لم يتبق من التحديات إلا المهرجانات

لم يتبق من التحديات إلا المهرجانات
بقلم/ د. ناصر الصوير
بدايةً أحمد الله أن اللجنة المركزية لحركة فتح اتخذت قرارها العاقل الواعي بإلغاء مهرجان ذكرى رحيل القائد الرمز ياسر عرفات أبو عمار (رحمه الله) لأن تنظيم هذا المهرجان في ظل الأوضاع المتضعضة والأجواء المحتقنة التي يعيشها القطاع كفيل بحدوث مصيبة كبيرة جداً حال قيام المتربصون بأي جريمة خصوصاً في ظل مشاركة أعداداً غفيرةً جداً من أبناء القطاع ممن يعشقون أبو عمار من جميع الحركات ومن جميع فئات الشعب في القطاع دون استثناء ، لذلك كان حقاً أن أرفع القبعة للجنة المركزية إحتراماً لهذا القرار وان كان مؤلماً ، فأنا أعتقد أنه لو قدر أن نسأل أبو عمار لقال (الغوا المهرجان فحياة فلسطيني واحد أغلى عندي من كل المهرجانات!!).
أما بالنسبة لمسألة المهرجانات برمتها التي تتسابق الحركات والتنظيمات على إقامتها على الحامي والبارد ..فأنا أحمد لله حمداً كثيرا لأن إقامتها دليل على انتهاء جميع مشاكلنا ... تماماً تماماً تماماً ...
فقد رفع الحصار... وأنقذنا القدس والأقصى من التهويد والدمار...وأعدنا البناء والإعمار...
فتحنا المعابر... أقمنا الميناء ... بنينا المطار...
آوينا المشردين ...عوضنا المدمرين ... انتهى الانقسام ... ساد الوئام ... كله تمام كله تمام
لذلك لم يتبق يهمنا إلا تنظيم المهرجانات ... هيا انطلقوا في كل الاتجاهات نريد مهرجانات مليونية تثبت رجولتكم بدون فياغرا !!!
وما يثلج الصدر أننا على موعد مع مجموعة متكاملة من المهرجانات لجميع الحركات دون استثناء ... أبشروا ولم لا؟!! ألم نقل أن جميع مشاكلنا الداخلية والخارجية انتهت ولم يتبق من تحديات إلا المهرجانات !!!!!

التعليقات