ما بين واقع مرير ومستقبل مجهول :عائلة سبيكة قصة ألم متجدد وخوف من المستقبل
رام الله - دنيا الوطن
تقرير – دينا أبو رزق
أكثر من خمسين يوماً ساخناً مر على قطاع غزة , حرب لم يسبق لها مثيل , قصف ودمار بكل مكان , فكل عائلة قدمت شيئاً ثميناً في هذه الحرب من أب أو ابن او حتى منزل ,فستشهد أكثر من ألفين شهيد , وجرح فيها أكثر من عشرة آلاف فلسطيني , إضافة الى البيوت التى دمرت بشكل كًلى ويبلغ عددها 2465 منزلاً , مما أدي الى تهجير أكثر من 100 ألف فلسطيني من سكانها , فعائلات بأكملها تعيش بمراكز الإيواء دون حل جذري من أي مسئول كان !
فما ذنبهم أن تستمر حياتهم في هذا الوضع المأساوي , فكيف يعيشون ؟؟ وكيف سيستقبلون شتائهم البارد ؟؟
في أحد المدارس التى لجأ اليها المنكوبين إثر الحرب الأخيرة , تجلس امرأة خمسينية في إحدى زواياها وعلامات الألم واضحة على محياها وقالت لنا عن حالتها هنا ؟؟؟
“شفا سبيكة” هدم منزلها المكون من ثلاثة طوابق في حي الشجاعية بالقرب من معبر المنطار , توصف لنا حالها في المدرسة قائلة : الحياة صعبة هنا نحن ثلاثة عائلات نعيش في غرفة واحده , نأكل ونشرب وننام في مكان واحد , والحمامات بعيده عن مكان النوم , وغير مناسبة لتنظيف الاطفال ونضطر الى أخذهم مرة اسبوعياً الى بيت خالهم لنحممهم هناك .
وتضيف سبيكة :الوكالة بالمدرسة تحاول في توفير ما يلزمنا من أكل وشرب وحتى أدوات للنظافة , وتهتم بصحتنا , فهنا بالمدرسة يوجد طبيب يأتى كل يوم حتى بيوم الجمعه , لتطمئن على صحتنا , ولكن مهما حاولوا فلا يوجد أفضل من العيش بمنزلنا الخاص .
وعن سبب رفضها في العيش عند أحد أقربائهم أو حتى تأجر منزل آخر, توضح : في بداية الحرب كنت عند ابنة حماتى فقد كانت مريضة وأنا كنت أساعدها وأنام بجوارها , ولكن وضعنا السيء استمر طويلاً ولا نقبل أن نزعج أقربائنا بوجودنا حتى لو كنا نعرف معزتنا عندهم , وعن تأجير المنزل تقول , لقد فقدنا كل مالنا في الحرب حتى السيارة التى كان يعمل عليها ابني قصفت , فمن أين سنعيش ونتأجر منزل .
وعن بيتها القديم تروي لنا سبيكة : كان لدينا منزل من ثلاثة طوابق وبجوارها أرض زراعية مساحتها أربعه دونم , فيها أشجار متنوعة ولا نضطر الى شراء شيئا من السوق , إضافة الى مزارع الدجاج والحبش , أما الآن دمر المنزل و هدمت الأرض ولم يتبقى بها لا شجر ولا طير ولم يعد لدينا مكان لنعيش فيه , سبحان ما يقلب الأمور بين ليلة وضحاها.
مولد حياة مستحيلة
وعلى الجهة الآخري يجلس إبنها علاء والذي سرقت منه الحرب فرحته التى لم تكتمل “الحرب دمرت كل شيء أسست حياتي من جديد أصبح لدي بيت وزوجة لكن الحرب دمرت كل شيء دمرت المنزل التى بنيته بعد جهد وعناء لم أفرح عليه ,و لحتى الآن أسدد بديونه , حسبي الله ونعم الوكيل …
ويكمل علاء حديثه ” زوجتى حامل بالشهر الثامن وعلى وشك ولادتها ولا أعلم كيف سأدبر مصاريف المولود الجديد , بتمني ما يجى لأنو ما بعرف كيف سأمن له حياته المستحيلة ” .
وعن وضع زوجته الصحي يضيف : زوجتي ممنوعة من الوقوف والتعب وأرسلتها الى بيت اهلها لكي ترتاح , فهنا بالمدرسة الوضع سيء وسوف تسوء حالتها بصعوبة العيش وهذا مضر لها وللجنين .
ويختم علاء حديثة قائلا : نطالب المسئولين بأن يوفروا لنا حياة جيده أقل شي أجارات للبيوت لندبر حالنا ولنعيش حياة كريمة , “الحياة بالمدرسة مش عيشة , شو يعني ثلاثة عائلات بصف واحد بنام مكان ما بناكل , وكل أكلنا معلبات تعبنا من هالعيشة بتمني انها تتغير” .
أيام وشهور تمضي وهم على نفس الحال , دون حل جذري لهم , فبأي ذنب هدمت منازلهم؟ وبأي ذنب يسترون بالعيش في هذا الوضع المأساوي ؟ هل لأنهم فلسطينيين!! , أم لان الاحتلال إختار بيوتهم ليقصفها ؟ فبدل أن تكون علامة فخر بتقديمهم شيء لوطنهم أصبحت علامة ذل ومهانة!!!
