المركز الجهوي يقيم ورشة عمل تحت عنوان "أطروحات في إصلاح منظومة التربية "
رام الله - دنيا الوطن
تم يوم فاتح أكتوبر من سنة 2014 بمركز الدراسات والبحوث بوجدة، افتتاح الدروس التي يقدمها المركز الجهوي لمهن التربية والتكوين بالجهة الشرقية، وقد كان مفتتح هذه الدروس التربوية لهذه السنة الباحث التربوي محمد الدريج الذي عنون درسه المقدم ب" أطروحات في إصلاح منظومة التربية والتكوين نحو تأسيس نموذج تربوي لتجويد أداء المدرسة المغربية".
افتتح اللقاء بكلمة نائب مدير الأكاديمية والتي شدد فيها على أن مهمة التدريس ليست تتمثل في تقديم معارف، وإنما تتمثل في تدبر أمر التفاعل مع المحيط والانسجام فيه، كما أشار أيضا إلى أن إصلاح منظومة التربية والتكوين يتطلب بالضرورة مراجعة ثلاثة مداخل أساسية؛ حددها في كل من التأهيل المادي البشري، والتأهيل التدبيري، ومراجعة المنهاج، دون إن ينسى الإشارة إلى ضرورة استحضار مفهوم التقويم، والتركيز عليه مدخلا لمراجعة كل اختيار.
أعطيت الكلمة بعد ذلك لمدير المركز الجهوي لمهن التربية والتكوين بالجهة الشرقية، وقد أكد بدوره ضرورة صياغة مشروع إصلاحي للمنظومة التربوية، وأن تكون هذه المنظومة في مستوى يجعلها قادرة على التفاعل مع باقي المنظومات التربوية العالمية الأخرى، ليختم كلمته بقولة أساسية ومهمة يمكن تلخيصها على الشكل التالي" إن التدريس رسالة وبصمة حضارية يبصمها المدرس في المجتمع، عبر الانطلاق من الحضاري والفكري والاجتماعي".
عمل مسير الجلسة بعد هاتين الكلمتين، المركزتين أساسا على التشارك في حمل هم التأكيد على إيجاد حل ومخرج، من أجل تقديم منظومة تربوية قادرة على التفاعل مع باقي المنظومات العالمية، على تقديم الكلمة للباحث التربوي الأستاذ "محمد الدريج" لكي يفتتح درسه ويقدم بعضا من الآراء والحلول، التي يرى أنها قادرة ربما على إخراج هذه المنظومة التربوية من الأزمة المكرسة والتي تتخبط فيها منذ مدة.
استهل الباحث درسه هذا بتقديم طرح فيه مجموعة من التساؤلات الأساسية نورد من بينها مثلا التساؤلات التالية:
ü أي نمط للإنسان المغربي نسعى إلى تحقيقه لدى الأطفال والتلاميذ؟ وهل تمكنت المدرسة المغربية الوطنية الجديدة المبشر بها في الميثاق الوطني للتربية والتكوين من تحقيق تطلعاتنا المستقبلية؟
ü إلى أي حد كانت وما تزال الغايات التربوية المرسومة في برامج ومخططات الوزارة والمجلس الأعلى، منسجمة مع خصوصياتنا وطبيعة تفكيرنا وقناعاتنا وأولوياتنا واحتياجات مجتمعنا الحقيقية؟
ü هل تمكنت تنظيماتنا التربوية ومناهجنا الدراسية من حل التناقضات وتجاوز الثنائيات، والتوفيق بالتالي بين حاجيات الفرد ومتطلبات المجتمع، بين الأصالة والمعاصرة، بين الخصوصية والمسؤولية، بين ارتباطنا بالماضي والتراث، وتطلعنا نحو المستقبل والحداثة ، بين قيم الحرية وقيم المسؤولية والانضباط، بين التدين والعلمانية، بين لغات التدريس ولغات البحث العلمي ولسان حديثنا اليومي؟
ومر بعد هذا التقديم، الشامل لهذه الأسئلة التي تشمل تقريبا مجمل العوامل المؤدية إلى ما جعل منظومتنا التربوية تعيش اليوم في حالة من التردي و"الحيص بيص"، إلى تناول نقطة ثانية بالشرح والتفصيل، وهي النقطة المتعلقة بالثنائيات والتناقضات التي تعيق الإصلاح البيداغوجي، ونذكر من هذه الثنائيات التي أشار إليها هنا كلا من :
ü ثنائية المركز والمحيط
ü ثنائية الوحدة والتعدد أو التعليم الخصوصي والنخبوي
ü التعددية اللغوية والقطيعة بين العالم الفرانكفوني والعربوفوني والأمازيغوفوني
ü ثنائية الخبير الوطني والخبير الأجنبي
وقد أشار عموما إلى أن عدم وضوح الأسس الفلسفية والنفسية والاجتماعية والتربوية لبناء المناهج، وخاصة على المستوى العملي الإجرائي، وبقاء هذه الأسس، وإن توفرت، حبيسة الوثائق الرسمية وعدم تشكيلها إجماعا وطنيا، يؤدي بالضرورة إلى التأثير في تحديد الأولويات واختيار الأهداف العامة المتوخاة من المنهاج ، كما يساهم في عدم وجود منهاج واحد، وإنما مناهج تتعدد بتعدد المدارس.
