ماهر عويد : رغم تعرضي لعمليات اغتيال متعددة أطالب بالانفتاح على الجميع والتسامح والغفران شعاري
رام الله - دنيا الوطن
شبكة الترتيب العربي الإخبارية تنشر ملف خاص عن مخيم عن الحلوة يتضمن الملف لقاءات وحورات خاصة مع قادة فصائل العمل الوطني والإسلامي في المخيم.
في عرض لكافة وجهات النظر المختلفة حول الاوضاع التي يعيشها أبناء المخيم وتأثيرها على الجوار، عضو مجلس شورى حركة انصار الله ومسؤولها العسكري الحاج ماهر عويد ليجيب على اسئلتنا حول القضايا الامنية والاجتماعية والسياسية الفلسطينية.
يعتبر مخيم عين الحلوة من اكبر المخيمات الفلسطينية في الشتات ،ولذا يطلق عليه عاصمة الشتات الفلسطيني وبطبيعة هذا المخيم الذي يعيش فيه اكثر من 120 الف فلسطيني وإضافة للنازحين من مخيمات سورية عاش المخيم حالة من التوتر بسبب تأثير ما يجري في المنطقة والازمة السورية وانقسام الاطراف اللبنانية على بعضها البعض، فكان من الطبيعي ان تترك الأزمات العربية بصماتها على المخيم كما هو الحال في كافة المناطق العربية التي يسودها الانقسام والاختلاف من كل الملفات الخلافية ولكن وعي الاطراف الفلسطينية كافة أدت الى إطلاق مبادرة امنية لحماية المخيم والناي به عن الملفات الاخرى نتيجة الأهمية التي ترها هذه القوى بتوحيد صفها والعمل على تدعيم وحدتها التي يتربص بها العدو الصهيوني منتظرا الى زاوية للانقضاض على هذه القوى التي تشكل الشوكة القوية في عينه ،فالمسوولية الاخلاقية والوطنية والإسلامية كانت الدافع الأساسي لكل القوى الوطني والإسلامية الفلسطينية بإنتاج توافق أمني وسياسي يضمن الأمن للمخيم وأهله ،وبعد هذه التجربة الناجحة بحسب المراقبين والمطلعين على الملف الفلسطين نحاول الاطلاع كافة الآراء الوطنية والإسلامية المعنية بنجاح هذه التجربة التي يعول على تعميمها في كافة مخيمات لبنان، فكان لموقع شبكة الترتيب العربي الاخبارية وقفة اعلامية مع الفاعلين بهذا الموضوع لتشكل ملف خاص ومهم يمكن الاطلاع عليه ومتابعته يجيب على اسئلتنا الحاج ماهر عويد
إن من حق كل مناضل أو فصيل فلسطيني أن يرفع صوته ،لأجل تثبيت الحقوق الفلسطينية سواء في لبنان أو في الخارج. فالظلم طال كل أفراد الشعب الفلسطيني في الشتات ، ولابد من رفع الظلم عن الجميع، بشكل يحقق العدالة والمساواة للجميع حتى تحقيق حلم العودة إلى ارض فلسطين، وعلى أن لا يكون الشباب وقود جاهزة في الصراعات الداخلية ، بحيث تضيع البوصلة الحقيقية الا وهي حق العودة إلى فلسطين.
المسؤول العسكري وعضو شورى حركة أنصار الله الحاج ماهر عويد تحدث عن الموضوع وكان هذا الحوار.
1- من هي حركة أنصار الله الفلسطينية؟
- حركة "أنصار الله" الفلسطينية نشأت عام 1983 إبان الاحتلال الإسرائيلي السافر للأراضي اللبنانية صيف العام 1982. قاتلت الحركة الاحتلال والعملاء حتى انسحابه من القسم الأكبر من الجنوب عام 1985 ،حيث كنا حالة خاصة نعمل لوحدنا ضد الاحتلال وبعد الانسحاب شكلنا كتيبة شهداء عين الحلوة "أنصار الله" ضمن حركة التحرير الوطني الفلسطيني "فتح"، وبعد ذلك كان لنا استقلاليتنا في العمل السياسي والعسكري والتنظيمي، وبدأنا العمل مستقلين بعيدا عن حركة فتح. وهذه الحركة ،حركة "أنصار الله" ما هي إلا صمام امان لشعبنا الفلسطيني والدفاع عنه ضد إي عدوان غاشم وجبان يقوم به العدو باستهدافنا، ونحن في الحركة نؤكد دائما بأننا حريصون اشد الحرص على امن مخيماتنا ووحدتنا الفلسطينية
وحركة "أنصار الله" مشاركة بدورها في عداد القوة العسكرية والأمنية المنتشرة في مخيم عين الحلوة من خلال مشاركتها بـ25 ضابط وعنصر من قواتنا العسكرية . وعناصرنا إلى جانب العناصر الأخرى تنفذ كل المهام المطلوبة من قيادة القوة الأمنية التي يتطلب ممارستها للحفاظ على الأمن والهدوء.
