محمد فنيش: الجميع ملتزم بمحاربة الإرهاب العالمي

رام الله - دنيا الوطن-محمد درويش 
رأى وزير الدولة لشؤون مجلس النواب محمد فنيش أنه وبعد التحولات الإقليمية وبعد احتشاد العالم وإدراكه لخطورة المشروع التكفيري بدأ الجيش يحظى بنوع من الغطاء السياسي، فيما لم يكن مسموحا له طيلة الفترة الماضية أن يحمي لبنان من هذه الشبكات، وكان هناك اختلاق لأعذار عديدة بهدف الإستفادة من هؤلاء التكفيريين لإحداث تغيير في سوريا وفي المعادلة داخل لبنان، مؤكداً أننا ننظر بإيجابية إلى التحوّل في الموقف السياسي للعديد من القوى ووقوفها وراء الجيش، لأننا لا نريد لهؤلاء التكفيريين أن يستفيدوا من خلافاتنا السياسية، ولا أن ينفذوا ويستغلوا الخلافات ليكون لهم في لبنان موطئ قدم، ونحن ندرك تماماً أن خطر التكفيريين ليس موجّهاً فقط إلى جماعة ومنطقة بذاتها، بل إنه يهدد كل لبنان من خلال مشروعهم التدميري له، وأن نموذج لبنان نقيض لمشروعهم كما هو نقيض للمشروع الصهيوني.

كلام الوزير فنيش جاء خلال المجلس العاشورائي الذي أقامه حزب الله في حسينية بلدة قانا في جنوب لبنان  بحضور عدد من العلماء وفعاليات وشخصيات وحشد من الأهالي.

وأكد الوزير فنيش أن ما قامت به المقاومة أسهم إسهاماً فعلياً في ضرب مرتكزات المشروع التكفيري الذي يستهدف لبنان عندما جعلتهم مشرّدين في الجرود، ولم يعد بمقدورهم أن يرتكزوا وينطلقوا من موقع قوة ولا من مدن ولا من بلدات، وكذلك أسهم إسهاماً كبيراً في تمكّن الجيش اللبناني مع التحولات السياسية من توجيه ضرباته لهذه الشبكات المنتشرة، معتبراً أنه لو أتيح لهذه الشبكات فرصة التواصل والتلاقي مع قوة منتشرة على امتداد حدودنا لتغيّر مسار المواجهة في لبنان، وهذا يسجّل للمجاهدين ولتضحياتهم ولوعي قيادتهم ولاستعداد أهلنا وصبرهم ولعوائل شهدائنا الذين لم يبخلوا في تقديم التضحيات وما زالوا كذلك.

ورأى الوزير فنيش أن لبنان اليوم مستهدف أكثر من أي وقت مضى، ولكنه أفضل حال قياساً لما يحصل من حولنا، وهذا لم يأتِ بدون تضحيات ولا بدون مبادرة وخوض المواجهة والتحدي وإقدام المقاومين على ضرب المشروع التكفيري قبل أن يصل إلى عقر دارنا.

وأضاف الوزير فنيش: لطالما هناك إدراك أن لبنان مستهدف من قبل التكفيريين، وأن مشروعهم هو إمساك منطقة ووصلها مع تواجدهم في سوريا وفي العراق، وأنهم  خطر على السلم الداخلي وعلى استقرار لبنان وعلى كل المكونات السياسية فيه، مشددا على أن هذا يحتّم علينا جميعاً أن نبني على هذا التشخيص ونتلاقى حول وحدة هذا الموقف لنحفظ استقرارنا ولندخل الحوار ليس بشروط مسبقة ولا بتجاهل الواقع بل للبناء على نتائجه من أجل تعزيز قوة لبنان سواء ما يتعلّق بالمواجهة مع إسرائيل بعدما أثبتت المقاومة أنها دائماً على جهوزية وهي يقظة وقادرة على فرض ردع في مواجهة أي عدوان إسرائيلي، أو في ما يتعلّق بالمواجهة مع المشروع التكفيري الذي هو الوجه الآخر للمشروع الصهيوني لمنع تلاقي هذين المشروعين على أرض لبنان، مؤكداً أن المقاومة هي قوة من أجل حماية لبنان، وأي كلام آخر هو كلام مجافي للواقع ويبحث أصحابه عن مكتسبات خاصة ولا يعبر عن مصلحة وطنية،  ونحن كنّا ولا زلنا يدنا وعقلنا وقلبنا منفتح من أجل مصلحة هذا البلد، وما قدمناه من تضحيات يشهد تاريخنا وممارساتنا أنها لم تكن يوماً من أجل حسابات خاصة ولم ولن نطلب مقابلها من أحد.

