سلال يدشن مصنع "رونو" للسيارات بوهران ويؤكد أنه انجاز كبير و "نموذج" للشراكة الجزائرية-الفرنسية

سلال يدشن مصنع "رونو" للسيارات بوهران ويؤكد أنه انجاز كبير و "نموذج" للشراكة الجزائرية-الفرنسية
رام الله - دنيا الوطن

شرع الوزير الأول عبد المالك سلال، اليوم الإثنين، في زيارة عمل إلى ولاية وهران سيشرف خلالها على تدشين وإطلاق عدة مشاريع تندرج في إطار برنامج رئيس الجمهورية السيد عبد العزيز بوتفليقة.

وقد أشرف سلال على تدشين مصنع "رونو" للسيارات بمنطقة وادي تليلات بجنوب ولاية وهران، كما أشرف بالمناسبة على خروج أول سيارة "سامبول الجديدة" أنتجها هذا المصنع المنجز كعملية استثمارية وطنية في إطار الشراكة ما بين الجزائر وفرنسا.

سلال: مصنع السيارات رونو "انجاز كبير" و "نموذج" للشراكة الجزائرية-الفرنسية

وعقب تدشينه لمصنع رونو للسيارات، أكد الوزير الأول عبد المالك سلال أن المصنع يعد "انجازا كبيرا" و"نموذجا" للشراكة "رابح رابح" بين الجزائر و فرنسا، قائلا في هذا السياق "هذا الانجاز الكبير هو ثمرة تعاون بين مؤسسات عمومية وطنية والمصنع الفرنسي للسيارات "رونو" ويشكل أيضا مثالا للشراكة الناجحة رابح رابح التي نطمح إلى مضاعفتها عبر التراب الوطني في مختلف الميادين".

وأضاف "إن إعادة بعث القاعدة الصناعية الوطنية تشكل محورا هاما في برنامج رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة وهي بذلك في صدر أولويات الحكومة الجزائرية وبالأخص في المخطط الخماسي المقبل".

وأكد الوزير الأول أيضا أن خريطة الطريق التي حددها الرئيس بوتفليقة تقوم على "تظافر القدرات الوطنية من أجل تحقيق النمو والتنوع الاقتصادي وخلق الثروة ومناصب دائمة".

وقد كان الوزير الأول مرفوقا خلال مراسم تدشين هذه المنشأة الاقتصادية بأعضاء من الطاقم الحكومي إلى جانب الوزيرين الفرنسيين للخارجية والتنمية الدولية والاقتصاد والصناعة والرقمنة السيدين لوران فابيوس وإيمانوال ماكرون على التوالي إلى جانب الرئيس المدير العام لمجموعة "رونو" السيد كارلوس غوسن.

مصنع "رونو"...حلقة مهمة في تطوير الصناعة الميكانيكية الوطنية

ويعد هذا المصنع "الحيوي" حلقة "مهمة" في تطوير الصناعة الميكانيكية الوطنية حيث يتربع على مساحة إجمالية قدرها 150 هكتار منها 20 هكتارا تخصصها شركة "رونو الجزائر إنتاج" لمؤسسات المناولة القادرة على مرافقة هذا المصنع من خلال إنتاج بعض اللواحق وقطع غيار السيارات.

وبعد عامين من الأشغال يدخل المصنع في عملية صناعة السيارات من خلال خط إنتاجي يقدر معدله السنوي بنحو 25 ألف سيارة مع إمكانية صناعة سيارات من نفس الطراز وبتجهيزات رفاهية كاملة أو أقل حسب الطلب.

كما بلغت تكلفة هذه العملية الاستثمارية إلى حد الآن بنحو 50 مليون يورو وهو الرقم المرشح للارتفاع وفق مخطط نمو الشركة التي تطمح إلى بلوغ غلاف مالي استثماري في مرحلة ثانية بنحو 400 مليون يورو يتناسب وهدف الشركة بلوغ معدل إنتاج 75 ألف سيارة ثم 800 مليون يورو على المدى المتوسط من أجل الوصول إلى صناعة 150 ألف سيارة في السنة.

ويدخل المصنع الذي أنجز وفق الشراكة ومن خلال قاعدة 49/51 في مرحلته الإنتاجية الأولى بنحو 350 عامل وتبرمج مضاعفة هذا الرقم وفق خطته الاستثمارية والتنموية التي تعتمد أيضا على التكوين والرسكلة المتواصلة عن طريق التكوين الميداني وكذا الورشة المخصصة للمصنع على مستوى مركز التكوين المهني والتمهين لدائرة وادي تليلات.

و تبقى مساهمة المؤسسات الصغيرة والمتوسطة الجزائرية في تطوير هذا المشروع للرفع من نسبة الاندماج الوطني ضعيفة بالنظر إلى أن تطوير نسيج المناولة يشكل إحدى الانشغالات الكبرى لهذا الاستثمار.

و سيتم تحقيق استثمارات هامة في مجال التطريق على البارد و المطالة و الطلاء بهدف رفع مستوى اندماج السيارة. و سيسمح الإستثمار في التطريق على البارد في غضون سنتين أو ثلاث سنوات بصنع هيكل السيارة بكامله.

و فيما يخص الإمتيازات التي منحتها الدولة لإنجاز المشروع، أكد رئيس مجلس إدارة شركة تسيير المساهمات للتجهيزات الصناعية و الفلاحية بشير دهيمي أن مشروع رونو الجزائر استفاد من امتيازات متضمنة في قانون الإستثمارات.

و أوضح في هذا الصدد أن "الشركة المختلطة رونو الجزائر للإنتاج هي التي استفادت من الإمتيازات و ليس صانع السيارات الفرنسي".

و كان وزير الصناعة و المناجم عبد السلام بوشوارب قد دعا السلطات العمومية الخميس الماضي خلال لقاء صحفي عقب ندوة حول التنمية الإقتصادية و الإجتماعية إلى ضرورة "منح التسهيلات اللازمة لإنشاء هذا المصنع وصناعة هذه السيارة في الآجال المحددة".

و عن سعر سيارة "رونو سامبول" المصنوعة في الجزائر أكد الوزير أن الشريكين الجزائري و الفرنسي لم يعلنا رسميا عن ذلك موضحا أن الصانع هو وحده المؤهل لتحديد سعر السيارة الذي سيكون أدنى من سعر السيارة المستوردة.

التعليقات