وقفة تضامنية مع اهل القدس من الجمعيات النسائية في بيروت - للنشر والتوزيع

رام الله - دنيا الوطن
نظمت جمعية "نساء من اجل القدس" والهيئة النسائية في "رابطة ابناء بيروت"،
وقفة تضامنية تحت شعار "القدس تقاوم وتنتصر" في حديقة جبران خليل جبران، امام
مبنى "الاسكوا" وسط بيروت، مع الشعب الفلسطيني، لاسيما المقدسيين الصامدين في
مواجهة اجراءات وممارسات الاحتلال الاسرائيلي التي تستهدف الاراضي الفلسطينية
والمسجد الاقصى في اكبر عملية تهويد واستيطان في اطار احكام السيطرة على
المدينة ومقدساتها، ودفع الاهالي الى مغادرة ارضهم وممتلكاتهم لتكريس الامر
الواقع الاستيطاني والتهويدي.



بداية، ألقى سفير دولة فلسطين اشرف دبور كلمة شدد فيها على ان "القدس الان في
خطر، كما ان فلسطين بأكملها في خطر".

وقال: "تحدثنا في البدايات ورفعنا الصوت مرارا وتكرارا محذرين مما تقوم به
اسرائيل، من اجل تهويد القدس. اسرئيل منذ بدأت بناء الجدار وهي تحاول ابتلاع
الارض ومصادرة الاراضي وطرد السكان الاصليين من القدس، وزيادة الاستيطان حتى
وصلت الى ما وصلت اليه اليوم".

وأكد دبور ان "الشعب الفلسطيني سيقاوم هذا العدوان وسيفشل المخطط الاسرائيلي".

اضاف: "ان اسرائيل تقوم بالسماح للسياحة في باحات القدس والمسجد الاقصى، مع
العلم انها كانت تمنع اي شخص ان يطأ ارض الاقصى، وذلك لتعويدنا ان باحات
المسجد الاقصى يؤمها زوار وسواح وهذا طبعا غير مقبول، اضافة الى انها تمنع
حراس المسجد من القيام بعملهم وتقوم بطردهم وتمنع المصلين من الدخول الى المسجد
".

ورأى ان "كل ذلك يحصل لإقامة هيكل سليمان مكان المسجد"، وقال: "ليعلموا ان
المسجد الاقصى للمسلمين وللمسيحيين وللعالم بأجمعه، ومهما فعلوا ومهما سنوا
قوانينهم لن ينجحوا في الاستيلاء عليه".

ودعا دبور المسلمين "ألا يبقوا في الشعارات المناصرة للاقصى والقدس، بل الى
الوقوف الى جانب اخوتنا بالوسائل النضالية كافة".

وقال: "انتم ترون انهم باللحم الحي يقفون سدا منيعا ضد محاولة تهويد الاقصى
والقدس". وشدد على ان "شعبا عانى ما عانى وقدم ما قدم من الضحايا في سبيل
الوطن الغالي لن يسمح لهذا الاحتلال ان يمرر مخططاته وعلى الجميع نصرته". وطالب
العرب "بالوقوف الى جانب ثالث الحرمين الشرفين".



حبيب

ورأت مسؤولة لجنة العلاقات العامة في حركة "الجهاد الاسلامي" ريما حبيب انه
"في ظل ما يحدث اليوم من هجمات على المسجد الاقصى وبناء المستوطنات وعمليات
الحفر تحته فإن شعبنا الفلسطيني يعيش بداية انتفاضة ثالثة دفاعا عن الاقصى
الشريف، بينما في العالم العربي تبذل جهود جبارة لحرف البوصلة عن القضية
المركزية للاسلام والمسلمين".

ولفتت الى ان الاعتداءات على الحرم القدسي "تهدف الى شطب القضية الفلسطينية
وتهويد القدس الشريف وتدمير المسجد وانهاء كل المعالم الاسلامية والمسيحية
وتدمير حضارة امتدت لمئات السنين، وكل ذلك يجري على مرأى ومسمع العالم دون اي
حراك".

وأشارت الى "عمليات الدهس النوعية والطعن بالسكاكين التي ابتكرها المجاهدون
الابطال ابتداء من الشهيد عبد الرحمن الشلودي ووصولا للشهيد معتز حجازي وهو
اسير محرر من ابناء الجهاد الاسلامي والذي قتل زعيم انماء الهيكل والشهيد
ابراهيم العكاري والذي احدث صدى كبيرا وادخل الرعب في قلوب الصهاينة"...

وقالت: "ان حركة الجهاد الاسلامي وكل الحركات الفلسطينية والاسلامية لن ترضى
بأقل من السيادة الكاملة على فلسطين التاريخية، وان المشروع الجهادي من اجل
فلسطين سيبقى مستمرا حتى التحرير".



سلوم

وألقت مسؤولة الهيئات النسائية في "حزب الله" خديجة سلوم كلمة قالت فيها:
"نجتمع اليوم والرابط بيننا فلسطين. نجتمع اليوم وقبلتنا القدس واقصاها كي
نقول لشعب فلسطين الابي انكم لستم وحدكم. نحن معكم ومع مقاومتكم، مع انتفاضتكم
الثالثة التي تدل على مدى وعيكم لمخططات الكيان الصهيوني الغاصب في الاستيلاء
على الاقصى، ظنا منه ان الامة في غفلة. نعم، ارادوا ان يشغلونا بالفتن
والتكفيريين، ارادوا ان تضيع ابرة بوصلتنا وتتجه الى غير فلسطين. واهمون،
واهمون انتم، ففلسطين هي جامعة القلوب وهي القضية وتحريرها سيبقى الاولوية".