وفي الختام تلى السيد حسين مرتضى السيرة الحسينية.

تتواصل المراسم العاشورائية التي تقام في مدن وبلدات وقرى الجنوب، ففي مدينة صور أقام حزب الله المجلس العاشورائي المركزي في خيمة عاشوراء في المدينة بحضور رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد، مسؤول منطقة الجنوب الأولى في حزب الله أحمد صفي الدين إلى جانب عدد من علماء الدين من مختلف الطوائف الدينية وفعاليات وشخصيات بلدية واخيارية وثقافية واجتماعية وحشد من الأهالي.

وبعد تلاوة آيات بينات من القرآن الكريم ألقى الشيخ النائب رعد كلمة شدد فيها على وجوب أن يكون المبتغى والهدف والغاية هو الوصول إلى رضا الله وهو الأمر الذي لا ينال إلاّ بالإستقامة والإيمان وحسن الخلق والعمل الصالح وحسن التعاطي مع الآخرين والإستعداد للدفاع عن الحق والذود عن المظلومين والمقهورين وإقامة العدل وتصويب الأمور، وهذه الأمور جميعها قد جسّدها سيد الشهداء الإمام الحسين بن علي بن أبي طالب (ع)

وفي الختام تلى الشيخ خير الدين شريف السيرة الحسينية لتقام بعدها لطمية حسينية صدحت خلالها الحناجر بالموالاة للإمام الحسين (ع).

وفي بلدة قانا أقام حزب الله المجلس العاشورائي في حسينية البلدة بحضور عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب الدكتور حسن فضل الله إلى جانب عدد من العلماء وفعاليات وشخصيات وحشد من الأهالي.

وقد ألقى النائب فضل الله كلمة أكد فيها أن موقف الإمام الحسين (ع)  الذي اتخذه كان لإدراكه أن الانحراف إذا وصل إلى مستوى أصبح يهدد جوهر الدين لا تنفع معه لا الخطابات ولا البيانات ولا التوضيحات ولا الكتب بل يحتاج إلى موقف حاسم، وهذا الموقف يشخصه من كانوا أولياء علينا وفي موقع القيادة وهم أئمة أهل البيت في مدرستنا، وواحدة من مميزات مدرسة أهل البيت أنها لم تترك لنا فراغا فتتالوا الأئمة إماما تلو الآخر في كل الظروف والمحطات التي يمكن أن نمر بها كشيعة لهم على مر الزمن.

وفي الختام تلى السيرة الحسينية السيد حسين مرتضى.

أما في بلدة الخيام فقد أقام حزب الله وحركة أمل المجلس العاشورائي المشترك في حسينية البلدة بحضور عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب الدكتور علي فياض إلى جانب عدد من العلماء وفعاليات وشخصيات وحشد من الأهالي.

وقد القى النائب فياض كلمة قال فيها إننا نحي هذه المناسبة عاماً بعد عام بكثير من التجدد والتألق والثبات، وربما هذه واحدة من كرامات عاشوراء، وهذا الحدث الذي نحييه وكأنه حدث البارحة، وربما ليس هناك من حدث أو مناسبة مماثلة في كل الحضارات وعند كل الأمم تمتلك هذا المستوى من الحضور العاطفي والإنساني والعقائدي الراسخ على الرغم من مرور كل هذه القرون والسنوات الطويلة.