2- كيف ترى حركة "أنصار الله" الوضع الحالي في مخيم عين الحلوة؟
- مخيم عين الحلوة ،اليوم وبالرغم من كل الأضواء المسلطة عليه إعلاميا ومخابراتيا فان الأمن فيه مستتب لأكثر من سبب ،ولكن السبب الرئيس يعود لوجود قوة أمنية عسكرية ضامنة ذات مرجعية فاعلة لكل الفصائل، ومدعومة من خلال مرجعية سياسي،من قبل القوى المشاركة في هذه القوة ،وهناك تفاهم جامع بين كل القوى والفصائل الفلسطينية على أن تكون البوصلة هي فلسطين. وان يكون مخيم عين الحلوة مخيم يستتب فيه الامن لشعبنا وللجوار.ونحن نرى بان الاستقرار في لبنان هو الذي يضمن استقرار شعبنا وأمننا. ودور الحركة مستمر بالتنسيق مع الأجهزة الأمنية اللبنانية للحفاظ على المخيم من خلال التواصل الدائم معها ، وكانت أحداث طرابلس الأخيرة محطة جديدة لعدم السماح لانعكاساتها الوصول إلى مخيماتنا . فالأجواء الايجابية هي التي سيطرت داخل المخيم وكان هناك تفهم كبير من كافة القوى لعدم الانجرار لأي إشكال، ولذلك كان التنسيق على ارفع المستويات بين القوى والفصائل الوطنية والإسلامية الفلسطينية ومن ضمنها حركة "أنصار الله.
3- كيف تنسق حركة "أنصار الله" في المخيم مع القوى الإسلامية والشباب المسلم ؟
-الحركة تعتبر القوى الإسلامية هي إطار من اطر الفصائل الإسلامية ويتم التعاطي معها كما نتعاطى مع أنفسنا ويتم التنسيق فيما بيننا لمصلحة المخيم.
أما بالنسبة للإخوة في "الشباب المسلم" فإننا نتعاطى معهم من باب الحرص على امن مخيمنا وشعبنا بالرغم من الآراء المتعددة حتى في داخل هذه القوى، ولكن يبقى التشاور فيما بيننا بشكل يومي مع البعض مثل هيثم الشعبي وبلال بدر إضافة إلى آخرين. فالحالات الموجودة في عين الحلوة التي تشكل عامل قلق من "جند الشام" و"فتح الإسلام" أو قوى أخرى منضوية تحت اسم "الشباب المسلم"، فهناك اتفاق وتعاون بين كل القوى والفصائل لأجل حفظ الأمن في المخيم والجوار من خلال الانفتاح عليها.
فالتنسيق مع الجميع يؤدي بالنهاية إلى التقارب بوجهات النظر وحل الأمور المستعصية من اجل المخيم وسكانه، وبالتالي نسعى إلى تحييد أنفسنا عن أي نزاع لبناني- لبناني، والدليل كيف تعطينا نحن في الحركة مع حادثة نهر البارد في الشمال عام 2007.
عملنا على تطويقها سريعا في مخيم عين الحلوة من خلال اتفاق مع قيادة الجيش وشعبة المخابرات يقضي بعدم انتشار شرارة الحادثة وتمددها الى مخيمنا وجوارنا، وتم تطويق الحادث بالتنسيق مع كافة القوى الفلسطينية، ما ساعد على إخماد الشرارة حيث قمنا بنشر قوة أمنية جامعة من خط السكة إلى مشفى الحكومي للفصل بين المخيم وحواجز الجيش كي لا ينتج عن ذلك إي احتكاك أو تصادم فردي يؤدي إلى إشعال المخيم . وهذه القوة كانت تجربة ناجحة في العمل المشترك من حيث المحافظة على امن المخيم وقد استمر عملها عدة سنوات إلى حين بروز مشكلة الشيخ احمد الأسير في صيدا في منطقة "عبرا" مع الجيش اللبناني والذي تخللها إطلاق نار على حاجز الجيش في منطقة التعمير التحتاني ،عندها كانت الفصائل في المخيم صاحبة المبادرة في ذلك الوقت، والتفكير الجدي في تعزيز دور القوة الأمنية العسكرية للحفاظ على المخيم وسكانه ، وجواره خوفا من اندلاع إية مشاكل قادمة من هنا أو هناك.وهذا التوجه السياسي لدى القوى الفلسطينية الإسلامية والوطنية تم ترجمته بآذار الماضي من خلال تعزيز وتنشيط دور القوة الأمنية العسكرية مجددا، وإعطائها صلاحيات واسعة في ضبط الأمن وحل كل الإشكاليات الداخلية،منعا لتطور إي خلاف قد يحصل ويترك أثاره على المخيم والسكان. لأننا لا نريد الذهاب نحو إي إشكال أو حدث يكون صداه وتأثيره على مخيمنا وجوارنا اللبناني ويكون الشباب الفلسطيني بشكل عام هو جزء من هذا الصراع الداخلي.
