رحمك الله...يا أبا عمار

رحمك الله...يا أبا عمار
بقلم الأستاذ الدكتور رياض علي العيلة

تمر الذكرى السنوية العاشرة على رحيل الشهيد الياسر عرفات ...الفلسطيني ...الفلسطيني... الذي أعاد لشعبه هويته السياسية...التي فقدها على أثر وعد بلفور التي مرت ذكراه 97 ...الذي أحدث نكبة عام 1948م ...وحولته إلى لاجئ...ينتظر كابونة...الصدقة من عالم ظالم أوجد مأساته!! وما يزال في ضياع...

فذكرى أبا عمار... باقية في فكرته الثورية التي جسدها في حياته...وبعد استشهاده... رغم الصعاب.. والانقسام.... والشقاق... والذي أوصى شعبه الفلسطيني...أن يحافظ على مقولته الشهيرة...فليرفع العلم الفلسطيني..زهرة...وشبل من أشبال فلسطين...فوق مآذن وكنائس القدس الشريف.... وأوصاهم أن يدفن في مدينة القدس عاصمة فلسطين الأبدية...في رحاب  المسجد الأقصى... وعلى قادة شعب فلسطين أن ينفذوا وصيته بإنهاء الانقسام...وبالتلاحم.. والوحدة... والاستمرار في الكفاح ..حتى النصر والتحرير...

فقد كان هم ..الياسر عرفات... الأول  كيف يحيا الفلسطيني...في  داخل فلسطين...وفي الشتات... حياة كريمة... فقد كان أبا للجميع...ويحن على الجميع...ولم يقصر بأحد من أبناء شعبه...مهما بلغ الثمن...فالإنسان ...وفلسطين... كان همة الأول والأخير... فإن غاب جسد الياسر...فلم تغب فكرته...

فستبقى ذكراك.. يا أبا عمار...في قلوب أبناءك ..وزهرات وأشبال فلسطين...تنبض باسمك ونهجك..حتى يستكمل مشروع التحرير وإقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشريف...ويعود اللاجئون إلى ديارهم..ويحرر الأسرى ...وينقل رفاتك وقبرك إلى المدينة المقدسة وسورها... التي أحببتها وعشقتها...عندما كنت طفلا..ومقاتلا عنيدا... وقائدا...

فأبناء الياسر...الصناديد لم ترهبهم...تفجير بوابات منازلهم...ولا الكلمات البذيئة..التي تركها لهم خفافيش الليل.. ...فالأحرار...مستمرون حتى التحرير أو الشهادة...لأن أبا عمار علمهم... أن الجبال لا تهزها الرياح...فليعقد مهرجان تخليد الخالد الرمز... لأن الأحداث التي أصابت أبناء الياسر..لن تغير إرادة محبيه وجماهير شعبه من الاحتفال بذكرى استشهاد صانع الثورة وهويتها الوطنية... وستسطع شمس الحرية والنصر بإذن الله

وعلى خفافيش الليل...الذين أبوا إلا أن يغرقوا غزة هاشم...بالخلافات...بعدما غرقت بالدمار... أن يظهروا أنفسهم... وليس ببيانات لا تمت للحقيقة بصلة...وندعو وزير الداخلية  وقائد الأجهزة الأمنية بقطاع غزة بالكشف عن حقيقة مرتكبي الاعتداءات وتقديمهم للعدالة وذلك حفاظا على وحدة الشعب الفلسطيني...وعلى أمن وأمان المواطن في القطاع...

رحم الله...قائد هذه الأمة..وندعو الله أن يتقبله في جناته بين الشهداء ومن الشهداء والصديقين.. ففي ذكراك نجدد العهد والقسم...في أن نبقى على عهدك حتى إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها الأبدية القدس...خالية من الاستيطان والمستوطنين...وتحققت عودة اللاجئين لديارهم...ويتم تحرير الأسرى...وتحرير مسرى النبي محمد صلى الله عليه وسلم... بقوله تعالى: ﴿وَنُرِيدُ أَن نَّمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ﴾ صدق الله العظيم ..وما على الله ببعيد...

 

التعليقات