قام الباحث، بعد ذلك، بطرح مجموعة من التساؤلات الكبرى من قبيل :
ü هل سيؤدي سحب تدبير شؤون التربية والتكوين من السياسيين وإسنادها إلى تكنوقراطي إلى نجاح إصلاح المنظومة التربوية؟ ومن الذي سيعمل على محاسبة الخبير التربوي؟
ü هل من الضروري أن يخلص المجلس الأعلى والوزارة إلى وثيقة مكتوبة ونهائية وتكون خطة للإصلاح ؟ ألا يشكل ذلك خطورة على هذه المنظومة؟
ü ما أهمية البحث العلمي إذا لم تكن الدولة ستستفيد وستوظف النتائج المتوصل إليها عبره؟
وقد عرج بعد هذه الإشكاليات والتساؤلات إلى التوقف عند نقطة أخرى وهي المرتبطة ب"إشكاليات المنهاج والنموذج البيداغوجي"، وقد أشار فيها إلى أن لكل نظرية تربوية حمولتها الإيديولوجية والفلسفية والقيمية، فكيف نأخذ مثلا نظرية ما من خارج ثقافتنا ومجتمعنا ونحاول تطبيقها دون أن نأخذ بعين الاعتبار طبيعة وخصوصية ثقافتنا ومجتمعنا، وقد تساءل هنا قائلا:
ü لما التعامل مع بيداغوجيا الإدماج دون نقد أو انتقاد ولا حتى تكييف لها؟
انتقل بعد هذا التساؤل إلى التوقف عند نقطة أخرى، وهي الخاصة ب"أسس بناء المنهاج المندمج" والتي رأى أنها تتمثل أساسا في
v رسم فلسفة لإصلاح سيكولوجي وأخلاقي في المجتمع المغربي وفي المنظومة التربوية
v إعادة صياغة المفاهيم
v الربط في المنهاج بين المعرفة النظرية والمعرفة التطبيقية
v تبني نموذج المواكبة التربوية
v مأسسة المدارس وخلق الظروف الملائمة للتطوير( كتحويل المدارس لمؤسسات، والإدارة المدرسية وقيادة التطوير، ومتطلبات هذه القيادة )
v الاندماج الاجتماعي ومشاريع المؤسسة والشراكة التربوية( إحداث مشروع المؤسسة، ونظام الشراكة التربوية)
توقف الباحث بعد هذه النقطة وكمحاولة لمزيد من التفصيل في هذه النقطة عند مكونات هذا المنهاج والتي لخصها في كل من:
1) الإصلاح النفسي: ويضم التعليم بالربط بين النظري والعملي
2) إعادة صياغة المفاهيم: وتضم نموذج المواكبة التربوية
3) مأسسة المدارس: وتضم الإدارة المدرسية وقيادة التطوير والتي تضم بدورها: مشروع المؤسسة والشراكة التربوية أيضا.
وقد تم بعد هذا الدرس فتح باب النقاش لإغناء الدرس بملاحظات السادة الأساتذة والأساتذة المتدربين وكافة الحاضرات والحاضرين.
وليختتم اللقاء بعدها بتقديم السيد مدير المركز الجهوي لمهن التربية والتكوين بوجدة هدية رمزية للباحث التربوي محمد الدريج تعبيرا عن شكر طاقم المركز وموظفيه وأساتذته ومتدربيه لمبادرته الحسنة، وقبوله تلبية الدعوة والقدوم لفتح باب نقاش وحوار هادف وهام ومنطلق من الواقع المعاش داخل المؤسسات التربوية، مع الحاضرات والحاضرين.
