ورشة عمل عن الصيد المسؤول جنوب لبنان

ورشة عمل عن الصيد المسؤول جنوب لبنان
رام الله - دنيا الوطن-محمد درويش
نظم "التجمع اللبناني لحماية البيئة"، ورشة عمل برعاية وزير البيئة محمد المشنوق ناقشت مشروع تنظيم وتعزيز ممارسات الصيد المسؤول في لبنان، وذلك في فندق هوليداي ان في بيروت.

وينفذ هذا المشروع بتمويل من صندوق شراكة الأنظمة البيئية الهامة في منطقة حوض البحر الأبيض المتوسط (CEPF) وبدعم تقني من جمعية حماية الطبيعة في لبنان SPNL.

شارك في اللقاء أكثر من 100 ممثل عن الجمعيات البيئية في لبنان والبلديات،اضافة الى ممثلين عن المجلس الاعلى للصيد، والمجلس العالمي لحماية الطيور، وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي. ووقع المشاركون على اعلان يهدف الى تحقيق الصيد المسؤول في لبنان وبناء قدرات الجمعيات الأعضاء المعنية بتنظيم الصيد من خلال مناطق مخصصة للصيد، وذلك من خلال تطوير مواد للتوعية وخطة عمل لحملة يتم تنفيذها محليا من قبل الجمعيات.

بعد ترحيب من امين سر التجمع مالك غندور، تحدثت ممثلة الوزير المشنوق رئيسة مصلحة الأنظمة الإيكولوجية والتنوع البيولوجي في الوزارة لارا سماحة، حيث استعرضت نطاق الالتزامات التي نص عليها قانون الصيد البري. وأعلنت أن وزارة البيئة أنجزت المراسيم التطبيقية والقرارات التنظيمية للقانون لكنها لن تفتح موسم الصيد بشكل رسمي هذا العام، آملة ان تستكمل الاجراءات اللوجستية التي تمكن المجلس الاعلى للصيد البري من اقرار توصية بفتح موسم الصيد في العام 2015. 

ولفتت الى ان "المجلس بصدد دراسة معايير مناطق الصيد المسؤول التي رفعت من قبل جمعية حماية الطبيعة في لبنان من خلال الدراسات التي نفذت في سياق مشروع الطيور المحلقة والمهاجرة. ".

وشدد رئيس التجمع رفعت سابا على "أهمية الورشة في زيادة الوعي حول كيفية تطبيق قانون الصيد البري في لبنان رقم 580 الصادر عام 2004، والتدريب على أنواع الطرائد المسموح بصيدها لتفريقها عن الطيور المهاجرة المحلقة المحمية بموجب القوانين الدولية، والتي تشكل حلقة أساسية في منظومة التنوع البيولوجي والتوازن الطبيعي" مؤكدا "استعداد الجمعيات المنضوية في التجمع البدء في التوعية حول المناطق المخصصة للصيد المسؤول والتي ستنطلق بمبادرة من البلديات المعنية بتنظيم الصيد"، معلنا عن "التوصل الى اتفاق بين التجمع وعدد من بلديات قضاء جزين للبدء بتنفيذ مشروع نموذجي للصيد المسؤول يشكل انطلاقة لتنظيم هذا القطاع المتفلت حاليا من اي شكل من اشكال الرقابة".

وتحدث رمزي الصعيدي باسم "جمعية حماية الطبيعة في لبنان"، مؤكدا أن "انخفاض مستوى الوعي العام في لبنان، أدى إلى الصيد العشوائي على الأراضي العامة والخاصة وحتى على حدود المحميات بحيث يقع ضحية ذلك العديد من أنواع الطيور المهددة عالميا بالانقراض وأكثر من 400 حادث صيد كل عام بين إصابة ووفاة".

بدوره اكد مدير "جمعية حماية الطبيعة في لبنان" اسعد سرحال ان "الانجاز الابرز خلال العامين الماضين تمثل في استكمال صدور كافة القوانين والمراسيم المتعلقة بالصيد في لبنان، إلا أنها لم تأخذ طريقها إلى التنفيذ بانتظار فتح موسم الصيد وتحديد آلية تنفيذ هذه القوانين. وتحفظ هذه القوانين لأصحاب الأملاك الخاصة والبلديات الحق في حظر الصيد على أراضيها. كما جرت دراسات بحيث حددت أكثر من خمسة عشر منطقة هامة للطيور والتنوع البيولوجي (IBAs ) يحظر فيها الصيد تحظيرا كاملا". 

واعلنت نور الزهيري من مشروع الطيور الحوامة المهاجرة المنفذ من قبل برنامج الامم المتحدة الانمائي في وزارة البيئة، ان "المشروع يعمل مع القطاعات الإنتاجية الرئيسية ضمن مسار هجرة حفرة الانهدام - البحر الأحمر، ويسعى الى اعادة احياء القيم التقليدية للصيد المسؤول، وأن الصيادين لهم دور مهم في تأكيد أن الصيد يتم بشكل قانوني، أخذين بعين الاعتبار أن أنشطة الصيد ينبغي أن تلتزم دائما بالقوانين الوطنية التي تدير صيد طيور الطرائد وغيرها".

وعرضت لنماذج عن أسئلة امتحانات الصيد الإلزامي التي يتضمنها دليل الصياد الذي اصدره المشروع، والتي سيخضع لها كل طالب رخصة صيد للمرة الأولى.

بدوره عرض حسين الكسواني من المكتب الاقليمي للمجلس العالمي لحماية الطيور لأهمية مشروع إدماج مفاهيم حماية الطيور المحلقة المهاجرة في القطاعات الإنتاجية الرئيسية على مسار الهجرة ضمن حفرة الانهدام - البحر الأحمر. ويعد هذا المسار ثاني أهم مسارات الطيران للطيور الحوامة المهاجرة في العالم (الطيور الجارحة، اللقالق، طيور البجع، وطيور ابو منجل)، يستخدمه 37 نوعا من الطيور الحوامة المختلفة، بما في ذلك 5 أنواع مهددة بالانقراض عالميا.

ويرمي المشروع إلى إدماج مبادئ حماية الطيور المهاجرة في القطاعات الإنتاجية على طول مسارات الطيران التي تمثل أكبر خطر على قدرة هذه الطيور لتحقيق الهجرة الآمنة، وهي قطاعات الصيد والزراعة والطاقة وإدارة النفايات.

وقدم الخبير في علم الطيور وعضو المجلس الأعلى للصيد البري الدكتور غسان جرادي، عرضا مفصلا عن أنواع الطرائد المسموح صيدها بحسب القانون، والطيور التي يمنع صيدها نهائيا وكيف يمكن التمييز بين الفئتين. وشدد على ضرورة تقييد جميع الصيادين بميثاق أفضل الممارسات بشأن الصيد المسؤول وحماية الطيور الحوامة المهاجرة، وتشجيع زملائهم من الصيادين الآخرين في أنديتهم وجمعياتهم من خلال الحوار لاعتماد الميثاق.

وعرضت باسمة الخطيب من "جمعية حماية الطبيعة في لبنان" للمكونات الاساسية لمشروع تعزيز الصيد المسؤول في لبنان، كما عرضت ربيكا بيسري من "التجمع اللبناني لحماية البيئة" لاهداف المشروع وروزنامة العمل التي اعتمدها عبر اشراك الجمعيات الاهلية في توعية الصيادين في لبنان على ممارسات الصيد المسؤول.

ويقدر عدد الصيادين في لبنان بما يزيد على 500 الف صياد، يستهلكون ما يزيد على 25 مليون طلقة، تنتج نحو 600 طن من الرصاص.





التعليقات