4- ما هو دور حركة" أنصار الله " في المخيمات بظل الوضع الحالي؟
- للحركة برنامج قديم ومن عدة سنوات وتحديدا في المخيمات الفلسطينية حيث ينتشر حضورنا السياسي والتنظيمي والعسكري كما هو الحال في عين الحلوة يقوم على الحفاظ على امن مخيماتنا، وسلامة شعبنا وقاعدتنا الشعبية،لان هدفنا الاستراتيجي فلسطين ،فالإجماع من قبل الفصائل والقوى الفلسطينية المختلفة في توحيد الموقف ،وخاصة في لبنان يعطينا زخما وقوة أكثر من قبل الشعب الفلسطيني داخل المخيمات،ويساعد الجوار على تحسين وضعنا الأمني والاجتماعي والسياسي والإنساني ،لأجل الهدف الأسمى فلسطين ،لذلك يتطلب منا حل كل القضايا الاجتماعية والاقتصادية والأمنية التي تساعد أهلنا من الاستمرار بالعيش بأمن ويساعدنا في طرح إستراتيجيتنا الثابتة لجهة حق العودة وبناء الدولة المستقلة .فالمشروع الذي نسعى إليه من خلال التنسيق مع القوى الوطنية والإسلامية في كافة المخيمات يهدف إلى تشكيل قوة أمنية مشتركة في كل مخيم بغض النظر عن وضع كل مخيم والاستفادة من تجربة القوة الأمنية في عين الحلوة .فالقوة الأمنية تم تشكيلها بإشراف اللجنة العليا على الساحة اللبنانية وهذه اللجنة تتألف من فصائل منظمة التحريرالفلسطينية، وقوى التحالف الوطني، والقوى الإسلامية وحركة أنصار الله. ونحن في القوى والفصائل أنجزنا الجزء الاكبر من تشكيل قوة امنية في مخيم "المية ومية"، ولكننا لا نزال ننتظر الموافقة النهائية من مخابرات الجيش اللبناني كي تعطي موافقتها على الأسماء النهائية للمشاركين بهذه القوة من اجل إعلانها رسميا في مخيم "المية ومية" وان شاء الله سوف تنتشر قريبا. وهذا التطور النوعي في مستوى التنسيق الأمني بيننا سوف ينتقل تدريجيا إلى باقي مخيماتنا في لبنان،وسريعا سوف تكون خطوات في مخيمات شاتيلا والبرج في بيروت لتعزيز القوة الأمنية العسكرية العاملة في هذه المخيمات.
5- كيف تدير الحركة علاقتها بالجوار اللبناني؟
- الحركة لها علاقات واسعة مع كافة الأطراف والقوى اللبنانية من دون استثناء وكذلك الحركة تملك علاقة جيدة بالأجهزة الأمنية والرسمية اللبنانية وهي على تنسيق مع القوى الرسمية والحزبية ،والمرجعيات الدينية والسياسية والفعاليات المستقلة ،وهذه العلاقة المتينة بين هذه القوى تكللت بزيارات دورية ومستمرة تقوم بها الحركة للجميع ، من خلال شعار الحركة القائم على أن مصلحة شعبنا ووحدة صفنا فوق كل اعتبار.
وبالتالي الحركة تحاول أن تحصن العلاقة اللبنانية الفلسطينية من خلال هذه اللقاءات والتنسيق المستمر التي تهدف من خلاله الحركة إلى نقل مشاكل ومعاناة الشعب الفلسطيني الدائمة في المخيمات ،واطلاع المسؤولين اللبنانيين عليها، وخاصة المعنيين منهم مباشرة بالملف الفلسطيني، وبالتالي هذه اللقاءات تقرب وجهات النظر وتزيل الهواجس بين كافة الإطراف والتي نحاول بدورنا كفصائل تكمن مهمتنا في الحفاظ على امن مخيماتنا ومصلحة شعبنا وجواره، لان بوصلتنا الحقيقية، والوحيدة هي فلسطين من اجل إيصال شعبنا إلى دولته المستقلة، والوصول إلى حق العودة.
