من قبل الولايات المتحدة الامريكية ولاسباب تتعلق بالصراع الدولى بين الامم, ولهذا ولذلك فان الحفاظ على اسرائيل القوية كقاعدة متقدمة للولايات المتحدة الامريكية في قلب المنطقة لم يعد يفي بالغرض بسبب وجود قوى اقليمية اخري منافسة وعليه فقد اصبح من الضروري ومن وجهة النظر الامركية فرض السيطرة المباشرة على الممرات المائية الاستراتيجية .
س3:لماذا وضعت امريكا العرب والدين الاسلامي كعدو رئيسي لها على القائمة الاستراتيجية للاعداء المستهدفين؟
ج3: امريكا تعتمد في رسم سياستها الدولية والاقليمية على مجموعة متخصصة من مراكز الابحاث الاستراتيجية وهذه المراكز في مجموعها ترتبط ارتباطا وثيقا باللوبي الصهيوني وعمليا فان المراكز المتخصصة في قضايا الشرق الاوسط والامة العربية والديانة الاسلامية وبالاضافة لروسيا الاتحادية لا تخضع للنفوذ الصهيوني فقط وانما يديرها ويشرف عليها ويعمل بها مجموعات كبيرة من المفكرين اليهود من ذوي النزعة الصهيونية وعليه فان قائمة الاعداء يتم تحديها على اساس العداء لاسرائيل من جهة ومقاومة مشروع الهيمنة الصهيونية الدولى من جهة اخري ولهذا ولذلك فان تفكيك الامة العربية والقضاء على الاسلام والقومية العربية اصبح الهدف الرئيسي للاستراتيجية الامريكية في عصر العولمة وبعد انهيار الاتحاد السوفيتي وللاهمية فقد لاقت هذه الافكاروالتصورات الاستراتيجية الصهيونية الاستحسان والتأييد الواسع لدى صناع القرار في الكونغرس وفي دوائر البنتاجون وعلى صعيد مؤسسات التصنيع العسكري في الولايات المتحدة الامريكية وحتى اصبحت فريضة غير قابلة للتعديل او التبديل امام الرؤساء المتعاقبين على الحكم في ادارة البيت الابيض فالامة العربية بدينها الاسلامي يجب ان تزول وان يتم شطبها من قائمة الامم لاعتبارات تتعلق بالموقع الاستراتيجي الفريد وبالمخزون الهائل من الثروات المكتشفة في باطن الارض وفي اعماق البحار ويجب ان تعود الى عصور الجاهلية والى صراعاتها القبلية في مضارب الصحراء.
س4:لماذا اذاً تعاونت انظمة الحكم في الدول العربية مع الولايات المتحدة الامركية ؟
ج4:انظمة الحكم في المنطقة العربية حاولت ولفترات مديدة كسب ود امريكا من جهة ومحاربة اسرائيل من جهة اخرى وقد فشلت فشلا ذريعا في كلا الحالتين فقد كان الاعتماد الامريكي على اسرائيل كقاعدة استراتيجية ثابتة اهم من الود والتأييد العربي بالنسبة للسياسات الامريكية وامام العجز العربي في المواجهات المتكررة مع اسرائيل وانتقال امريكا الى مرحلة فرض الاذعان والخنوع والتبعية على كيانات الامة العربية حاول بعض العرب كسب ود اسرائيل بغرض وهدف التخفيف من استحقاقات التبعية للسياسات الامريكية ولقد كان ذلك بمثابة المستجير من الرمضاء بالنار لان اسقاط انظمة الحكم وتقسيم الكيانات العربية هو بالاساس مشروع اسرائيل الصهيوني للسيطرة على المنطقة وعلى ثرواتها من الخليج الى المحيط,اسرائيل وبضمن استراتيجية الجيل الرابع من الحروب الامريكية لعبت وما زلت تلعب دورا كبيرا في هذا الاطار وهي شريك معتمد امريكيا اثبت قدرته في العبث بالامن القومي العربي وعلى الصعيدين الاقليمى والدولى بدءاً بسوريا وبقية الاقطار العربية وانتهاءاً بالصراعات المشتعلة في اوكرانيا وعلى الحدود الامامية لجمهورية روسيا الاتحادية وعليه ليس امام العرب من سبيل غير سبيل المواجهة والتصادم الجدي والجاد مع مشروع اسرائيل الصهيوني وهو اقصر الطرق لكسر هيبة نفوذ الهيمنة الامركي والخلاص منه في عموم المنطقة العربية.
