مهجة القدس: الاحتلال يتعمد نقل الأسير المريض معتصم رداد للمشفى بطرق لاإنسانية

رام الله - دنيا الوطن
أكد الأسير المريض المصاب بسرطان الأمعاء معتصم طالب داود رداد (31 عامًا)، أن إدارة مصلحة سجون العدو تنصلت من وعدها بأن يتم نقله للمشفى بواسطة إسعاف أو سيارة صغيرة خاصة نظرا لحالته الصحية المتدهورة؛ جاء ذلك في ىرسالة وصلت مؤسسة مهجة القدس نسخةً عنها اليوم.

وكانت إدارة مصلحة سجون العدو قد تعهدت بأن لا يتم نقل الأسير رداد للمشفى إلا بواسطة بوسطة صغيرة خاصة؛ في مقابل تراجع الأسير رداد عن إضرابه المفتوح عن الطعام؛ ولكن الإدارة العنصرية كعادتها تنصلت من الاتفاق ويتم حاليا نقل الأسير رداد للمشفى بواسطة بوسطة نقل كبيرة؛ دون مراعاة لأي جانب إنساني نظرا لحالته الصحية المتدهورة.

*وفي الرسالة التي وصلت مهجة القدس* أضاف الأسير معتصم رداد بأن الاحتلال لم يتوانى في وضع العراقيل التي حالت دون الاستفادة من حقه المشروع في الحرية؛ حيث زعم الاحتلال وسجانيه بأنه سيقوم بتقديم العلاج المناسب للأسير والذي من شأنه أن يحافظ على حياته؛ إلا أن الإدارة وبعد انتهاء محكمة الإفراج المبكر والتي قضت برفض طلب الأسير؛ مازالت تمارس إجراءات من شأنها أن تودي بحياته في أي لحظة كنقله في بوسطة نقل عادية لا يستطيع الأسير العادي أن يتحمل عناء
السفر بها؛ وجاء على لسان الأسير معتصم رداد: ""اتفقنا قبل سنة ونصف على أني لا أحتمل النقل في البوسطة العادية ولذلك سيتم نقلي بإسعاف ولم ينفذ ذلك الاتفاق؛ وبعدها اتفقنا أن يتم نقلي بواسطة سيارة صغيرة تابعة لوحدة النحشون وأيضا لم تلتزم الإدارة بالاتفاق؛ وعلى مدار سنة ونصف قاموا بتعذيبي بكافة
الوسائل التي لا تطاق لكي أرضخ لما هم يرونه مناسب؛ ومعاني ستستمر مع النزيف الدموي في أمعائي ومع ارتفاع الضغط العالي جدا؛ وأيضا مع عدم انتظام دقات القلب لتصبح عالية جدا جدا؛ ومعاناتي مع الربو المزمن وأيضا مع الآلام في جميع مفاصلي وعظامي وأعاني من ضعف النظر وآلام في جميع أنحاء جسدي".

ويستكمل رسالته: "هذا نموذج مصغر وبسيط لما أعانيه, أخرج من الساعة الثانية والنصف ليضعوني كل مرة في بوسطة الحديد وأنا مكبل اليدين والقدمين وأبقى حتى الساعة السابعة والنصف أو الثامنة وأنا أتألم وأعاني كل المعاناة رغم أن وقت ومدة هذه البوسطة لا يتعدى 45 دقيقة وبعدها أنتقل إلى قفص الحديد وبعدها الى المعبار ثم إلى عيادة سجن الرملة؛ لكي أتلقى إبرة الكيماوي؛ والتي مدتها أربع ساعات متتالية وبعدها يقوموا بترجيعي إلى المعبار الذي للأسف لا يصلح للحيوانات؛ وأبقى أتألم وأنزف حتى أعود الساعة الثانية عشر ليلا؛ فأعود منهكا جدا؛ ولا أستطيع القدرة على النوم بشكل طبيعي من شدة الألم وأنا لا أستفيد من هذا العلاج الذي يقدمونه ليس لكونه غير مناسب ولكن بسبب البوسطة السيئة للغاية؛ وأنا قلت أكثر من مرة وتكلمت مع الجميع دون استثناء من صغيرهم إلى كبيرهم في السجون؛ والكل شاهد ما يحصل معي كل مرة؛ وأنا نقلت إلى مشفى مائير وبقيت هناك ثمانية أيام بسبب الألم وشدة النزيف وغير ذلك؛ والآن كل مرة أعود من البوسطة وإلى العيادة لكي أعالج آثار البوسطة".

*وفي الرسالة التي وصلت مهجة القدس* هدد الأسير المريض معتصم رداد بأنه قد يلجأ للإضراب المفتوح عن الطعام وحتى عن العلاج؛ إن بقيت الإدارة تتعامل معه بهذا الشكل اللاإنساني لاسيما في موضوع النقل بين المشفى والسجن؛ مجددا مناشدته لجميع المؤسسات الرسمية وغير الرسمية والمنظمات الدولية بضرورة التدخل الفوري لتمكينه من حقه في الحرية والعلاج.

من جهتها طالبت مؤسسة مهجة القدس منظمات حقوق الإنسان والجمعيات التي تعنى بشئون الأسرى؛ والمنظمة الدولية للصليب الأحمر بضرورة التدخل الفوري للضغط على الاحتلال من أجل تمكين الأسرى المرضى من حقهم في الحرية والعلاج؛ وإنهاء معاناتهم في السجون.

يذكر أن الأسير معتصم رداد من مواليد 11/11/1982م؛* وهو أعزب وكان قد اعتقل من قبل قوات الاحتلال بتاريخ: 12/01/2006م، وحكم عليه بالسجن لمدة عشرين عاماً بتهمة الانتماء والعضوية في سرايا القدس الذراع العسكري لحركة الجهاد الإسلامي ومقاومة الاحتلال .

التعليقات