خبراء تقنيون يستعرضون الجهود الحالية في التحول الى الحكومة الذكية

رام الله - دنيا الوطن
شهدت قاعة ملتقى الكتاب، وضمن برامج الفعاليات الثقافية التي تقام ضمن فعاليات الدورة 33 لمعرض الشارقة الدولي للكتاب، ندوة موسعة عن "الحكومة الذكية" أدارها المقدم الدكتور عبيد صالح، وتحدث فيها كل من: خولة المهيري مديرة مشاريع الحكومة الذكية في هيئة تنظيم الإتصالات، وطارق محمود يونس الخبير بإدارة الخدمات الإلكترونية والإتصالات بالقيادة العامة لشرطة الشارقة، وحضرها العديد من المتخصصين بالشؤون التقنية، والإعلاميين، والمهتمين بهذا المجال.

وتأتي إقامة هذه الندوة في إطار استعراض جهود الإمارات واهتمامها الكبير بالتحول الألكتروني سعياً نحو تسهيل الحصول على الخدمات الذكية، وجعلها بمتناول المتعاملين في ضوء مبادرة "الحكومة الذكية" التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، والتزام الحكومة بتطبيق هذا المشروع وتحقيقة رؤية هذا التوجه مع نهاية العام القادم 2015، ومايجري حالياً من مبادرات ومؤتمرات ومشاريع تطويرية سعياً لبلوغ هذا الطموح المهم.

وتضمنت الندوة 6 محاور هي: مفهوم الحكومة الذكية ومقومات نجاحها، والمراحل التي قطعتها حكومة دولة الإمارات العربية المتحدة في هذا المجال من خلال نماذج :ابو ظبي، دبي، الشارقة، ومدى الجاهزية في البنية التحتية وتأمين الخدمات لمقدم لخدمة ومتلقيها، كما تطرقت الى افضل الخدمات العالمية المقدمة في هذا المجال، واستعرضت تقييم انجازات الفترة الماضية، وأهداف مابعد الحكومة الذكية، إضافة الى استعراض جهود القيادة العامة لشرطة الشارقة في مجال الخدمات الذكية.

واستعرضت خولة المهيري الجهود الحكومية الحالية المبذولة في مجال التحول الى الخدمات الذكية، ودعمت حديثها بالعديد من نتائج الدراسات والإحصاءات الحديثة، والإستعدادات الجارية، والمجالات والتسهيلات المهمة التي توليها الحكومة للمعنيين والمبدعين في هذا القطاع، وبينت أن أسباب التحول من الحكومة الإلكترونية الى الحكومة الذكية جاء بعد دراسات شاملة وواسعة تمخضت عن بروز 4 عوامل هي: العوامل الإجتماعية والإقتصادية والسياسية والأمنية.

وبينت أن العامل الإجتماعي وراء التحول يعود الى الإرتفاع الكبير في نسبة مستخدمي الخدمات الذكية بمنطقة مجلس التعاون، والذي بلغ نحو 54 بالمائة، لاسيما الجيل الحالي لفئة الأعمار 25-45 سنة، كما يعود لارتفاع نسبة مستخدمي الهواتف الذكية خليجياً الى 60 بالمائة، وهو أمر غير معهود سابقاً وفي ازدياد مستمر، أما العامل الإقتصادي فجاء لمواكبة الحراك الإقتصادي الحالي الكبير حول العالم لاسيما ازدهار التجارة الألكترونية، وهناك تحديات تسعى الحكومة الى تجاوزها لتأمين التطبيقات الذكية المنسجمة مع الطموحات المطلوبة.

كما أوضحت خولة المهيري أن العامل السياسي وراء قرار التحول الى الحكومة الذكية يعود الى رغبة الحكومة في تعزيز مساهمة سكان الإمارات بعملية صنع القرار، والتواصل مع ممختلف شرائح المجتمع في المجالات كافة، ووبينت المهيري أن العامل الأمني ينطلق من خلال الرغبة في التواصل مع الهيئات العالمية التقنية الكبرى لتعزيز دور التطبيقات الذكية، ومكافحة القرصنة، وتأمين سبل الحصول على الخدمة بشكل مستقر وآمن ومتميز ويحمي جميع الأطراف.

من جهته كشف طارق محمود يونس، أن الشارقة ومن خلال الخدمات الذكية التي تقدمها القيادة العامة لشرطة الشارقة انجزت نحو 73 بالمائة من مشروع توفير 200 خدمة عبر التطبيقات الذكية، وأنها ستستكمل تنفيذ كامل المشروع مع نهاية 2016، وكانت من أوائل الجهات في الدولة التي تستجيب لإطلاق اول تطبيق ذكي بعد اعلان مبادرة التحول في العام 2016، واختتم حديثه بالإشارة أن القيادة العامة لشرطة الشارقة تعمل بشكل مستمر لإعداد الطواقم اللازمة التي تتعامل مع خدمات بعض التطبيقات لتقدم خدماتها في الإستجابة الى المتعاملين على مدار الساعة.

التعليقات