فالحركة تحاول من خلال علاقتها الجيدة بالجيش اللبناني وأجهزة المخابرات اللبنانية التي تعمل معنا لحل بعض القضايا والإشكاليات العالقة كقضايا المطلوبين التي تسيطر على اغلب الشباب الفلسطيني في داخل المخيم من خلال (إفادات وتقارير وهمية) تصاغ بحق شبابنا وتقدم للجيش، مما يضيق الخناق عليهم،ويشكل حالة من النفور يتم استغلالها ،ولقد حققنا اختراقاً كبيراً لحل العديد منها ، ولا يزال هناك الكثير من القضايا في طريقها نحو الحل لاحقا . طبعا من خلال التعاون مع الجيش لان التعاون ايجابي وهناك إشارات على هذا الصعيد من مدير المخابرات واللواء عباس إبراهيم الذي يدير الملف الفلسطيني لحل هذه القضايا العالقة .
6- تسيطر الهواجس على أهل مخيم "المية ومية" من سيطرت حركتكم على المخيم بقوة النار؟
-الهاجس عند أهالي مخيم "المية ومية" يعود بالطبع إلى الإشكال الذي حدث بتاريخ 31 آذار 2014 بيننا وبين مجموعة احمد رشيد والتي سقط أثنائها العديد من القتلى والجرحى.فالحادثة بدأت عندما تم إطلاق النار على احد الإخوة في الحركة من قبل مجموعات فلسطينية غير منضبطة
عندها حاول الإخوة في الحركة الذهاب إلى مكان الحادث لمعرفة تفصيل واستكشاف الوضع على الأرض ميدانيا لما جرى ،لكننا منعنا من الوصول إلى المخيم مكان إطلاق النار من قبل مجموعات الراحل احمد رشيد من خلال إطلاق النار علينا،مما استدعى الأخوة بالرد بالمثل على مصدر النار وأدى ذلك إلى اشتباك أولي بين عناصرنا وعناصر احمد رشيد .وبعدها نقل لنا من الإخوة في حركة حماس وحركة فتح بان إطلاق النار قد أصاب مراكزهم بشكل كثيف، وأيضا كان المرحوم احمد رشيد ومجموعته ينقلوا للحركتين بان حركة "أنصار الله" هي من تطلق النار على المخيم وتستهدف مراكزكم لأنها تريد الاستيلاء عليها وفرض سيطرتها .
مما دفع بالأخ الأمين العام للحركة جمال سليمان بإعلام كل من حركة فتح وحركة حماس عن الإشكالية مع احمد رشيدن ويريد معرفة الأسباب والدوافع لدى احمد رشيد وما الهدف من إطلاق النار في المخيم وعلى الأخوة، وما هي الأسباب التي يتضمنها مشروع احمد رشيد بتصرفاته ويريد الأمين العام الاستفهام والتوضيح شخصيا من احمد .
وأبقى الأخ جمال سليمان الأمر في عهدة الحركتين لمعرفة الأسباب ولمتابعة الملف خوفا من التطورات ولم يأت الجواب بعد عدة أيام بحسب وعود الحركتين،ولكن مع تعذر الجواب ووصول معلومات للحركة بأنه نصب كمين لجمال سليمان على طريق "المية مية" قرب ديوان الـ كعوش،مما دفع الشباب في الحركة بالذهاب لاستكشاف الطريق المؤدي إلى المنطقة المعنية ،وعلى أثرها تم إطلاق النار على عناصرنا أدى إلى إصابة جمال السعدي إصابة خطيرة ، واستشهاد شادي سليمان مما دفع بالشباب الرد على مصدر إطلاق النار فكانت هذه الحاثة السبب الأساس في اشتعال النار في المخيم والتي أدت إلى إصابات جسيمة بين الأطراف . وبعدها تم اكتشاف مجموعة مقنعة هي من كانت تطلق النار على الطرفين"مجموعة رشيد ومجوعة الحركة".
وبحسب رأي أهالي الراحل رشيد والضحايا فان إطلاق النار على الطرفين هو من أدى إلى توسيع دائرة الاشتباكات الدموية وهذا ما أثبته ملف التحقيق في المحكمة العسكرية في القضية المرفوعة ضدنا ومن خلال راي الجرحى والمصابين والمحققين وشرائط الكاميرات المسجلة التي تثبت ذلك ،وطبعا بعد اطلعنا جميعا على ملف التحقيق والتأكد من كلام الشهود ،والتي تثبت صحة عرضنا قد دفع بنا جميعا إلى إجراء مصالحة واسعة لإسقاط الدعاوى المرفوعة عند القضاء اللبناني الموجه ضد "أنصار الله" وإنهاء هذه القضية التي كنا فيها ضحايا كما غيرنا.
ونحن في المخيم قوة من القوى الأساسية الموجودة "كحركة فتح وحماس وإضافة إلى وجود كافة الفصائل المختلف،ولكن نحن لا نسيطر على المخيم ولا نمنع احد من العمل، بل على العكس، نحن ننسق مع الجميع لأجل خدمة مخيمنا وعدم العبث بأمنه.
