غزة: قلق بشأن موعد البدء بالإعمار ومطالبات للحكومة الفلسطينية بالوقوف عند مسؤولياتها

رام الله - دنيا الوطن
دعت المديرة التنفيذية للجمعية الفلسطينية للتنمية والإعمار (بادر) منال عواد، إلى "عدم التقليل من حجم المعاناة جراء العدوان الإسرائيلي الأخير على قطاع غزة".

مضيفة أن "المعاناة تقع على من يقطن القطاع وبشكل أساسي على من يُقتل أولاده ويشرّد من منزله تحت ضربات الرصاص والقذائف والصواريخ"، وأشارت عواد إلى أنه كان من الضروري "وجود تمثيل للضحايا في مؤتمر إعمار غزة الذي عقد مؤخرًا  في القاهرة".

وقالت عواد إن "غزة تعاني الحصار منذ سبعة أعوام، وكان المتوقع من مؤتمر الإعمار تحديد أولوياته برفع الحصار عن القطاع وفتح المعابر وتيسير حركة دخول البضائع وحركة الأفراد من وإلى القطاع من جميع المعابر"، مؤكدةً أن "المطالب الفلسطينية مشروعة ومن حقنا كفلسطينين بعد سبعة أعوام  من الحصار والانقسام والمعاناة، أن يولي المؤتمر أهمية لتسهيل عملية الإعمار التي لن تتم بوجود الحصار واستمراره".

جاءت أقوال عواد في الحلقة الأولى من برنامج "فلسطينيات"، الذي تنتجه مؤسسة "فلسطينيات" بالتعاون مع تلفزيون "وطن" ويبث عبر التلفزيون ووكالة وطن للأنباء وفضائية الفلسطينية وعدد من المحطات الإذاعية المحلية، وتقدمه الإعلامية وفاء عبد الرحمن.

وأوضحت أنه "خلال ستة أعوام مررنا بثلاث حروب، وكل واحدة أشرس من سابقتها، وللأسف ونتيجه لعدم وجود موقف دولي يدين إسرائيل ضد جرائمها التي ارتقت إلى جرائم الحرب في قطاع غزة وهذا التخاذل الدولي والتضامن إلى حد كبير مع إسرائيل أدى إلى هذه اللحظة، حيث تتحكم إسرائيل في كل شيء، بالتالي لا توجد ضمانات دولية، فإسرائيل كعادتها تمنّ على الشعب الفلسطيني في بعض التسهيلات التي تقدمها"، مشككة أن يصل "كل ما تعهد به المجتمع الدولي إلى غزة وأهلها".

في ذات السياق، طالبت عواد السلطة الفلسطينية والشركات المحلية التي يتم التعاقد معها ضمن ملف إعادة الإعمار بــ"عدم الخضوع لشروط الاحتلال الإسرائيلي"، مضيفة "يجب أن يبدأ إعمار قطاع غزة بأسرع وقت ممكن وبألا يكون هناك إعلان عن البدء الفعلي لعملية الإعمار بمسؤولية وطنية كامله".

كما طالبت السلطة والحكومة بــ"الوقوف أمام مسؤولياتها وإعلان بدء الإعمار بشكل رسمي في قطاع غزة".

من جانبها، قالت الأخصائية النفسية ومشرفة برامج الصحة النفسية التابعة لــ"الأونروا" في مدينة غزة، آية الحاج، إن "هناك رؤية شاملة ينتهجها كافة المسؤوليين كأن الوطن عبارة عن حجر وشجر، متناسين  القيمة الأساسية وهي الإنسان".

وطالبت بالاهتمام  والتركيز على الجوانب النفسية للمواطن الفلسطيني، مردفة "الحاجة النفسية مهمه أكثر من الكوبون وكيس الطحين".

وقالت الحاج: رغم وجود مؤسسات عديدة إلا أن هناك حاجة لمؤسسات متخصصة تقدم الخدمة على يد أشخاص متخصصين وذوي كفاءة عالية، تحديدا عند الحاجة إلى تدخل معمق مع الحالات ولعمل مسح نفسي للمتضررين.

من الجدير ذكره،  أن السلطة الفلسطينية أعلنت عن خطتها لإعادة الإعمار التي قدرت تكلفتها الإجمالية بأربعة مليارات دولار، جرى توزيعها لتلبي ثلاثة متطلبات رئيسة هي الإغاثة الفورية لكل القطاعات والإنعاش المبكر وإعادة الإعمار خلال الأعوام الثلاثة القادمة، وحسب الخطة سيبدأ الإعمار من القضايا الرئيسة الممثلة بإعادة إعمار المنازل المدمرة وستكلف مليارًا و182 مليون دولار، كما سيكلف القطاع الاجتماعي ٧٠١ مليون دولار تشمل الحماية الاجتماعية بكلفة ٣١٧ مليون دولار والصحة والدعم النفسي الاجتماعي ٢١٨ مليون دولار والتربية والتعليم العالي بتكلفة ١٢١ مليون دولار، وغيرها من القطاعات.

وتشمل خطة الأمم المتحدة التي قدمها مبعوثها روبرت سيري لمساعدة قطاع غزة وتحتاج إلى تمويل مقداره مليار و200 مليون دولار، تسهيل دخول جميع مواد إعادة الإعمار إلى قطاع غزة تحت رقابة المنظمة الدولية في استخدامها.

كما يشار إلى أن مؤتمر إعادة إعمار غزة المنعقد في العاصمة المصرية القاهرة تعهد بتقديم خمسة مليارات و400 مليون دولار، وعلى افتراض صرف المبلغ بالكامل -ما أثبتت التجارب عدم واقعيته- سيبقى قاصرًا عن تلبية احتياجات القطاع، بالذات بعد تصريح رئيس الوزراء رامي الحمد لله بأن نصف المبلغ "الموعود" فقط سيخصص لصالح الإعمار

التعليقات