رئيس بلدية قلقيلية يختتم مشاركته في منتدى المدن الاورومتوسطية

رام الله - دنيا الوطن
شاركت بلدية قلقيلية في منتدى المدن الاورومتوسطية، والذي عقد في مدينة نابولي الايطالية بمشاركة دولية واسعة خلال الفترة من 25-28 تشرين اول (أكتوبر)، ضمت رؤساء البلديات ومتخصصين واكاديميين، وناقشت جملة قضايا هامة للدول المشاركة.
الحاج عثمان داود رئيس بلدية قلقيلية مثّل بلدية قلقيلية في المنتدى، ضمن وفد رؤساء البلديات الفلسطينية، وقدّم ورقة عمل عن مفهوم المواطنة، ناقشت الاطار النظري للمفهوم وتطوره على مر التاريخ، وصوله الى مفهومه المعاصر كتعبير عن العلاقة العضوية التي تربط الفرد والوطن، وما تفرضه هذه العلاقة من حقوق وما يترتب عليها من واجبات، وتتحقق بها مقاصد حياة مشتركة يتقاسم خيراتها الجميع، ونوّه داود الى مشكلة الاحتلال الجاثم على صدور الفلسطينيين والذي يستأثر بخيراته من اراضي ومياه، اضافة الى تحكمه بالمخططات الهيكلية للمدن الفلسطيني رافضا تورها وتمدده الطبيعي.
وربط داود ما بين مبدأ المواطنة والذي يقوم على عدم التمييز بسبب الجنس أو العرق أو الأصل أو اللغة أو الدين أو العقيدة، وما بين إجراءات الاحتلال والتي تهدم مبدأ المواطنة للشعب الفلسطيني في أرضه ووطنه من خلال منع حرية العبادة والحركة والتنقل للفلسطينيين، ومن خلال إرهاب غلاة المستوطنين، والذي سبقوا "داعش الاسرائيلي" بسنوات كثيرة في التطرف.
كما اشار داود الى ان مفهوم المواطنة يتضمن الامن الاقتصادي والاجتماعي للمواطنين ولو بحدودها الدنيا، ولكن وبسبب الاحتلال فان مئات الالاف من الشعب الفلسطيني في قطاع غزة يعيشون بالظلام ويفتقدون لأدنى مقومات الحياة الاقتصادية والاجتماعية بسبب اجراءات الاحتلال وحصاره لقطاع غزة، وعدوانه المتكرر.
وتطرق داود الى ممارسة الشعب الفلسطيني لمفهوم المواطنة، وممارسته لها كموروث حضاري وضمن منظومته القيمية، والذي تبنى مفهوم المواطنة كانتماء، وعزو من مشاركة المرأة، كما استطاعالشعب الفلسطيني الانسجام مع فهوم العولمة والتحولات الاقتصادية والثقافية والعلمية والتقنية المرتبطة فيه.
واختتم داود كلمته بنداء للمجتمع الدولي مثلا بالمشاركين في منتدى المدن الاورومتوسطية لدعم اقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس، حيث ان هذا الدعم لإنهاء اخر احتلال بالكون هو ترسيخ لمفهوم المواطنة للشعب الفلسطيني، حيث ان لا مواطنة بدون وطن، والشعب الفلسطيني ما زال يناضل بكل الطرق الحضارية لاستعادة نصف مفهوم المواطنة وهو الوطن.

التعليقات