طلبة الكلية الجامعية للعلوم التطبيقية يتعرفون على فقه الزكاة ومصارفها

رام الله - دنيا الوطن
نظم قسم العلوم الإدارية والمالية في الكلية الجامعية للعلوم التطبيقية وبالتعاون مع هيئة الزكاة الفلسطينية محاضرة علمية حول فقه الزكاة، وذلك بحضور ومشاركة كل من السيد طلال العبادلة رئيس القسم، الدكتور علاء الرفاتي رئيس مجلس أمناء هيئة الزكاة الفلسطينية، السيد زياد أبو زيد رئيس مجلس إدارة الهيئة، إضافة إلى مدرسي القسم والعشرات من طلبته.

وفي بداية اللقاء رحب السيد طلال العبادلة بالحضور، وأكد أن هذه الندوة تأتي في سياق الأنشطة والفعاليات التي ينظمها القسم للارتقاء بقدرات طلبته، ولتنمية مهاراتهم وإثراء معارفهم بالمعلومات العلمية من خلال التواصل المباشر مع ذوي الاختصاص والخبرة العملية والمهنية، داعيا الطلبة إلى الاستفادة القصوى من كافة المعلومات التي سيتم استعراضها في المحاضرة.

من جانبه أوضح الدكتور علاء الرفاتي أن هيئة الزكاة مؤسسة تُعنى بإحياء وتطبيق فريضة الزكاة من خلال جمعها وتنمية مواردها، وإنفاقها في مصارفها الشرعية، تحقيقاً لمبدأ التكافل الاجتماعي عبر تبني أنظمة مالية وإدارية، تتوافق مع أحكام الشريعة الإسلامية ومعايير الجودة المؤسسية.

وحول حكمة الزكاة ذكر الرفاتي أن المسلم الغني ينظر إلى ثروته وأمواله كأمانة استأمنهُ الله عليها، وأنه ينبغي عليه أن يؤدي حقها، ويستعملها فيما يُرضي الله تعالى، مضيفا أن الزكاة في الإسلام هي أول نظام عرفته البشرية لتحقيق الرعاية للمحتاجين، والعدالة الاجتماعية بين أفراد المجتمع، حيث يعاد توزيع جزء من ثروات الأغنياء على الطبقات الفقيرة والمحتاجة.

وقال الرفاتي أن الزكاة طهرة لأموال المذكي ولنفسه من الأنانية والطمع وعدم المبالاة بمعاناة الغير، وهي كذلك طهرة لنفس الفقير أو المحتاج من الغيرة والحسد والكراهية لأصحاب الثروات، مؤكدا أن الزكاة تؤدي إلى زيادة تماسك المجتمع، وتكافل أفراده، والقضاء على الفقر، وما يرتبط به من مشاكل اجتماعية واقتصادية وأخلاقية إذا أُحسن استغلال أموال الزكاة وصرفها لمستحقيها.

وأفاد الرفاتي أن القرآن الكريم حدد ثمانية أصناف شرعية تصرف إليها الزكاة هم الفقراء والمساكين والعاملين عليها والمؤلفة قلوبهم وفي الرقاب والغارمين وفي سبيل الله وابن السبيل، إضافة إلى الأبواب الأخرى التي حددها أهل الفقه لمواكبة استخدام الزكاة والتي تتنوع وتتعدد حسب الحاجات بما يحقق استقرار المجتمع وضمان التكافل الاجتماعي فيه لكافة أفراده.

وحازت الندوة على إعجاب الطلبة الحضور الذين شكروا هيئة الزكاة الفلسطينية على تقديمها لهذه الندوة العلمية القيمة والشيقة، مؤكدين على أهمية المعلومات التي تم عرضها حول فقه الزكاة في أموال الآخرين وحكمتها ومصارفها، داعين إلى عقد المزيد من هذه الأنشطة التي تزيد من وعي الطلبة وتكسبهم المعارف المختلفة.

التعليقات