تواصل المراسم العاشورائية التي تقام في مدن وبلدات وقرى الجنوب اللبناني

رام الله - دنيا الوطن -  محمد درويش

تتواصل المراسم العاشورائية التي تقام في مدن وبلدات وقرى الجنوب، ففي مدينة صور كما أقام حزب الله في خيمة عاشوراء مجلس لطم على العباس بمشاركة حشد الموالين لأهل البيت (ع)، حيث ارتفعت الصرخات والهتافات المناصرة لآل البيت (ع)، كما وقد جالت بين المشاركين رايات الإمام الحسين (ع) والعباس التي تباركوا منها جميعاً، حيث زرعت فيهم الحماس وأعطتهم المزيد من القوة.  

 كما وأقام حزب الله المجلس العاشورائي المركزي في خيمة عاشوراء في المدينة بحضور وزير الدولة لشؤون مجلس النواب محمد فنيش إلى جانب عدد من علماء الدين من مختلف الطوائف الدينية وفعاليات وشخصيات بلدية واختيارية وثقافية واجتماعية وحشد من الأهالي.

وبعد تلاوة آيات بينات من القرآن الكريم ألقى الوزير فنيش كلمة رأى فيها أن في هذه المجالس الحسينية فرصة عظيمة لمن يجتمع ويلتقي، لأننا نسمع فيها الكلمات من خلال الموعظة الحسنة والكلمات التي تحثنا على طاعة الله والتي تذكرنا بمسؤولياتنا وتحيي فينا الوعي والمعرفة لأحكام ديننا ومفاهيمه، وهذا هو الهدف وهذه هي القضية التي من أجلها بذل الإمام الحسين (ع) دمه ونفسه وعرّف أصحابه وأهل بيته لما حصل معهم في واقعة كربلاء.

وفي الختام تلى الشيخ خير الدين شريف السيرة الحسينية لتقام بعدها لطمية حسينية صدحت خلالها الحناجر بالموالاة للإمام الحسين (ع).

وفي بلدة الخيام أقام حزب الله وحركة أمل المجلس العاشورائي المشترك بحضور وزير المال الدكتور علي حسن خليل، مفتي مرجعيون وحاصبيا الشيخ عبد الحسين عبد الله إلى جانب عدد من العلماء وفعاليات وشخصيات وحشد من الاهالي.

وقد ألقى الوزير خليل كلمة أشار فيها إلى أن النماذج التي شكلت ثورة الإمام الحسين (ع) هي من شكل تلك الملحمة الكبيرة الإستثنائية التي مازالت حاضرة ليس في الوجدان فقط لأنها لم تكن تعبر عن حالة عاطفية استثنائية لها علاقة بارتباط الفرد بقائده، بل عبرت بذات الوقت عن بعد استثنائي بما حملت من توجه اصلاحي عميق في مسيرة الرسالة في ذاك الوقت.

ولفت إلى أن كل واحد من المجموعة التي كانت مع الإمام الحسين (ع) كان يلعب دوراً أساسياً في عملية التوعية وفي عملية إيقاظ الروح التي ماتت في ذاك المجتمع، روح الخضوع والخنوع والتسليم لمنطق الحاكم الجائر والظالم ولمنطق السلطان الذي ضرب كل القيم وركائز الرسالة ورماها خلفه وتوجه نحو ممارسة تصادر حق الإنسان في الحرية والتعبير، وصادرت إمكانيات الدولة وقدراتها لصالح الأفراد وسخّرت شعارات الإسلام الحقيقي من أجل تحقيق غاياتها.

وفي الختام تليت السيرة الحسينية العطرة.

وفي بلدة بيت ليف أقام حزب الله المجلس العاشورائي في حسينية البلدة بحضور عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب الدكتور علي فياض إلى جانب عدد من العلماء وفعاليات وشخصيات وحشد من الأهالي.

