الشئون الاجتماعية تنظم ورشة عمل بعنوان الفئات الاجتماعية وبرامج التدخل اللازمة

الشئون الاجتماعية تنظم ورشة عمل بعنوان الفئات الاجتماعية وبرامج التدخل اللازمة
رام الله - دنيا الوطن
أكد المجتمعون على ضرورة إيجاد برامج فاعلة وداعمة كبرامج الإعمار والترميم والإيواء والمساعدات النقدية و كفالات الأيتام من الطلاب وتوفير الاحتياجات من الملابس وتوفير برامج إرشادية واسناد ودعم نفسي وبرامج إيواء وإقامة مشاريع صغيرة وتشغيل مؤقت للفئات الاجتماعية والحالات الصعبة والحرجة من فئات أصاحب البيوت المدمرة والأسر التي فقدت رب الأسرة والأسر المحرومة من رب الأسرة وأسر العمال العاطلين عن العمل وحالات ذوي الإعاقة والموظفين الذين لم يتلقوا رواتبهم والأرامل والأحداث الجانحين وأسرهم والأسر المتفككة اجتماعيا وحالات التوائم ومعيلي الاسر الفقيرة وغيرها .

كما أوصى المجتمعون بضرورة تظافر جميع الجهود من مؤسسات حكومية ومؤسسات مجتمع مدني ومؤسسات مانحة من أجل توفير هذه البرامج بأسرع وقت ممكن لمثل هذه الحالات التي  ذلك كانت موجودة سابقاً وزادت وتضاعفت بفعل الحصار المفروض على قطاع غزة والحروب المتكررة في المنطقة .

جاء ذلك خلال ورشة عمل وزارة الشئون الاجتماعية اليوم حول الفئات الاجتماعية  وبرامج التدخل اللازمة حضرها عدد من المختصين والباحثين في المجال وعدد من المؤسسات والجمعيات ذات الاختصاص في هذا المجال.

وفي كلمة أوضح مدير عام الحماية الاجتماعية أ.رياض البيطار أن قطاع غزة ومنذ ما يزيد على ثماني سنوات يعاني من حصار خانق تخلله ثلاث حروب تدميرية ساهمت في زيادة نسبة الفقر التي بلغت 38% وارتفاع نسبة البطالة البالغة 40% وانعدام الأمن الغذائي بنسبة 57% مشيراً على أن المجتمع الفلسطيني في قطاع غزة توقفت حياته بفعل العمليات الحربية وزادت خسائره على المستوى الاقتصادي والإنساني والبشري ودمرت منازله وممتلكاته من المصانع والمزارع إضافة إلى تدمير بنيته التحتية.

وبين البيطار أن الحروب في المنطقة ساهمت في زيادة الأسر المنكوبة وأسر الشهداء وأصحاب ذوي الإعاقة ومحتاجي الرعاية الأولية الذين يبلغ عددهم 3500 حالة وحالات الأيتام البالغة 2000 يتيم ممن فقدوا إباءهم وأمهاتهم إضافة إلى 4000 عامل فقدوا مصادر رزقهم نتيجة تأثرهم بالحروب في المنطقة وخاصة الحرب الأخيرة، منوهاً إلى أن الوضع قد تغير إلى الأسوأ وساهم في بروز فئات أخرى تأثرت بهذا الواقع الأليم الناتج عن الحصار والحروب.

وأشار البيطار إلى تشكيل لجنة عليا سابقة ضمت المدراء العامون بالوزارة والعاملين في المجال لدراسة هذه الفئات وخرجت بضرورة وجود رعاية عاجلة لهذه الفئات مؤكداً على دور المجتمع في إيجاد آليات لإخراج هذه الفئات من معاناتها وتوفير برامج تقدم لهم بالتعاون مع المؤسسات والمنظمات الدولية والمحلية والفاعلة من أجل حل مشاكلهم والتخفيف من معاناتهم .

وبينت مدير عام الرعاية الاجتماعية أ.اعتماد الطر شاوي في ورقتها التي قدمتها المنهجية المعتمدة في اعداد هذه الورقة بحيث تكون دليل عمل للوزارة وللمؤسسات وللمانحين للالتزام بتوصيف هذه الفئات من اجل تقديم البرامج المناسبة لهم وأشارت أن الدليل الذي سينتج عن حالة العصف الذهني في هذه الورشة من قبل المشاركين من خلال تحديد الفئات والبرامج سيوضح في دليل يوجه للمانحين بشكل سليم ليخدم جميع الفئات بلا استثناء.

وفي سياق أخر التقى د. يوسف ابراهيم وكيل الوزارة في مكتبه أول أمس وفدا من الصليب الأحمر تمثل في السيدة جانيت اودولوغ مندوب الأمن الاقتصادي والسيد باسم العشي الباحث الاقتصادي.

 بدورها تقدمت اودولوغ  بالشكر للوزارة على حسن الاستقبال معبرة عن مدى سعادتها لفرصة العمل في قطاع غزة واثنت على جهود وزارة الشئون الاجتماعية في فترة الحرب الأخيرة مبدية مفاجئتها بالوضع الكارثي لسكان قطاع غزة

هذا وتطرقت ادولوغ إلى أنشطتهم المتنوعة خلال الحرب وبعدها وأنهم حاليا يقومون على إغاثة الناس شرق شارع صلاح الدين إضافة إلى رفع العناء عن المتضررين ، بالإضافة إلى أعمال تسوية المناطق الزراعية شرقي خزاعة وإعادة تأهيل البنية التحتية للمزارع بما يشملها من ابار وحمامات زراعية وخزانات مياه وغيرها من احتياجات المزارعين.

بدوره أثنى د. ابراهيم على دور الصليب الأحمر المتميز خلال العدوان الأخير على غزة , مؤكدا على شراكته مع الوزارة وليس جهة تمويل فقط.

وتطرق إبراهيم إلى أن عمل الوزارة يختص مع الفئات الفقيرة والمهشمة طوال العام مالم يطرأ أي تغيير عليها، موضحا أن شرائح الفقر تعددت جراء الحصار المطبق على قطاع غزة طوال العام وتدمير جزء كبير من المصانع والبني التحتية التي أدت إلى زيادة نسبة البطالة وارتفاع نسبة الفقر في القطاع , إضافة إلى الانقطاع الدائم للتيار الكهربائي وانعدام فرص العمل ، وان هناك فئات تتأثر بالمتغيرات حسب الظروف السياسية والاقتصادية مثل  نقص الوقود والعوائق التي يمارسها الاحتلال على سكان القطاع.

ونوه إلى وجود شريحة كبيرة من الأيتام والمعاقين والذين بحاجة ماسة الى الرعاية الشاملة وتقديم المعونات النقدية والغذائية والعلاجية وغيرها لمثل هذه الشرائح.

وفي سياق متصل أوضح أن الكرافانات ليس حلا مرضيا وليس مجديا لأسر كبيرة العدد وبيئة غير صالحة لأسرة عدد أفرادها يفوق عشرة أفراد ، وناشد الصليب الأحمر التدخل السريع للتواصل مع الجهات الدولية لتعجيل عملية الاعتمار ودخول مواد البناء  , وطالبهم أيضا بتبادل قوائم أسماء  المستفيدين بما يحقق العدالة الاجتماعية

التعليقات