حاوره من صيدا :د.خالد ممدوح العزي، وعصام الحلبي .
شبكة الترتيب العربي الإخبارية تنشر ملف خاص عن مخيم عن الحلوة يتضمن الملف لقاءات وحورات خاصة مع قادة فصائل العمل الوطني والإسلامي في المخيم.
في عرض لكافة وجهات النظر المختلفة حول الاوضاع التي يعيشها أبناء المخيم وتأثيرها على الجوار، عضو مجلس شورى حركة انصار الله ومسؤولها العسكري الحاج ماهر عويد ليجيب على اسئلتنا حول القضايا الامنية والاجتماعية والسياسية الفلسطينية.
يعتبر مخيم عين الحلوة من اكبر المخيمات الفلسطينية في الشتات ،ولذا يطلق عليه عاصمة الشتات الفلسطيني وبطبيعة هذا المخيم الذي يعيش فيه اكثر من 120 الف فلسطيني وإضافة للنازحين من مخيمات سورية عاش المخيم حالة من التوتر بسبب تأثير ما يجري في المنطقة والازمة السورية وانقسام الاطراف اللبنانية على بعضها البعض، فكان من الطبيعي ان تترك الأزمات العربية بصماتها على المخيم كما هو الحال في كافة المناطق العربية التي يسودها الانقسام والاختلاف من كل الملفات الخلافية ولكن وعي الاطراف الفلسطينية كافة أدت الى إطلاق مبادرة امنية لحماية المخيم والناي به عن الملفات الاخرى نتيجة الأهمية التي ترها هذه القوى بتوحيد صفها والعمل على تدعيم وحدتها التي يتربص بها العدو الصهيوني منتظرا الى زاوية للانقضاض على هذه القوى التي تشكل الشوكة القوية في عينه ،فالمسوولية الاخلاقية والوطنية والإسلامية كانت الدافع الأساسي لكل القوى الوطني والإسلامية الفلسطينية بإنتاج توافق أمني وسياسي يضمن الأمن للمخيم وأهله ،وبعد هذه التجربة الناجحة بحسب المراقبين والمطلعين على الملف الفلسطين نحاول الاطلاع كافة الآراء الوطنية والإسلامية المعنية بنجاح هذه التجربة التي يعول على تعميمها في كافة مخيمات لبنان، فكان لموقع شبكة الترتيب العربي الاخبارية وقفة اعلامية مع الفاعلين بهذا الموضوع لتشكل ملف خاص ومهم يمكن الاطلاع عليه ومتابعته يجيب على اسئلتنا الحاج ماهر عويد
إن من حق كل مناضل أو فصيل فلسطيني أن يرفع صوته ،لأجل تثبيت الحقوق الفلسطينية سواء في لبنان أو في الخارج. فالظلم طال كل أفراد الشعب الفلسطيني في الشتات ، ولابد من رفع الظلم عن الجميع، بشكل يحقق العدالة والمساواة للجميع حتى تحقيق حلم العودة إلى ارض فلسطين، وعلى أن لا يكون الشباب وقود جاهزة في الصراعات الداخلية ، بحيث تضيع البوصلة الحقيقية الا وهي حق العودة إلى فلسطين.
المسؤول العسكري وعضو شورى حركة أنصار الله الحاج ماهر عويد تحدث عن الموضوع وكان هذا الحوار.
1- من هي حركة أنصار الله الفلسطينية؟
- حركة "أنصار الله" الفلسطينية نشأت عام 1983 إبان الاحتلال الإسرائيلي السافر للأراضي اللبنانية صيف العام 1982. قاتلت الحركة الاحتلال والعملاء حتى انسحابه من القسم الأكبر من الجنوب عام 1985 ،حيث كنا حالة خاصة نعمل لوحدنا ضد الاحتلال وبعد الانسحاب شكلنا كتيبة شهداء عين الحلوة "أنصار الله" ضمن حركة التحرير الوطني الفلسطيني "فتح"، وبعد ذلك كان لنا استقلاليتنا في العمل السياسي والعسكري والتنظيمي، وبدأنا العمل مستقلين بعيدا عن حركة فتح. وهذه الحركة ،حركة "أنصار الله" ما هي إلا صمام امان لشعبنا الفلسطيني والدفاع عنه ضد إي عدوان غاشم وجبان يقوم به العدو باستهدافنا، ونحن في الحركة نؤكد دائما بأننا حريصون اشد الحرص على امن مخيماتنا ووحدتنا الفلسطينية
وحركة "أنصار الله" مشاركة بدورها في عداد القوة العسكرية والأمنية المنتشرة في مخيم عين الحلوة من خلال مشاركتها بـ25 ضابط وعنصر من قواتنا العسكرية . وعناصرنا إلى جانب العناصر الأخرى تنفذ كل المهام المطلوبة من قيادة القوة الأمنية التي يتطلب ممارستها للحفاظ على الأمن والهدوء.
