الاستجابة للأزمة في سوريا هي أكبر استجابة إنسانية في تاريخ بريطانيا على الإطلاق

الاستجابة للأزمة في سوريا هي أكبر استجابة إنسانية في تاريخ بريطانيا على الإطلاق
رام الله - دنيا الوطن – تقرير بسام العريان وشادية الزغيّر
أدى النزاع والاقتتال المستمر في سوريا الى كارثة
إنسانية عظمى تبعها موجة لجوء داخلي وخارجي متواصل لازال يرتفع معدله الى الآن لذا تعد عملية الإغاثة للسوريين الأكبر والأكثر تعقيدا في المنطقة ولأن هذه الأزمة غير مسبوقة فهي تتطلب استجابة غير مسبوقة.

لذلك عزمت بريطانيا بكل جدارة وحزم على أن تؤدي دورها
الذي بدأته منذ اندلاع الأزمة في سوريا لمساعدة حوالي 11 مليون سوري لا زالوا الى الآن يعانون نتيجة هذه الأزمة مما يعكس مدى عمق قلق بريطانيا تجاه سوء معاناة الشعب
السوري فالمملكة المتحدة هي ثاني أكبر جهة مانحة للأزمة السورية في العالم والأكبر في أوروبا.

ولقد بلغت قيمة المساعدات الإنسانية التي التزمت بها بريطانيا لدعم سوريا والمنطقة على نطاق واسع نحو 760 مليون جنيه إسترليني، وتعد الاستجابة للأزمة في سوريا هي أكبر استجابة إنسانية في تاريخ بريطانيا على الإطلاق ، وذلك لتخفيف المعاناة وتوفير المساعدات الإنسانية الفورية لمئات آلاف السوريين نتيجة القتال والصراع المستمر.

وقد تمكنت بريطانيا من دعم 1.5 مليون شخص تضرروا
من الصراعات، ووفرت المياه النظيفة لـ 1.5 مليون شخص، والمأوى ومواد الإغاثة لـ606.000 شخص، وحصص غذائية شهرية لـ 5.2 مليون شخص.

كما تخصص بريطانيا دعماً بقيمة 23 مليون جنيه إسترليني
للاجئين في شمال ووسط العراق، الذين فروا من أراضيهم خوفًا من إرهاب تنظيم داعش.

إلا أن الكارثة الإنسانية في سوريا هي أكبر أزمة
إنسانية في جيلنا، لذلك تدعو بريطانيا المجتمع الدولي للتعاون على مواجهتها ، فوجود استجابة دولية منسقة على الأجل الطويل تعتبر ضرورية جدا بالوقت الحالي للحفاظ على استقرار المنطقة.

ويتركز أهتمام المملكة المتحدة بشكل خاص على احتياجات
الفتيات والنساء المتضررات، والضغط لأجل إبداء قيادة دولية قوية استجابة لاحتياجاتهن.

كما تقوم بريطانيا بدعم أجهزة الأمم المتحدة وغيرها من وكالات الإغاثة الإنسانية التي تعمل في كل من الدول المجاورة وداخل سورية للإعداد لخطط على الأجل الطويل لأجل تحمل زيادة أعداد المحتاجين، وصيانة البنى التحتية المتهالكة باضطراد، وتوفير الخدمات الأساسية، وارتفاع أعداد اللاجئين ، وتقدم أيضاً تمويلاً إضافياً لمن يقدمون المساعدة المباشرة للسوريين داخل وخارج سورية، بما في ذلك المجتمعات والدول المضيفة التي تستضيف اللاجئين.

هيمنت قضية تدفق اللاجئين السوريين على عمل السفارة
البريطانية في عمان في السنوات الثلاث الماضية وذلك حسب تصريح سابق للسفير البريطاني في الاردن السيد بيتر ميليت بتاريخ 8 مايو 2014 موضحاً فيه أن تبرعات بلاده للأردن
بلغت نحو 250 مليون دولار في حين أن الكثير من هذه المساعدات ذهبت لمساعدة الأمم المتحدة والمنظمات الدولية غير الحكومية في دعم السوريين، والمبالغ المتزايدة ستكون لدعم المجتمعات المحلية الأردنية التي تستضيف اللاجئين بما في ذلك 20 مليون دولار لدعم البلديات التي يعيش فيها معظم اللاجئين.

الحكومة البريطانية تأخذ بالاعتبار المحافظة على الأردن بلدا مستقرا وآمنا كونه جزيرة استقرار في منطقة مضطربة وسيتم توجّه المساعدات التي تقدمها بريطانيا للأزمة السورية إلى "الشعب الأردني وليس فقط للاجئين السوريين وذلك تخوفاً من نشوء بيئة حاضنة للتطرف في الأردن نتيجة للظروف الاقتصادية الصعبة".

وفي سياق متصل أعلنت الحكومة البريطانية عن إطلاق
منصة الكترونية جديدة تصوّر على أرض الواقع حجم وتأثير المساعدات البريطانية الهادفة إلى التخفيف من وطأة المعاناة الإنسانية في سوريا والمنطقة على نطاق أوسع، بما في ذلك
العراق وغزة.

يهدف الموقع، الذي يحمل عنوان “بريطانيا تساعد” UKHelps، إلى توضيح حجم وأثر الجهود البريطانية بالتعاون مع عدد من الجمعيات الخيرية في المملكة المتحدة، ووكالات الأمم المتحدة والمنظمات غير الحكومية، لاحتواء الأزمة الإنسانية المتردية في المنطقة، بالأرقام والصور والأفلام الموثقة وشهادات عيان من أشخاص عاديين، وذلك ضمن منصة إلكترونية مخصصة لها، يمكن الوصول إليها والتحميل منها بسهولة.

كما يهدف الى إظهار الدور الفاعل الذي تلعبه المملكة المتحدة لإحداث فرق في حياة المتضررين من الصراعات، والتأكيد على أن بريطانيا تلتزم وتفي بتعهداتها الدولية. 

وهذه الشهادات تساعد على إضفاء مزيد من المصداقية والثقة في هذه الجهود، وحث المجتمعات على دعم هذه المنظمات الفاعلة، ما من شأنه أن يعود بالفائدة على هذه الشعوب المتضررة من الصراعات.









التعليقات