تم يوم فاتح أكتوبر من سنة 2014 بمركز الدراسات والبحوث بوجدة، افتتاح الدروس التي يقدمها المركز الجهوي لمهن التربية والتكوين بالجهة الشرقية، وقد كان مفتتح هذه الدروس التربوية لهذه السنة الباحث التربوي محمد الدريج الذي عنون درسه المقدم ب" أطروحات في إصلاح منظومة التربية والتكوين نحو تأسيس نموذج تربوي لتجويد أداء المدرسة المغربية".
افتتح اللقاء بكلمة نائب مدير الأكاديمية والتي شدد فيها على أن مهمة التدريس ليست تتمثل في تقديم معارف، وإنما تتمثل في تدبر أمر التفاعل مع المحيط والانسجام فيه، كما أشار أيضا إلى أن إصلاح منظومة التربية والتكوين يتطلب بالضرورة مراجعة ثلاثة مداخل أساسية؛ حددها في كل من التأهيل المادي البشري، والتأهيل التدبيري، ومراجعة المنهاج، دون إن ينسى الإشارة إلى ضرورة استحضار مفهوم التقويم، والتركيز عليه مدخلا لمراجعة كل اختيار.
أعطيت الكلمة بعد ذلك لمدير المركز الجهوي لمهن التربية والتكوين بالجهة الشرقية، وقد أكد بدوره ضرورة صياغة مشروع إصلاحي للمنظومة التربوية، وأن تكون هذه المنظومة في مستوى يجعلها قادرة على التفاعل مع باقي المنظومات التربوية العالمية الأخرى، ليختم كلمته بقولة أساسية ومهمة يمكن تلخيصها على الشكل التالي" إن التدريس رسالة وبصمة حضارية يبصمها المدرس في المجتمع، عبر الانطلاق من الحضاري والفكري والاجتماعي".
عمل مسير الجلسة بعد هاتين الكلمتين، المركزتين أساسا على التشارك في حمل هم التأكيد على إيجاد حل ومخرج، من أجل تقديم منظومة تربوية قادرة على التفاعل مع باقي المنظومات العالمية، على تقديم الكلمة للباحث التربوي الأستاذ "محمد الدريج" لكي يفتتح درسه ويقدم بعضا من الآراء والحلول، التي يرى أنها قادرة ربما على إخراج هذه المنظومة التربوية من الأزمة المكرسة والتي تتخبط فيها منذ مدة.
استهل الباحث درسه هذا بتقديم طرح فيه مجموعة من التساؤلات الأساسية نورد من بينها مثلا التساؤلات التالية:
ü أي نمط للإنسان المغربي نسعى إلى تحقيقه لدى الأطفال والتلاميذ؟ وهل تمكنت المدرسة المغربية الوطنية الجديدة المبشر بها في الميثاق الوطني للتربية والتكوين من تحقيق تطلعاتنا المستقبلية؟
ü إلى أي حد كانت وما تزال الغايات التربوية المرسومة في برامج ومخططات الوزارة والمجلس الأعلى، منسجمة مع خصوصياتنا وطبيعة تفكيرنا وقناعاتنا وأولوياتنا واحتياجات مجتمعنا الحقيقية؟
ü هل تمكنت تنظيماتنا التربوية ومناهجنا الدراسية من حل التناقضات وتجاوز الثنائيات، والتوفيق بالتالي بين حاجيات الفرد ومتطلبات المجتمع، بين الأصالة والمعاصرة، بين الخصوصية والمسؤولية، بين ارتباطنا بالماضي والتراث، وتطلعنا نحو المستقبل والحداثة ، بين قيم الحرية وقيم المسؤولية والانضباط، بين التدين والعلمانية، بين لغات التدريس ولغات البحث العلمي ولسان حديثنا اليومي؟
ومر بعد هذا التقديم، الشامل لهذه الأسئلة التي تشمل تقريبا مجمل العوامل المؤدية إلى ما جعل منظومتنا التربوية تعيش اليوم في حالة من التردي و"الحيص بيص"، إلى تناول نقطة ثانية بالشرح والتفصيل، وهي النقطة المتعلقة بالثنائيات والتناقضات التي تعيق الإصلاح البيداغوجي، ونذكر من هذه الثنائيات التي أشار إليها هنا كلا من :
ü ثنائية المركز والمحيط
ü ثنائية الوحدة والتعدد أو التعليم الخصوصي والنخبوي
ü التعددية اللغوية والقطيعة بين العالم الفرانكفوني والعربوفوني والأمازيغوفوني
ü ثنائية الخبير الوطني والخبير الأجنبي
وقد أشار عموما إلى أن عدم وضوح الأسس الفلسفية والنفسية والاجتماعية والتربوية لبناء المناهج، وخاصة على المستوى العملي الإجرائي، وبقاء هذه الأسس، وإن توفرت، حبيسة الوثائق الرسمية وعدم تشكيلها إجماعا وطنيا، يؤدي بالضرورة إلى التأثير في تحديد الأولويات واختيار الأهداف العامة المتوخاة من المنهاج ، كما يساهم في عدم وجود منهاج واحد، وإنما مناهج تتعدد بتعدد المدارس.