وقد ألقى النائب فياض كلمة قال فيها إن هذه المناسبة هي مناسبة عظيمة تعود مضمخة بالألم والحزن وبالرأس الشامخ وبالإرادات التي لا تزين ولا تلين وبالعزيمة التي لا تهتز، لافتاً إلى أن كل حزن فيه شيء من الضعف إلاّ الحزن على الإمام الحسين (ع) حيث فيه عزة وكرامة، وكل بكاء فيه شيء من الوهن إلاّ البكاء على الإمام الحسين (ع) وأهل بيته وأصحابه (ع) حيث فيه منعة وكرامة، فالمناسبة ليست فقط مناسبة للحزن والألم إنما هي أيضاً مناسبة للتفكر والتأمل.

وفي الختام تلى السيرة الحسينية القارئ الشيخ حيدر ملك.

وكذلك واصل حزب الله إقامة المجاس العاشورائية في مجمع أهل البيت (ع) في مدينة بنت جبيل، حيث أقيم مجلس عزاء حسيني بحضور مسؤول الوحدة الثقافية في حزب الله السيد علي فحص إلى جانب عدد من العلماء وفعاليات وشخصيات وحشد من الأهالي.

وقد ألقى السيد فحص كلمة أشار فيها إلى أن الناس في كربلاء قد انقسموا إلى قسمين في التعاطي مع دعوة سيد الشهداء (ع)، وهناك الجراعة الصالحة الواعية التي كانت على بصيرة من أمرها، والجماعة التي كان قلبها أبيضاً صافياً ومتعلقاً بالله سبحانه وتعالى، فبمجرد أن علمت أن سيد الشهداء سوف يتوجه إلى الكوفة التي لم يصل إليها وسيحاصر في كربلاء، اعتبروها فرصة عظيمة وسارعوا إلى الإلتحاق بركبه، واعتبروها الفرصة الذهبية الرائعة التي أتيحت لهم من أجل ان يبينوا عن حبهم وولائهم وانتمائهم إلى هذا الإسلام ونبيه وإلى خط أهل البيت (ع)، بينما آخرون سنحت لهم نفس الفرصة ونفس الظروف، وبعضهم التقى بالإمام الحسين (ع) وهو على مشارف كربلاء، فطلب من أحدهم الإمام الحسين النصرة، فرد عليه هذا فرسي وسيفي، لافتاً إلى أن الإمام الحسين (ع) لا يريد لا فرساً ولا سيفاً ولا مالاً ولا شيء بل إن ما يريده هو العقول والأرواح المتعلّقة بالله سبحانه وتعالى، لأن الأمور المادية لا تصنع تحوّلاً ولا تمنع تحريفاً ولا تزويراً، بل إن العقل النظيف والروح الطاهرة والقلب السليم المتعلّق بالله سبحانه وتعالى هم من يمنعوا التحريف والتزوير.

 وفي الختام تليت السيرة الحسينية العطرة.

وفي بلدة جبال البطم أقام حزب الله وحركة أمل المجلس العاشورائي المشترك في حسينية البلدة بحضور عدد من العلماء وفعاليات وشخصيات وحشد من الأهالي، وبعد تلاوة آيات بينات من القرآن الكريم تلى الشيخ محمود شريفه السيرة الحسينية العطرة.

وكذلك أقامت مفوضية جبل عامل في كشافة الإمام المهدي (عج) مجلساً مركزياً للفتية والفتيات الكشفيين في خيمة عاشوراء في مدينة صور بحضور مفوّض المنطقة السيد حسين قاسم إلى جانب عدد من القادة الكشفيين.

وقد افتتح المجلس بمراسم تعظيم القرآن الكريم، ومن ثم جالت راية الإمام الحسين على الحضور حيث تم التبارك منها، ليقام بعدها مجلس عزاء حسيني وليختتم بعده بلطمية حسينية صدحت الحناجر فيها بالنداءات الحسينية.

التعليقات