نائب عراقي سابق : الميليشيات تمارس جرائمها بحماية وتمويل الحكومة ويؤكد ضرورة عدم دمج الميليشيات في الجيش وحصر السلاح بيد الدولة

رام الله - دنيا الوطن
 في استعراضا سريع للحالة العراقية أرجع رئيس الكتلة الوطنية المستقلة والنائب الأسبق في البرلمان العراقي حيدر المسعودي أسباب الظاهرة الميليشياوية في البلاد إلى ما بعد إحتلال العراق مباشرة وتحديداً بعد حل الجيش والمؤسسات الامنية من قبل الحاكم المدني الامريكي بول بريمر ، وبحسب المسعودي ان ذلك الأمر أدى إلى إتاحة الفرصة لظهور تلك التشكيلات المسلحة لتحل محل الجيش والأجهزة الامنية الرسمية فارضه قوتها على كامل البلاد.

وأوضح السياسي العراقي ان تلك الميليشيات والتشكيلات المسلحة تتلقى تمويلا وتسليحا من مصادر داخلية وخارجية كثيرة وأنحصرت السيطرة عليها بيد قوى معينة تنفيذا لسياساتها وتصفية حسابات لها .مضيفا بالقول : ان هذه الميليشيات تحولت الى قوى مسلحة بيد الحكومة والسلطة تأمن لها الحماية وترهب اعدائها وتستخدم كأدوات لتصفية الخصوم والمعارضين السياسيين لها من القوى والمكونات الاخرى ، على حد قوله .

وقال المسعودي ايضاً ان هذه الميليشيات تتمتع بحصانة من الحكومة وهي تمارس أعمالها الإجرامية بهويات رسمية وتستخدم أموال وسيارات وأسلحة الحكومة في تنفيذها الأعمال الإجرامية .

وفي رده على من يقول ان تلك الميليشيات وجدت لمحاربة تنظيم داعش الارهابي وأنها الوحيدة القادرة على حسم المعركة ،وصف السياسي العراقي حيدر المسعودي من يعتقد ذلك بالمخطئ جداً ، معتبرا : ان الميليشيات هي السبب في تصاعد الصراع و استمراره وفي تفاقم الازمة وتعقيدها و انعدام الثقة في التوصل الى حل للخلافات والصراعات الطائفية.

وشدد المسعودي على ضرورة إنهاء الظاهرة الميليشياوية في البلاد والتخلص من ظاهرة دمج الميليشيات بالجيش والعودة الى الخدمة الالزامية والاستعانة بضباط الجيش العراقي لإعادة بناء وتأهيل الجيش على أسس وطنية لا طائفية وتسليحه وحصر السلاح بيد الدولة والجيش النظامي والاجهزة الامنية فقط ، مطالبا البرلمان والحكومة والشعب بجهد كبير لإنهاء تلك الظاهرة وصياغة تشريعات وقوانين وإتخاذ إجراءات عملية لتحقيق ذلك الأمر.

التعليقات