ودعت الشعوب العربية والاسلامية الى "تحمل مسؤولياتهم في نصرة فلسطين وعدم
السكوت عن المبادرة الى تحرك حازم". وقالت: "انزلوا الى الشوارع تظاهروا
ايقظوا حكامكم الغافلين وقولوا لهم اننا لن نترك فلسطين ولن تلهينا مخططاتهم
الفتنوية المذهبية والتقسيمية".

أضافت: "إننا حاضرون لنلاقي الشعب الفلسطيني المقاوم في ثورته في ارادته
الراسخة لمواجهة عملية التهويد والاستيلاء على المدينة المقدسة لدى المسلمين
والمسيحيين ونقول لأهلنا الاحرار في كل فلسطين، اننا كـ"حزب الله" سنبقى معكم
حاملين بوصلة لا تتجه الا الى فلسطين وبكل قوة".



المر

وتحدثت خديجة المر باسم "رابطة الشغيلة"، فشددت على ان "وحدها المقاومة، وليس
غيرها من يعيد لهذه الامة عزتها وكرامتها ويستنهض هممها". وقالت: "انها ارادة
الشعوب المقاومة في مواجهة الغطرسة الصهيونية واجرامها المتمادى بحق القدس
والمقدسات. شباب الامة المقاوم يهب اليوم نصرة ودعما واسنادا للقدس لما تمثله
من بعد ديني وعقائدي في وجدانهم، ولن يخذلوها كما توهم الكثيرون، ولن يبخلوا
بالتضحيات الجسام في سبيل تحريرها من رجس الصهاينة الاشرار ومن يدعمهم ويمول
مشاريعهم. وكما قال السيد المغيب الامام موسى الصدر "ان شرف القدس يأبى ان
يحرر الا على ايدي المقاومين الشرفاء". وكما قال الزعيم الراحل الرئيس جمال
عبد الناصر "ان ما اخذ بالقوة لا يسترد بغير القوة". وها هو محور المقاومة في
لبنان وفلسطين والمنطقة، يدفع فاتورة الدم بسبب التزامه ودعمه لقضية فلسطين،
قضية الامة المركزية واولى اولوياتها ولم يتخل عنها يوما (اي محور المقاومة)
خاصة في هذه الظروف الاستثنائية إذ تتعرض القدس لأخطر هجمة استعمارية صهيونية
تستهدف تغيير معالمها التاريخية وتهويدها بالكامل والتعدي على كنيسة القيامة
والمسجد الاقصى".



رعد

وأكدت نائبة رئيس "جمعية منتدى البصائر" عضو مجلس بلدية الغبيري جهينة رعد ان
"اهل فلسطين يتمسكون بالارض والانسان الفلسطيني اصبح رمزا للتحرر والمقاومة
وبدمائه اصبحت فلسطين ضمير الانسانية وقبلة الاحرار وبوصلة الامة".



المرابطون

وتحدثت مي الطويل باسم "المرابطون"، فقالت: "نحن مطمئنون الى ان فلسطين بخير
والامة بخير طالما ان اهلنا الفلسطينيين في الشتات وعلى الارض المقدسة الطاهرة
يمتشقون سيوفهم وبيدعون في ادارة المعركة الوجودية ضد المجرمين الصهاينة".

واكدت ان "حتمية التاريخ هو ان ينتصر الفكر الذي يدعو الى وحدة الامة والتوجه
دائما الى تحرير فلسطين وقدسها الشريف الذي يجب ان تكون كل الثورات وتجميع
عناصر القوة فقط من اجل تحقيق هذا الهدف".



واكد

ودعت مسؤولة المنظمة النسائية الديموقراطية الفلسطينية في لبنان منى واكد الى
"وضع استراتيجية نضالية فلسطينية تحمي مدينة القدس لما تتعرض له من حملة
اسرائيلية تهدف الى المساس بطابعها العربي من خلال عمليات التهويد والاستيطان
المتسارعة في قلب المدينة ومحيطها". وقالت: "نعتبر ان ما يحدث في القدس ينذر
بانتفاضة شعبية شاملة في القدس وفي كل انحاء الضفة الغربية ضد الاحتلال
والاستيطان وبالتالي علينا كفلسطينين ان نستعد لهذه المواجهة وان ندق ناقوس
الخطر بشأن المخاطر المحدقة بمدينة القدس".

اضافت: "اذا كان اللجوء الى مجلس الامن، على ضرورته واهميته، معروف النتائج
بفعل الموقف الاميركي، فإن ثمة مسارا اخر لاستنهاض العامل الدولي لا تملك قوة
على وجه الارض ان تعطله بعد ان اعترفت الجمعية العامة بفلسطين دولة تحت
الاحتلال وهو مسار الانضمام الى المواثيق والمؤسسات الدولية كافة وبخاصة تلك
المعنية بانفاذ القانون الدولي وعلى رأسها ميثاق روما ومحكمة الجنايات الدولية
ليتسنى لكل فلسطيني ضحية لجرائم الاحتلال ان يلاحق مجرمي الحرب الاسرائيليين
امام العدالة حتى ينالوا جزاءهم".

التعليقات