قام الباحث، بعد ذلك، بطرح مجموعة من التساؤلات الكبرى من قبيل :
ü هل سيؤدي سحب تدبير شؤون التربية والتكوين من السياسيين وإسنادها إلى تكنوقراطي إلى نجاح إصلاح المنظومة التربوية؟ ومن الذي سيعمل على محاسبة الخبير التربوي؟
ü هل من الضروري أن يخلص المجلس الأعلى والوزارة إلى وثيقة مكتوبة ونهائية وتكون خطة للإصلاح ؟ ألا يشكل ذلك خطورة على هذه المنظومة؟
ü ما أهمية البحث العلمي إذا لم تكن الدولة ستستفيد وستوظف النتائج المتوصل إليها عبره؟
وقد عرج بعد هذه الإشكاليات والتساؤلات إلى التوقف عند نقطة أخرى وهي المرتبطة ب"إشكاليات المنهاج والنموذج البيداغوجي"، وقد أشار فيها إلى أن لكل نظرية تربوية حمولتها الإيديولوجية والفلسفية والقيمية، فكيف نأخذ مثلا نظرية ما من خارج ثقافتنا ومجتمعنا ونحاول تطبيقها دون أن نأخذ بعين الاعتبار طبيعة وخصوصية ثقافتنا ومجتمعنا، وقد تساءل هنا قائلا:
ü لما التعامل مع بيداغوجيا الإدماج دون نقد أو انتقاد ولا حتى تكييف لها؟
انتقل بعد هذا التساؤل إلى التوقف عند نقطة أخرى، وهي الخاصة ب"أسس بناء المنهاج المندمج" والتي رأى أنها تتمثل أساسا في
v رسم فلسفة لإصلاح سيكولوجي وأخلاقي في المجتمع المغربي وفي المنظومة التربوية
v إعادة صياغة المفاهيم
v الربط في المنهاج بين المعرفة النظرية والمعرفة التطبيقية
v تبني نموذج المواكبة التربوية
v مأسسة المدارس وخلق الظروف الملائمة للتطوير( كتحويل المدارس لمؤسسات، والإدارة المدرسية وقيادة التطوير، ومتطلبات هذه القيادة )
v الاندماج الاجتماعي ومشاريع المؤسسة والشراكة التربوية( إحداث مشروع المؤسسة، ونظام الشراكة التربوية)
توقف الباحث بعد هذه النقطة وكمحاولة لمزيد من التفصيل في هذه النقطة عند مكونات هذا المنهاج والتي لخصها في كل من:
1) الإصلاح النفسي: ويضم التعليم بالربط بين النظري والعملي
2) إعادة صياغة المفاهيم: وتضم نموذج المواكبة التربوية
3) مأسسة المدارس: وتضم الإدارة المدرسية وقيادة التطوير والتي تضم بدورها: مشروع المؤسسة والشراكة التربوية أيضا.
وقد تم بعد هذا الدرس فتح باب النقاش لإغناء الدرس بملاحظات السادة الأساتذة والأساتذة المتدربين وكافة الحاضرات والحاضرين.
وليختتم اللقاء بعدها بتقديم السيد مدير المركز الجهوي لمهن التربية والتكوين بوجدة هدية رمزية للباحث التربوي محمد الدريج تعبيرا عن شكر طاقم المركز وموظفيه وأساتذته ومتدربيه لمبادرته الحسنة، وقبوله تلبية الدعوة والقدوم لفتح باب نقاش وحوار هادف وهام ومنطلق من الواقع المعاش داخل المؤسسات التربوية، مع الحاضرات والحاضرين.

التعليقات