إعادة إعمار غزة ....الفلسطينيون بين المطرقة والسندان
بقلم / المهندس نهاد الخطيب
مهندس وباحث في العلاقات الدولية
يقول مناحم بيغن رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق في مقدمة كتابه " التمرد " وأنا هنا أقتبس " أكتب لشعبي حتى لا ينسى لأنه نسي قبل ذلك أن هناك أشياء أقسى من الموت وأغلى من الحياة " وهو بهذا يقصد الإضطهاد الذي عاني منه اليهود في أوروبا ، تذكرت هذا وأنا أسمع ما يقوله وزير الأشغال العامة في حكومة التوافق الفلسطينية عن ألية إدخال مواد البناء الى غزة وأشفقت كثيرا على الرجل لأن الألية التي يتحدث عنها قد تجلب العار الوطني للوزير المحترم وللسلطة الوطنية الفلسطينية وللشعب الفلسطيني كله فالسلطة الوطنية التى أنشئت كإدارة انتقالية لتشكيل مؤسسات الدولة العتيدة بعد خمس سنوات من تاريخ إنشائها ، لا تعطيها الألية المذلة هذه أكثر من دور ساعي البريد بين الشعب الفلسطيني والكيان الصهيوني وأنا هنا غير قادر رغم وجود الرغبة الشديدة في نصح شعبنا الفلسطيني بالإمتناع عن تنفيذ هذه الألية للحصول على مواد البناء الضرورية لإعمار بيوتهم كليا أوجزئيا ، كيف يمكن أن تقول لشخص يسكن كرافان أو يأوي الى مدرسة لا تحاول إعمار بيتك لأنك ستحصل على المواد اللازمة لذلك بطريقة مصممة لإذلالك فهو إذن بين خيارين أحلاهما مرهل نحن مضطرون لهذا من أجل الإستجابة للهلوسة الأمنية الإسرائيلية هذا إذا كانت المسألة أمنية فعلا ولا تهدف الى تحطيم معنويات الشعب الفلسطيني وحتى لو امتنع الفلسطينيون عن التعامل مع هذه الألية التي ترعاها بشكل مشترك الأمم المتحدة فهل يوجد هناك بدائل أمام المتضررين ، ربما لايعرف الكثيرون أن الإعمار بهذه الطريقة لن يتحقق أبدا وحتى الكرم الواضح في المبالغ التي تم جمعها في مؤتمر إعادة إعمار غزة الذي انعقد في القاهرة يثير كثيرا من الريبة فالفلسطينيون طلبوا حوالي 4 مليارات حصلوا على أكثر من خمسة مليارات دولار وما أثار قلقى أكثر ما كتبه صحفي مصري كبير حضر المؤتمر في القاهرة أن المبالغ التي تم التعهد بها تنقسم الى ثلاثة أقسم ,مبالغ قليلة طارئة ستصل الى الفلسطينيين ومبالغ متوسطة ستصل بصعوبة وبإشتراطات وأليات من النوع الذي ترعاه الأمم المتحدة ومبالغ كبير ومؤثرة استراتيجيا لن تصل أبدا , كلام الصحفي المصري يشير الى أن المؤتمر المذكور لم يكن إلا سيركا كبيرا والشعب الفلسطيني يقوم بدور المتفرج الأبلة ضحية الإحتيال الدولي ، كيف يكون للإسرائيلي كل هذا النفوذ والسلطة على عملية الإعمار في الوقت الذي هو فيه صاحب مصلحة في إعاقة الإعمار والإستفادة القصوى من أموال المساعدات ،مهما بلغت ، التي قد ينجح المجتمع الدولي في إجبار اسرائيل على إدخالها يرحمكم الله
مهندس وباحث في العلاقات الدولية
يقول مناحم بيغن رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق في مقدمة كتابه " التمرد " وأنا هنا أقتبس " أكتب لشعبي حتى لا ينسى لأنه نسي قبل ذلك أن هناك أشياء أقسى من الموت وأغلى من الحياة " وهو بهذا يقصد الإضطهاد الذي عاني منه اليهود في أوروبا ، تذكرت هذا وأنا أسمع ما يقوله وزير الأشغال العامة في حكومة التوافق الفلسطينية عن ألية إدخال مواد البناء الى غزة وأشفقت كثيرا على الرجل لأن الألية التي يتحدث عنها قد تجلب العار الوطني للوزير المحترم وللسلطة الوطنية الفلسطينية وللشعب الفلسطيني كله فالسلطة الوطنية التى أنشئت كإدارة انتقالية لتشكيل مؤسسات الدولة العتيدة بعد خمس سنوات من تاريخ إنشائها ، لا تعطيها الألية المذلة هذه أكثر من دور ساعي البريد بين الشعب الفلسطيني والكيان الصهيوني وأنا هنا غير قادر رغم وجود الرغبة الشديدة في نصح شعبنا الفلسطيني بالإمتناع عن تنفيذ هذه الألية للحصول على مواد البناء الضرورية لإعمار بيوتهم كليا أوجزئيا ، كيف يمكن أن تقول لشخص يسكن كرافان أو يأوي الى مدرسة لا تحاول إعمار بيتك لأنك ستحصل على المواد اللازمة لذلك بطريقة مصممة لإذلالك فهو إذن بين خيارين أحلاهما مرهل نحن مضطرون لهذا من أجل الإستجابة للهلوسة الأمنية الإسرائيلية هذا إذا كانت المسألة أمنية فعلا ولا تهدف الى تحطيم معنويات الشعب الفلسطيني وحتى لو امتنع الفلسطينيون عن التعامل مع هذه الألية التي ترعاها بشكل مشترك الأمم المتحدة فهل يوجد هناك بدائل أمام المتضررين ، ربما لايعرف الكثيرون أن الإعمار بهذه الطريقة لن يتحقق أبدا وحتى الكرم الواضح في المبالغ التي تم جمعها في مؤتمر إعادة إعمار غزة الذي انعقد في القاهرة يثير كثيرا من الريبة فالفلسطينيون طلبوا حوالي 4 مليارات حصلوا على أكثر من خمسة مليارات دولار وما أثار قلقى أكثر ما كتبه صحفي مصري كبير حضر المؤتمر في القاهرة أن المبالغ التي تم التعهد بها تنقسم الى ثلاثة أقسم ,مبالغ قليلة طارئة ستصل الى الفلسطينيين ومبالغ متوسطة ستصل بصعوبة وبإشتراطات وأليات من النوع الذي ترعاه الأمم المتحدة ومبالغ كبير ومؤثرة استراتيجيا لن تصل أبدا , كلام الصحفي المصري يشير الى أن المؤتمر المذكور لم يكن إلا سيركا كبيرا والشعب الفلسطيني يقوم بدور المتفرج الأبلة ضحية الإحتيال الدولي ، كيف يكون للإسرائيلي كل هذا النفوذ والسلطة على عملية الإعمار في الوقت الذي هو فيه صاحب مصلحة في إعاقة الإعمار والإستفادة القصوى من أموال المساعدات ،مهما بلغت ، التي قد ينجح المجتمع الدولي في إجبار اسرائيل على إدخالها يرحمكم الله

التعليقات