جبهة التحرير الفلسطينية: ذكرى استشهاد الرئيس الراحل ياسر عرفات ستبقى حية في قلوب شعبنا واحرار العالم

رام الله - دنيا الوطن
اعتبرت جبهة التحرير الفلسطينية ان احياء ذكرى استشهاد الرئيس الراحل ياسر عرفات بالشكل الذي تستحقه، ويليق بمكانته الريادية، ودوره الكفاحي، ورمزيته الوطنية، انما هي واجب وطني واخلاقي، ووفاء لروحه الطاهرة، ولارواح جميع شهداء شعبنا الابطال، وتجديدا للعهد بالمضي قدما على درب الثورة الذي عبدوه بتضحياتهم، والالتزام بالمبادئ التي ناضلوا من اجل تحقيقها وقضوا دونها شهداء على طريق الحرية والمجد.

وقالت الجبهة في بيانها الذي اصدرته بحلول هذه المناسبة الوطنية المجيدة، ان الرئيس الراحل ياسر عرفات، وان غاب جسده فان روحه باقية حاضرة، وذكراه ستبقى حية راسخة في وعي شعبنا، وفي قلوب احرار العالم، كغيره من قادة ورموز كفاح شعبنا البطولي، كالحكيم جورج حبش، وابو جهاد الوزير، وابو العباس وطلعت يعقوب وابو احمد حلب، وابو اياد، وابو علي مصطفى، وغوشة، والنجاب، والشقاقي، ونزال، والشيخ يسين.. والقافلة الطويلة.

واشارت الجبهة الى ان الراحل عرفات، الذي قاد مسيرة الكفاح لاربعة عقود من الزمن بثقة واقتدار، متمسكا بثوابت حقوق شعبنا الوطنية، بقي حتى لحظة استشهاده حريصا على تعزيز وحدة الصف الوطني، لم تكسر ارادته المخاطر، ولم تثن عزيمته التحديات التي واجهة الثورة في منعطفاتها الخطرة، وعلى اختلاف وتنوع مراحلها.

كما ان الراحل عرفات، استطاع بفضل تضحيات شعبنا العظيمة، وتجربته النضالية الرائدة، وفطنته وحنكته السياسية الفريدة والمتميزة، ان يحمل قضية فلسطين على كاهله ليوصلها الى مصافي السياسة واهم مؤسسات ومواقع صنع القرار الدولي، حيث اعتلا بعد مرور سنوات قصيرة من عمر الثورة الفلسطينية المعاصرة منصة الامم المتحدة، مطالبا العالم باسره ان يتحمل مسؤولياته التاريخية السياسية والقانونية والاخلاقية اتجاه عدالة قضية شعبنا، باعتبارها حركة تحرر وطني، وقضية كفاح مشروع للتخلص من الاحتلال، ونيل الحرية، واستعادة الحقوق المغتصبة لشعبنا، وفي مقدمتها حقه بعودته الى دياره التي شرد منها كما نصت على ذلك الشرعية الدولية وقرارها الاممي 194، وتحقيق استقلالنا الوطني الناجز، واقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس.

 ومنذ الرصاصة الاولى في الفاتح من يناير عام 1965، والتي كانت ايذا بانطلاقة ثورتنا الفلسطية المعاصرة، كان الرئيس الراحل ياسر عرفات وبقي حتى لحظة استشهاده، مؤمنا بالسلام العادل المبني على الحقوق، وما اقرته الشرعية الدولية لشعبنا، تواقا لتحقيقه على ارض فلسطين، من غير ان يخلع بزته العسكرية، او يتخلى عن بندقية المقاتل، الامر الذي جعل منه رمزا لصمود شعبنا، وملهما له في مواصلة مسيرة كفاحه التحرري، كما اصبح انموذجا ثوريا يحتذى به لدى قوى وحركات التحرر العربية والعالمية، وشعوب العالم التواقة للانعتاق والحرية والسلام.

ختاما، اننا وبهذه المناسبة المجيدة نجدد العهد لشهداء شعبنا قادة ومناضلين، على ان نبقى الاوفياء لتضحياتهم، مواصلين الدرب على مسيرتهم، مؤمنين بحتمية انتصار شعبنا، وما النصر الا صبر ساعة.

التعليقات