2- كيف ترى حركة "أنصار الله" الوضع الحالي في مخيم عين الحلوة؟
- مخيم عين الحلوة ،اليوم وبالرغم من كل الأضواء المسلطة عليه إعلاميا ومخابراتيا فان الأمن فيه مستتب لأكثر من سبب ،ولكن السبب الرئيس يعود لوجود قوة أمنية عسكرية ضامنة ذات مرجعية فاعلة لكل الفصائل، ومدعومة من خلال مرجعية سياسي،من قبل القوى المشاركة في هذه القوة ،وهناك تفاهم جامع بين كل القوى والفصائل الفلسطينية على أن تكون البوصلة هي فلسطين. وان يكون مخيم عين الحلوة مخيم يستتب فيه الامن لشعبنا وللجوار.ونحن نرى بان الاستقرار في لبنان هو الذي يضمن استقرار شعبنا وأمننا. ودور الحركة مستمر بالتنسيق مع الأجهزة الأمنية اللبنانية للحفاظ على المخيم من خلال التواصل الدائم معها ، وكانت أحداث طرابلس الأخيرة محطة جديدة لعدم السماح لانعكاساتها الوصول إلى مخيماتنا . فالأجواء الايجابية هي التي سيطرت داخل المخيم وكان هناك تفهم كبير من كافة القوى لعدم الانجرار لأي إشكال، ولذلك كان التنسيق على ارفع المستويات بين القوى والفصائل الوطنية والإسلامية الفلسطينية ومن ضمنها حركة "أنصار الله.
3- كيف تنسق حركة "أنصار الله" في المخيم مع القوى الإسلامية والشباب المسلم ؟
-الحركة تعتبر القوى الإسلامية هي إطار من اطر الفصائل الإسلامية ويتم التعاطي معها كما نتعاطى مع أنفسنا ويتم التنسيق فيما بيننا لمصلحة المخيم.
أما بالنسبة للإخوة في "الشباب المسلم" فإننا نتعاطى معهم من باب الحرص على امن مخيمنا وشعبنا بالرغم من الآراء المتعددة حتى في داخل هذه القوى، ولكن يبقى التشاور فيما بيننا بشكل يومي مع البعض مثل هيثم الشعبي وبلال بدر إضافة إلى آخرين. فالحالات الموجودة في عين الحلوة التي تشكل عامل قلق من "جند الشام" و"فتح الإسلام" أو قوى أخرى منضوية تحت اسم "الشباب المسلم"، فهناك اتفاق وتعاون بين كل القوى والفصائل لأجل حفظ الأمن في المخيم والجوار من خلال الانفتاح عليها.
فالتنسيق مع الجميع يؤدي بالنهاية إلى التقارب بوجهات النظر وحل الأمور المستعصية من اجل المخيم وسكانه، وبالتالي نسعى إلى تحييد أنفسنا عن أي نزاع لبناني- لبناني، والدليل كيف تعطينا نحن في الحركة مع حادثة نهر البارد في الشمال عام 2007.
عملنا على تطويقها سريعا في مخيم عين الحلوة من خلال اتفاق مع قيادة الجيش وشعبة المخابرات يقضي بعدم انتشار شرارة الحادثة وتمددها الى مخيمنا وجوارنا، وتم تطويق الحادث بالتنسيق مع كافة القوى الفلسطينية، ما ساعد على إخماد الشرارة حيث قمنا بنشر قوة أمنية جامعة من خط السكة إلى مشفى الحكومي للفصل بين المخيم وحواجز الجيش كي لا ينتج عن ذلك إي احتكاك أو تصادم فردي يؤدي إلى إشعال المخيم . وهذه القوة كانت تجربة ناجحة في العمل المشترك من حيث المحافظة على امن المخيم وقد استمر عملها عدة سنوات إلى حين بروز مشكلة الشيخ احمد الأسير في صيدا في منطقة "عبرا" مع الجيش اللبناني والذي تخللها إطلاق نار على حاجز الجيش في منطقة التعمير التحتاني ،عندها كانت الفصائل في المخيم صاحبة المبادرة في ذلك الوقت، والتفكير الجدي في تعزيز دور القوة الأمنية العسكرية للحفاظ على المخيم وسكانه ، وجواره خوفا من اندلاع إية مشاكل قادمة من هنا أو هناك.وهذا التوجه السياسي لدى القوى الفلسطينية الإسلامية والوطنية تم ترجمته بآذار الماضي من خلال تعزيز وتنشيط دور القوة الأمنية العسكرية مجددا، وإعطائها صلاحيات واسعة في ضبط الأمن وحل كل الإشكاليات الداخلية،منعا لتطور إي خلاف قد يحصل ويترك أثاره على المخيم والسكان. لأننا لا نريد الذهاب نحو إي إشكال أو حدث يكون صداه وتأثيره على مخيمنا وجوارنا اللبناني ويكون الشباب الفلسطيني بشكل عام هو جزء من هذا الصراع الداخلي.
