"منال عجاج" ..حبات من اللؤلؤ ولهذا أصبحت فخراً للعرب

"منال عجاج" ..حبات من اللؤلؤ ولهذا أصبحت فخراً للعرب
دبي - دنيا الوطن - حسام لبش

عندما يطلب منها أن تعرف عن نفسها بكلمات، تراها تلغي نفسها وشهرتها وكل ما يتعلق بشخصها، وتكتفي بذكر اسمها واسم بلدها " سورية" ومدينتها " دمشق.. وعندئذ لن يستغرب المتابع الجديد لها إذا وجد أن كل نشاطها في مجال الأزياء يحمل عنوانا واحدا هو " سورية".

تلك هي منال عجاج التي، وفي سن مبكرة، تمكنت من إدارة مشغل في دمشق يعمل فيه خمسة وثلاثون موظفا، لتتحول في وقت قصير جدا إلى أصغر مصممة أزياء محترفة في الشرق الأوسط.

في تلك الأثناء لم يكن يدور في ذهن منال أن تصل إلى أبعد من أن تكون مصممة محترفة لها رواد من المجتمع.. لكن اجتهادها على نفسها، واحتكاكها بأفضل مصممي الأزياء في العالم العربي، جعلها تنقل فكرها الآثر إلى دبي، لتتعرف هناك على أفضل من صمم الأزياء في العالم.

وفي سنوات قليلة، يفاجأ كثيرون من المتابعين، بأن منال باتت مصممة أزياء عالمية لها زبائن ليسوا بالأسماء العادية على كوكب الأرض.. لا بل غدت معارضها قبلة لكل من طار في سموات الأزياء في الشرق الأوسط كله.

سطع نجمها، فهاجتمها الأسئلة، وبخاصة من الإعلام: من صنع هذا؟. يفترض أن منال ستذكر اسمها كصانعة لهذا الإبداع.. لكن الحقيقة كانت، وعلى الدوام، غير ذلك. فدائما كان جوابها: هذا صنع بلدي.. صنع سورية والسوريين، وحضارة آلاف السنين.

تحمل بلدها في قلبها وذهنها ووجدانها، وتطير به بالطائرات وتحط باسمه في كل مطارات العالم، وتروج له حتى في أحلك ظروفه. اليوم تسأل عن سورية الجريحة، فتجيب بأن الجرح كبير، لكنه سيندمل يوما ما.

بعد نجاحاتها الكبيرة، وتنظيمها لمعارض عالمية في أهم مدن الأرض، وباسم سورية، واجهت متاعب ومصاعب من قبل أهل الحسد والغيرة، الذين واللواتي لا يستسيغون ولا يستسغن النجاح الآتي من اجتهادات شخصية.. لكنها تحملت وصبرت وكابدت الجهد والمشقات، وكانت ردودها مؤثرة: طالما أنني لست صانعة هذا فلن أستاء منهم.. فمن صنع هذا هو سورية.. أن يحسدوني فهذا لا يزعجني، فأنا قليلة النظر خلفي وجل تركيزي في الوصل الى طموحي والنظر الى نقطة واحدة ، نجاحي وتمثيل بلدي في المحافل الدولية والعالمية  .

تدفع عمرها لوطنها، وتبذل في سبيله الغالي والنفيس، وتخجل من ذكر ما قدمته للناس الجرحى فيه، لكن كل المقربين منها يعرفون الكثير عما أسدته لسورية التي هي كل شيء عندها.

اليوم، منال عجاج اسم يضرب في قلب العالم..وتقوم الان بتظيم معرضا لم يسبق له مثيل في الكرة الأرضية، وفي قلب برلين، لتصاميم تحكي عن ثلاثة عشرة حضارة مرت في سورية ومر فيها السوريون.

منال هي الاختلاف بعينه، وهي الحقيقة بعينها... هي السورية التي باتت اليوم إحدى سيدات سورية الفاضلات، باللفظ الأدبي لكلمة فاضلة... والسوريون والعرب يترقبون، وينتظرون منها المزيد، وهي على الوعد كما كانت.. وستبقى.

 

التعليقات