تقرير – دينا أبو رزق
أكثر من خمسين يوماً ساخناً مر على قطاع غزة , حرب لم يسبق لها مثيل , قصف ودمار بكل مكان , فكل عائلة قدمت شيئاً ثميناً في هذه الحرب من أب أو ابن او حتى منزل ,فستشهد أكثر من ألفين شهيد , وجرح فيها أكثر من عشرة آلاف فلسطيني , إضافة الى البيوت التى دمرت بشكل كًلى ويبلغ عددها 2465 منزلاً , مما أدي الى تهجير أكثر من 100 ألف فلسطيني من سكانها , فعائلات بأكملها تعيش بمراكز الإيواء دون حل جذري من أي مسئول كان !
فما ذنبهم أن تستمر حياتهم في هذا الوضع المأساوي , فكيف يعيشون ؟؟ وكيف سيستقبلون شتائهم البارد ؟؟
في أحد المدارس التى لجأ اليها المنكوبين إثر الحرب الأخيرة , تجلس امرأة خمسينية في إحدى زواياها وعلامات الألم واضحة على محياها وقالت لنا عن حالتها هنا ؟؟؟
“شفا سبيكة” هدم منزلها المكون من ثلاثة طوابق في حي الشجاعية بالقرب من معبر المنطار , توصف لنا حالها في المدرسة قائلة : الحياة صعبة هنا نحن ثلاثة عائلات نعيش في غرفة واحده , نأكل ونشرب وننام في مكان واحد , والحمامات بعيده عن مكان النوم , وغير مناسبة لتنظيف الاطفال ونضطر الى أخذهم مرة اسبوعياً الى بيت خالهم لنحممهم هناك .
وتضيف سبيكة :الوكالة بالمدرسة تحاول في توفير ما يلزمنا من أكل وشرب وحتى أدوات للنظافة , وتهتم بصحتنا , فهنا بالمدرسة يوجد طبيب يأتى كل يوم حتى بيوم الجمعه , لتطمئن على صحتنا , ولكن مهما حاولوا فلا يوجد أفضل من العيش بمنزلنا الخاص .
وعن سبب رفضها في العيش عند أحد أقربائهم أو حتى تأجر منزل آخر, توضح : في بداية الحرب كنت عند ابنة حماتى فقد كانت مريضة وأنا كنت أساعدها وأنام بجوارها , ولكن وضعنا السيء استمر طويلاً ولا نقبل أن نزعج أقربائنا بوجودنا حتى لو كنا نعرف معزتنا عندهم , وعن تأجير المنزل تقول , لقد فقدنا كل مالنا في الحرب حتى السيارة التى كان يعمل عليها ابني قصفت , فمن أين سنعيش ونتأجر منزل .
وعن بيتها القديم تروي لنا سبيكة : كان لدينا منزل من ثلاثة طوابق وبجوارها أرض زراعية مساحتها أربعه دونم , فيها أشجار متنوعة ولا نضطر الى شراء شيئا من السوق , إضافة الى مزارع الدجاج والحبش , أما الآن دمر المنزل و هدمت الأرض ولم يتبقى بها لا شجر ولا طير ولم يعد لدينا مكان لنعيش فيه , سبحان ما يقلب الأمور بين ليلة وضحاها.
مولد حياة مستحيلة
وعلى الجهة الآخري يجلس إبنها علاء والذي سرقت منه الحرب فرحته التى لم تكتمل “الحرب دمرت كل شيء أسست حياتي من جديد أصبح لدي بيت وزوجة لكن الحرب دمرت كل شيء دمرت المنزل التى بنيته بعد جهد وعناء لم أفرح عليه ,و لحتى الآن أسدد بديونه , حسبي الله ونعم الوكيل …
ويكمل علاء حديثه ” زوجتى حامل بالشهر الثامن وعلى وشك ولادتها ولا أعلم كيف سأدبر مصاريف المولود الجديد , بتمني ما يجى لأنو ما بعرف كيف سأمن له حياته المستحيلة ” .
وعن وضع زوجته الصحي يضيف : زوجتي ممنوعة من الوقوف والتعب وأرسلتها الى بيت اهلها لكي ترتاح , فهنا بالمدرسة الوضع سيء وسوف تسوء حالتها بصعوبة العيش وهذا مضر لها وللجنين .
ويختم علاء حديثة قائلا : نطالب المسئولين بأن يوفروا لنا حياة جيده أقل شي أجارات للبيوت لندبر حالنا ولنعيش حياة كريمة , “الحياة بالمدرسة مش عيشة , شو يعني ثلاثة عائلات بصف واحد بنام مكان ما بناكل , وكل أكلنا معلبات تعبنا من هالعيشة بتمني انها تتغير” .
أيام وشهور تمضي وهم على نفس الحال , دون حل جذري لهم , فبأي ذنب هدمت منازلهم؟ وبأي ذنب يسترون بالعيش في هذا الوضع المأساوي ؟ هل لأنهم فلسطينيين!! , أم لان الاحتلال إختار بيوتهم ليقصفها ؟ فبدل أن تكون علامة فخر بتقديمهم شيء لوطنهم أصبحت علامة ذل ومهانة!!!

التعليقات