4- ما هو دور حركة" أنصار الله " في المخيمات بظل الوضع الحالي؟
- للحركة برنامج قديم ومن عدة سنوات وتحديدا في المخيمات الفلسطينية حيث ينتشر حضورنا السياسي والتنظيمي والعسكري كما هو الحال في عين الحلوة يقوم على الحفاظ على امن مخيماتنا، وسلامة شعبنا وقاعدتنا الشعبية،لان هدفنا الاستراتيجي فلسطين ،فالإجماع من قبل الفصائل والقوى الفلسطينية المختلفة في توحيد الموقف ،وخاصة في لبنان يعطينا زخما وقوة أكثر من قبل الشعب الفلسطيني داخل المخيمات،ويساعد الجوار على تحسين وضعنا الأمني والاجتماعي والسياسي والإنساني ،لأجل الهدف الأسمى فلسطين ،لذلك يتطلب منا حل كل القضايا الاجتماعية والاقتصادية والأمنية التي تساعد أهلنا من الاستمرار بالعيش بأمن ويساعدنا في طرح إستراتيجيتنا الثابتة لجهة حق العودة وبناء الدولة المستقلة .فالمشروع الذي نسعى إليه من خلال التنسيق مع القوى الوطنية والإسلامية في كافة المخيمات يهدف إلى تشكيل قوة أمنية مشتركة في كل مخيم بغض النظر عن وضع كل مخيم والاستفادة من تجربة القوة الأمنية في عين الحلوة .فالقوة الأمنية تم تشكيلها بإشراف اللجنة العليا على الساحة اللبنانية وهذه اللجنة تتألف من فصائل منظمة التحريرالفلسطينية، وقوى التحالف الوطني، والقوى الإسلامية وحركة أنصار الله. ونحن في القوى والفصائل أنجزنا الجزء الاكبر من تشكيل قوة امنية في مخيم "المية ومية"، ولكننا لا نزال ننتظر الموافقة النهائية من مخابرات الجيش اللبناني كي تعطي موافقتها على الأسماء النهائية للمشاركين بهذه القوة من اجل إعلانها رسميا في مخيم "المية ومية" وان شاء الله سوف تنتشر قريبا. وهذا التطور النوعي في مستوى التنسيق الأمني بيننا سوف ينتقل تدريجيا إلى باقي مخيماتنا في لبنان،وسريعا سوف تكون خطوات في مخيمات شاتيلا والبرج في بيروت لتعزيز القوة الأمنية العسكرية العاملة في هذه المخيمات.
5- كيف تدير الحركة علاقتها بالجوار اللبناني؟
- الحركة لها علاقات واسعة مع كافة الأطراف والقوى اللبنانية من دون استثناء وكذلك الحركة تملك علاقة جيدة بالأجهزة الأمنية والرسمية اللبنانية وهي على تنسيق مع القوى الرسمية والحزبية ،والمرجعيات الدينية والسياسية والفعاليات المستقلة ،وهذه العلاقة المتينة بين هذه القوى تكللت بزيارات دورية ومستمرة تقوم بها الحركة للجميع ، من خلال شعار الحركة القائم على أن مصلحة شعبنا ووحدة صفنا فوق كل اعتبار.
وبالتالي الحركة تحاول أن تحصن العلاقة اللبنانية الفلسطينية من خلال هذه اللقاءات والتنسيق المستمر التي تهدف من خلاله الحركة إلى نقل مشاكل ومعاناة الشعب الفلسطيني الدائمة في المخيمات ،واطلاع المسؤولين اللبنانيين عليها، وخاصة المعنيين منهم مباشرة بالملف الفلسطيني، وبالتالي هذه اللقاءات تقرب وجهات النظر وتزيل الهواجس بين كافة الإطراف والتي نحاول بدورنا كفصائل تكمن مهمتنا في الحفاظ على امن مخيماتنا ومصلحة شعبنا وجواره، لان بوصلتنا الحقيقية، والوحيدة هي فلسطين من اجل إيصال شعبنا إلى دولته المستقلة، والوصول إلى حق العودة.
