عدوان غزة خلف آلاف الأطفال المصابين نفسيا لا يجدون من يراعاهم

رام الله - دنيا الوطن- علاء المشهراوي
 خلق العدوان آلاف الضحايا من الأطفال المصابين نفسيا وهؤلاء لا يجدون من يعالجهم أو يؤهلهم أو يساعدهم أو يراعاهم وفقا لاصاباتهم النفسية.

و تؤكد تحرير صافي  الاخصائية النفسية في قسم الصحه النفسية بمستشفى الشفاء قي حديث خاص بالقدس ، ان الاصابة النفسية لا تقل خطرا عن الاصابة الجسدية ولها تأثيرات صحية جسدية ونفسية واجتماعية تنعكس على قدرات الفرد والمجتمع.

واضافت صافي : إن الحرب خلفت آثارها  النفسية  على أطفالنا وهى التي لا تقل ضرراً من الآثار الجسدية ، إضافة إلى ما خلفه الاحتلال من حصار وقلة موارد كنقص الكهرباء والمياه وقلة النوم وقلة الأدوية  وفقدان الأطفال لمنازلهم وأسرهم ، فمن منهم فقد الأب ومنهم فقد الأم ومنهم فقد أحد إخوانه  ومنهم من فقدهم جميعاً .

وبحسب الاخصائية النفسية تحرير صافي  فان الاصابات النفسية لا تلقى القدر الكافي أو أقل القليل من الاهتمام والرعاية من قبل الجهات المسؤولة نظرا لعدم ملامستهم لواقعها.

واضافت : لقد خلفت الحرب آثارها على الأطفال على قد وعيهم لما حدث فمنهم من أصبح عمره العقلى أكبر من عمره الزمنى وكان واعيا لوحشية وغطرسة الاحتلال ، ومنهم كان تفكيره البرئ المتناسب مع عمره الزمني يدلى عليه أسئلة مثل : ما هذا؟ ولماذا هذا ؟ وهل أنا مذنب لكى يحدث كل هذا ؟

وحسب الاخصائية النفسية تحرير صافي فلو وجهنا العدسة على الآثار النفسية الشائعة لدى الأطفال نجدها تتمثل بالإكتئاب والقلق العام بالاضافة الي فوبيا الظلام وتشتيت الانتباه ، وعدم القدرة على التركيز مع المعلم ، والعنف مع أقرانه وعدم اللامبالاه لما حوله ، ورفض سلطة الأبوين والمدرسة وعدم الاستجابة لما حوله ، بالاضافة الي الحركة الزائدة وعدم القدرة على البقاء لمدة طويلة .

بالاضافة الي التبول اللاارادي لدى الأطفال والمصاحبة للاضطرابات بالنوم والكوابيس الليلية ومشاهدة العنف والقتل والاستيقاظ من النوم حزيناً ، وعدم القدرة على ايقاف التفكير بالتجارب الصادمة والأحداث الأليمة ، والشعور بأن كل ما حوله غير آمن وأنه يعيش بحاضر مرير ومستقبل غامض .

وتستدرك صافي قائلة : لا ننسي بالذكر أعراض السيكوسوماتيك كالصداع وآلام البطن والمعدة وهى أعراض جسدية  سببها نفسي . والرغبة الشديدة  فى الانتقام من العدو  حيث أختتم هذه الفقرة بمقولة طفل عمره 9 سنوات : ان الله أراد أن أعيش لكي أنتقم وآخذ حق أخى وصديقي وبلدي الحبيب .

وتتابع الاخصائية النفسية تحرير صافي قائلة : على الآباء والأمهات الانتباه لسلوك أطفالهم ومتابعة حالاتهم اذا لاحظوا الامراض السيكولوجية حتى لا تحدث لهم مضاعفات مستقبلية تؤثر على أدائهم النفسي والاجتماعي.

ووفق صافي فان الطاقة الاستيعابية بمستشفياتنا في جانب الطب الصحة النفسية أقل بكثير من الحالات التي تحتاج الى متابعة وبهذا يجب تطوير هيكليتيها ومواردها وتركيبتها

وتشدد صافي على ان المؤسسات الدولية المهتمة بالصحة النفسية يجب أن يكون لها برامج ومشاريع ضخمة في قطاع غزة لأنها المنطقة الأمثل حاليا لدراسة آثار الحرب على الأطفال خاصة.
 

التعليقات