الجمهور يشارك مصطفى حسني قراءة الرسائل الربانية في الحياة اليومية
رام الله - دنيا الوطن
شهدت أروقة معرض الشارقة الدولي للكتاب الذي يقام للفترة بين 5-15 من نوفمبر الحالي 2014 محاضرة للداعية المصري الشاب مصطفى حسني تحت عنوان "كيفية قراءة الرسالة الربانية في الحياة اليومية"، التي أدارها عمرو مهران، وتخللها الكثير من الوقفات في القرآن الكريم والحديث الشريف والنصوص العلمية لعلماء الشريعة الإسلامية.
واستهل حسني حديثه بأهمية التفريق بين التنشئة الإجتماعية الحالية للأبناء وماينبغي أن تكون عليه النشأة الحقيقة المستمدة التي دعت إليها الشريعة الإسلامية، حيث تسعى الأولى الى تعليم المبادئ الدينية بشكل آلي ومجرد منذ الصغر، حيث يفهم الوالدان والمربون أن على الإبن أن يتعلم الإمتناع عن شئ، والتمسك بشئ آخر، بينما يتعين على الأسر أن تغرس في نفوس الأبناء حب المعرفة بالله، وطريقة الوصول اليه في ضوء تلك المعرفة لتكون المهمة أنضج والنتائج أكبر.
وبين حسني أن الجميع يسعى لمرضاة الله سبحانه، ولاشك أن هذا الرضا يحتاج الى طريق لكي يوصل اليه بالخطوات اللازمة التي أرادها لعباده وأنزل من أجلها الكتب، وبعث الرسل، ومن هنا أشار حسني إلى أن الله سبحانه ليس هو الدين، كما أنه ليس هو الإسلام، مع أنه مُنزَّل منه، وذلك لأن الدين والإسلام هما جوهر الطريق الموصل اليه، ولكي يتم هذا الوصول لابد من المعرفة، فبالمعرفة يتعلق الشغف، فيُنسي الإنسان مشقة الطريق لإن نهايته ستكون سعيدة.
وأكد الداعية المصري الشاب مصطفى حسني أن العبادة التي يمارسها الفرد لكي يتقرب الى ربه، يتعين أن تؤدى مع الحب لكي يتم ذلك القرب، وذلك حينما يفهم الإنسان أنها ليست مجرد حركات وتصرفات معينة حسب نوع العبادة ويمكن أن يقوم بها الإنسان المسلم للتعبير عن عبوديته، وهذا الحب شعور داخلي ينمو مع الزمن، والإصرار على طلب الرضا والتوفيق حتى يصل الإنسان الى مرحلة العبودية الكاملة التي تقوم على ذكر الله سبحانه حتى في حال النوم والأكل والشرب والإختلاط مع الناس.
وأشار حسني إلى مفهوم قرب الله سبحانه من عبده بالقول:" إن قرب الله سبحانه يشمل جميع خلقه، ولايستثني منهم أحداً، وهذا القرب ليس قرباً مادياً، وإنما قرب متعلق بالمعرفة بحال الإنسان، والإحاطة به في جميع احواله التي تتوزع بين الطاعة والمعصية، أو أحواله الإنسانية التي تتعلق بعوارض نفسية كالفرح والحزن والغضب والرضا وغيرها، وهو قرب يعكس رفق الله بعباده، ويعلمهم على أنه حاضر معهم لأنه لم يخلقهم عبثاً، فقد خلقهم له، وخلق من أجلهم كل شئ، وهو كفيل بما يحبون ويكرهون، وقيوم بما يحتاجون".
ومن خلال القراءات العميقة للشريعة الإسلامية - والقول لحسني- يفهم الإنسان أن الله سبحانه حاضر معه في اربع أحوال، فهو حاضر معه في الطاعة، وحاضر أيضاً في المعصية، وحاضر في البلاء، وحاضر مع النعمة التي تصيبه، وتدور أنواع الحضور حول الرحمة الأزلية التي تميز بها الخالق الرحيم، وتفسر فلسفة القرآن الكريم الذي يؤكد أنه سبحانه لن يترك عباده لأنهم يحتاجون اليه وإن كانوا لايشعرون، أو كانوا غافلين، فهم يأكلون ويشربون وينامون ويؤدون اعمالهم وأشغالهم، ولاغنى لهم عنه في كل ذلك.
واختتم حسني حديثه بالإشارة إلى أن حضور الله في طاعة العبد لكي يعرف رضا عبده عنه كما تشير الآية "رضي الله عنهم ورضوا عنه"، وحضوره في معصية العبد لكي يدافع عنه، فيعيده ويرحمه، ويفتح باب التوبة اليه، وهو حاضر في البلاء ليكون في عون عبده، ويكشف ماحل به مما كسبت يداه من الشر، أو من أقدار الدنيا التي تبتلي حتى الصالحين ليرفع منازلهم، وحضوره في النعمة مع العبد، لكي يديم بركتها، ويلهم شكرها فيجعل من الشكر سبباً للإستمرار، فيضيف علامة أخرى من علامات التعرف إليه، لنعود إلى أن المعرفة تبقى العامل الأهم في حضور الله بحياتنا، لنعمل بما يليق بهذا الحضور حتى يرضى ويكون الإنسان من الفائزين.