فالحركة تحاول من خلال علاقتها الجيدة بالجيش اللبناني وأجهزة المخابرات اللبنانية التي تعمل معنا لحل بعض القضايا والإشكاليات العالقة كقضايا المطلوبين التي تسيطر على اغلب الشباب الفلسطيني في داخل المخيم من خلال (إفادات وتقارير وهمية) تصاغ بحق شبابنا وتقدم للجيش، مما يضيق الخناق عليهم،ويشكل حالة من النفور يتم استغلالها ،ولقد حققنا اختراقاً كبيراً لحل العديد منها ، ولا يزال هناك الكثير من القضايا في طريقها نحو الحل لاحقا . طبعا من خلال التعاون مع الجيش لان التعاون ايجابي وهناك إشارات على هذا الصعيد من مدير المخابرات واللواء عباس إبراهيم الذي يدير الملف الفلسطيني لحل هذه القضايا العالقة .
6- تسيطر الهواجس على أهل مخيم "المية ومية" من سيطرت حركتكم على المخيم بقوة النار؟
-الهاجس عند أهالي مخيم "المية ومية" يعود بالطبع إلى الإشكال الذي حدث بتاريخ 31 آذار 2014 بيننا وبين مجموعة احمد رشيد والتي سقط أثنائها العديد من القتلى والجرحى.فالحادثة بدأت عندما تم إطلاق النار على احد الإخوة في الحركة من قبل مجموعات فلسطينية غير منضبطة
عندها حاول الإخوة في الحركة الذهاب إلى مكان الحادث لمعرفة تفصيل واستكشاف الوضع على الأرض ميدانيا لما جرى ،لكننا منعنا من الوصول إلى المخيم مكان إطلاق النار من قبل مجموعات الراحل احمد رشيد من خلال إطلاق النار علينا،مما استدعى الأخوة بالرد بالمثل على مصدر النار وأدى ذلك إلى اشتباك أولي بين عناصرنا وعناصر احمد رشيد .وبعدها نقل لنا من الإخوة في حركة حماس وحركة فتح بان إطلاق النار قد أصاب مراكزهم بشكل كثيف، وأيضا كان المرحوم احمد رشيد ومجموعته ينقلوا للحركتين بان حركة "أنصار الله" هي من تطلق النار على المخيم وتستهدف مراكزكم لأنها تريد الاستيلاء عليها وفرض سيطرتها .
مما دفع بالأخ الأمين العام للحركة جمال سليمان بإعلام كل من حركة فتح وحركة حماس عن الإشكالية مع احمد رشيدن ويريد معرفة الأسباب والدوافع لدى احمد رشيد وما الهدف من إطلاق النار في المخيم وعلى الأخوة، وما هي الأسباب التي يتضمنها مشروع احمد رشيد بتصرفاته ويريد الأمين العام الاستفهام والتوضيح شخصيا من احمد .
وأبقى الأخ جمال سليمان الأمر في عهدة الحركتين لمعرفة الأسباب ولمتابعة الملف خوفا من التطورات ولم يأت الجواب بعد عدة أيام بحسب وعود الحركتين،ولكن مع تعذر الجواب ووصول معلومات للحركة بأنه نصب كمين لجمال سليمان على طريق "المية مية" قرب ديوان الـ كعوش،مما دفع الشباب في الحركة بالذهاب لاستكشاف الطريق المؤدي إلى المنطقة المعنية ،وعلى أثرها تم إطلاق النار على عناصرنا أدى إلى إصابة جمال السعدي إصابة خطيرة ، واستشهاد شادي سليمان مما دفع بالشباب الرد على مصدر إطلاق النار فكانت هذه الحاثة السبب الأساس في اشتعال النار في المخيم والتي أدت إلى إصابات جسيمة بين الأطراف . وبعدها تم اكتشاف مجموعة مقنعة هي من كانت تطلق النار على الطرفين"مجموعة رشيد ومجوعة الحركة".
وبحسب رأي أهالي الراحل رشيد والضحايا فان إطلاق النار على الطرفين هو من أدى إلى توسيع دائرة الاشتباكات الدموية وهذا ما أثبته ملف التحقيق في المحكمة العسكرية في القضية المرفوعة ضدنا ومن خلال راي الجرحى والمصابين والمحققين وشرائط الكاميرات المسجلة التي تثبت ذلك ،وطبعا بعد اطلعنا جميعا على ملف التحقيق والتأكد من كلام الشهود ،والتي تثبت صحة عرضنا قد دفع بنا جميعا إلى إجراء مصالحة واسعة لإسقاط الدعاوى المرفوعة عند القضاء اللبناني الموجه ضد "أنصار الله" وإنهاء هذه القضية التي كنا فيها ضحايا كما غيرنا.
ونحن في المخيم قوة من القوى الأساسية الموجودة "كحركة فتح وحماس وإضافة إلى وجود كافة الفصائل المختلف،ولكن نحن لا نسيطر على المخيم ولا نمنع احد من العمل، بل على العكس، نحن ننسق مع الجميع لأجل خدمة مخيمنا وعدم العبث بأمنه.
حاوره من صيدا :د.خالد ممدوح العزي، وعصام الحلبي .

التعليقات