عاجل

  • مجلس الوزراء: وزارة المالية سَتُصدر بيانًا تفصيليًا حول صرف دفعة من الراتب قبل العيد

المجموعة العربية: "قانون منع العفو" يشكل عقبة أمام أية تسوية سياسية مستقبلية

رام الله - دنيا الوطن
 قالت المجموعة العربية للتنمية والتمكين الوطني، والتي تتخذ من جنيف مقرا لها، أن قانون "منع العفو عن الأسرى" والذي صادقت عليه الكنيست الإسرائيلي يوم الاثنين الماضي، يشكل عقبة حقيقية أمام أي محاولة للتوصل إلى تسوية سياسية مستقبلية، بين الفلسطينيين والإسرائيليين. كما وان القانون يعتبر إعلانا صريحا برفض إسرائيل أي محاولة لتثبيت التهدئة وضمان الاستقرار وتحقيق السلام العادل في المنطقة. هذا السلام الذي يجب ان يقوم على إنهاء الاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشريف وإطلاق سراح كافة الأسرى وفق جدول زمني واضح وملزم. 

كما ويشكل مساساً خطيراً بالمكانة القانونية للأسرى الفلسطينيين و مشروعية نضالهم، في إطار مقاومة الشعب الفلسطيني المشروعة للاحتلال الإسرائيلي والتي كفلتها كافة المواثيق والأعراف الدولية. إذ يصف القانون كل من شارك في تنفيذ عمليات ضد الاحتلال الإسرائيلي وأدت إلى مقتل إسرائيليين على "خلفية قومية"  بـ "القتلة والمجرمين والإرهابيين".

وأضافت: أن ما قام به الأسرى من عمليات نضالية، وما يمارسه الشعب الفلسطيني من أشكال نضالية مختلفة ضد الاحتلال الإسرائيلي وأجهزته المختلفة، إنما هي مقاومة مشروعة كفلتها كافة المواثيق والأعراف الدولية، الأمر الذي يفرض التعامل معهم كأسرى حرب، وليس كمجرمين وقتلة كما تحاول دول الاحتلال وصفهم والتعامل معهم وتشويه نضالاتهم والتنكر لحقوقهم.

يذكر بأن الكنيست الإسرائيلي قد صادقت يوم الاثنين الماضي (3/11/2014) على اقتراح قدمه حزب البيت اليهودي، سمىّ "منع العفو عن الأسرى "، وحمل الرقم الداخلي (מספר פנימי 545878) ، الذي يقيد إمكانية تحديد عقوبة السجن المؤبد للأسرى الفلسطينيين ومنع العفو عن أسرى أو تخفيض أحكام بحقهم في إطار صفقة سياسية أو تبادل للأسرى. وبموجب هذا القانون تم تقليص صلاحيات رئيس الدولة بالعفو عن أسرى أدينوا بالقتل، في إطار صفقات سياسية أم صفقات تبادل أسرى.  

حيث جرت العادة أن يصدر رئيس دولة الاحتلال عفوا عن الأسرى المنوي إطلاق سراحهم في أية الصفقات، وقبل انتهاء مدة.

ويخوّل القانون محاكم الاحتلال صلاحية وصف أي عملية قتل على "خلفية قومية" بأنها نفذت في ظروف خطيرة، وأن مدة الحكم المؤبد بحق الأسير المتهم بتنفيذ عملية القتل لا تحدد بأقل من 40 عاما، كما يمنع الأسير من تقديم طلب تحديد الحكم المؤبد قبل قضائه 15 عاما في السجن. الأمر الذي يشكل عقبة أمام إطلاق سراح الأسرى الفلسطينيين الذين نفذوا عمليات قتل فيها إسرائيليين في أية تفاهمات أو صفقات مستقبلية.

من جهته دعا رئيس المجموعة العربية محمد يحيى شامية المجتمع الدولي إلى التصدي إلى مجموعة من القوانين والقرارات القضائية الإسرائيلية ضد الأسرى. وكذا الإجراءات واللوائح الداخلية الصادرة عن إدارة مصلحة السجون الإسرائيلية، بهدف كسر إرادتهم ومصادرة حقوقهم، والتي شرعت وأقرت في السنوات الأخيرة والتي تنتهك القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان. الأمر الذي يستدعي العمل الجاد للضغط على إسرائيل لإلغائها ولجم عنجهيتها وعنصريتها، وإلزامها بتطبيق الاتفاقيات الدولية في تعاملها مع الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين.

التعليقات