شهدت أروقة معرض الشارقة الدولي للكتاب الذي يقام للفترة بين 5-15 من نوفمبر الحالي 2014 محاضرة للداعية المصري الشاب مصطفى حسني تحت عنوان "كيفية قراءة الرسالة الربانية في الحياة اليومية"، التي أدارها عمرو مهران، وتخللها الكثير من الوقفات في القرآن الكريم والحديث الشريف والنصوص العلمية لعلماء الشريعة الإسلامية.
واستهل حسني حديثه بأهمية التفريق بين التنشئة الإجتماعية الحالية للأبناء وماينبغي أن تكون عليه النشأة الحقيقة المستمدة التي دعت إليها الشريعة الإسلامية، حيث تسعى الأولى الى تعليم المبادئ الدينية بشكل آلي ومجرد منذ الصغر، حيث يفهم الوالدان والمربون أن على الإبن أن يتعلم الإمتناع عن شئ، والتمسك بشئ آخر، بينما يتعين على الأسر أن تغرس في نفوس الأبناء حب المعرفة بالله، وطريقة الوصول اليه في ضوء تلك المعرفة لتكون المهمة أنضج والنتائج أكبر.
وبين حسني أن الجميع يسعى لمرضاة الله سبحانه، ولاشك أن هذا الرضا يحتاج الى طريق لكي يوصل اليه بالخطوات اللازمة التي أرادها لعباده وأنزل من أجلها الكتب، وبعث الرسل، ومن هنا أشار حسني إلى أن الله سبحانه ليس هو الدين، كما أنه ليس هو الإسلام، مع أنه مُنزَّل منه، وذلك لأن الدين والإسلام هما جوهر الطريق الموصل اليه، ولكي يتم هذا الوصول لابد من المعرفة، فبالمعرفة يتعلق الشغف، فيُنسي الإنسان مشقة الطريق لإن نهايته ستكون سعيدة.
وأكد الداعية المصري الشاب مصطفى حسني أن العبادة التي يمارسها الفرد لكي يتقرب الى ربه، يتعين أن تؤدى مع الحب لكي يتم ذلك القرب، وذلك حينما يفهم الإنسان أنها ليست مجرد حركات وتصرفات معينة حسب نوع العبادة ويمكن أن يقوم بها الإنسان المسلم للتعبير عن عبوديته، وهذا الحب شعور داخلي ينمو مع الزمن، والإصرار على طلب الرضا والتوفيق حتى يصل الإنسان الى مرحلة العبودية الكاملة التي تقوم على ذكر الله سبحانه حتى في حال النوم والأكل والشرب والإختلاط مع الناس.
وأشار حسني إلى مفهوم قرب الله سبحانه من عبده بالقول:" إن قرب الله سبحانه يشمل جميع خلقه، ولايستثني منهم أحداً، وهذا القرب ليس قرباً مادياً، وإنما قرب متعلق بالمعرفة بحال الإنسان، والإحاطة به في جميع احواله التي تتوزع بين الطاعة والمعصية، أو أحواله الإنسانية التي تتعلق بعوارض نفسية كالفرح والحزن والغضب والرضا وغيرها، وهو قرب يعكس رفق الله بعباده، ويعلمهم على أنه حاضر معهم لأنه لم يخلقهم عبثاً، فقد خلقهم له، وخلق من أجلهم كل شئ، وهو كفيل بما يحبون ويكرهون، وقيوم بما يحتاجون".
ومن خلال القراءات العميقة للشريعة الإسلامية - والقول لحسني- يفهم الإنسان أن الله سبحانه حاضر معه في اربع أحوال، فهو حاضر معه في الطاعة، وحاضر أيضاً في المعصية، وحاضر في البلاء، وحاضر مع النعمة التي تصيبه، وتدور أنواع الحضور حول الرحمة الأزلية التي تميز بها الخالق الرحيم، وتفسر فلسفة القرآن الكريم الذي يؤكد أنه سبحانه لن يترك عباده لأنهم يحتاجون اليه وإن كانوا لايشعرون، أو كانوا غافلين، فهم يأكلون ويشربون وينامون ويؤدون اعمالهم وأشغالهم، ولاغنى لهم عنه في كل ذلك.
واختتم حسني حديثه بالإشارة إلى أن حضور الله في طاعة العبد لكي يعرف رضا عبده عنه كما تشير الآية "رضي الله عنهم ورضوا عنه"، وحضوره في معصية العبد لكي يدافع عنه، فيعيده ويرحمه، ويفتح باب التوبة اليه، وهو حاضر في البلاء ليكون في عون عبده، ويكشف ماحل به مما كسبت يداه من الشر، أو من أقدار الدنيا التي تبتلي حتى الصالحين ليرفع منازلهم، وحضوره في النعمة مع العبد، لكي يديم بركتها، ويلهم شكرها فيجعل من الشكر سبباً للإستمرار، فيضيف علامة أخرى من علامات التعرف إليه، لنعود إلى أن المعرفة تبقى العامل الأهم في حضور الله بحياتنا، لنعمل بما يليق بهذا الحضور حتى يرضى ويكون الإنسان من الفائزين.

التعليقات