وفي الختام تليت السيرة الحسينية العطرة.

وفي بلدة حاريص فقد أقام حزب الله وحركة أمل المجلس العاشورائي المشترك في حسينية البلدة بحضور عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب السيد نواف الموسوي إلى جانب عدد من العلماء وفعاليات وشخصيات وحشد من الأهالي.

وقد ألقى النائب الموسوي كلمة أكد فيها أننا في إحياء ذكرى عاشوراء نؤدي واجبنا الإنساني والأخلاقي والشرعي والعرفي والعقلاني وفاء لمن بذل كل ما لديه وخرج هو وأهله من أجل أن يبقى دين محمد (ص) دينا مستقيماً وطلباً للإصلاح فيه ولكي لا يطرأ عليه الإنحراف والتشويه.

وفي الختام تليت السيرة الحسينية العطرة.

وفي منطقة الحوش الجنوبية أقام حزب الله المجلس العاشورائي في قاعة مجمع الإمام علي (ع) بحضور مسؤول منطقة الجنوب الأولى في حزب الله أحمد صفي الدين إلى جانب عدد من العلماء وفعاليات وشخصيات وحشد من الأهالي.

وبعد تلاوة آيات بينات من القرآن الكريم ألقى صفي الدين كلمة أكد فيها أن عاشوراء ليست قضية من الماضي ونحن إذ نحيي ذكراها فنحن لسنا قوماً ماضويين ونحب أن نعيش مع آلام وأحزان الماضي بل إننا نصر في كل احياء عاشورائي أن يكون هذا الإحياء في إطار الوعي والمعرفة والعقل والتدبر والبصيرة وبنفس الوقت إحياء للقلوب والمشاعر والوجدانيات ونعيش القيم التي قاتل من أجلها الإمام الحسين (ع) واستشهد في سبيلها، مشدداً على أننا إذا أردنا أن نحيي ذكرى عاشوراء إحياء واعيا فعلينا أن نتطلع إلى تلك العناصر التي أوجدت عاشوراء وكربلاء وأن ننتبه جيداً من أن نقع فيها بلحظة من اللحظات على صعيد الأفراد أو المجتمع وتكون خسارة الدنيا والآخرة

وفي الختام تلى السيرة الحسينية العطرة فضيلة الشيخ نصري نصّار.

وفي بلدة كفركلا أقام حزب الله وحركة أمل المجلس العاشورائي المشترك في حسينية البلدة بحضور رئيس أبرشية صور للموارنة سيادة المطران شكر الله نبيل الحاج إلى جانب عدد من العلماء وفعاليات وشخصيات وحشد من الأهالي.

وبعد تلاوة آيات بينات من القرآن الكريم ألقى المطران الحاج كلمة قال فيها إن اللوعة على فقد الإمام الحسين (ع) والحرقة على سبي الأولاد يخلق فينا تمسكاً وإصراراً على الوقوف دوماً مع الحق وإيماناً لا يتزعزع بقدسية العائلة وبدفء المحبة الذي لا يعوّض، فمع الإمام الحسين (ع) يزهر الحزن نجوى ودعاء وتغسل الدمعة الحقد والكراهية.

وفي الختام تليت السيرة الحسينية العطرة.

كذلك وقد أقام حزب الله وحركة أمل المجلس العاشورائي المشترك في قرى وبلدات قبريخا والصوانة وتولين في حسينية البلدة، حيث تلى السيرة الحسينية في بلدتي قبريخا وتوين السيد حجازي حجازي وفي بلدة الصوانة السيد علي خلف بحضور عدد من العلماء وفعاليات وشخصيات وحشد من الأهالي.

وفي بلدة ديرقانون النهر أقام حزب الله المجلس العاشورائي في حسينية شهداء البلدة بحضور عدد من العلماء وفعاليات وشخصيات وحشد من  الأهالي، وقد تلاوة السيرة الحسينية العطرة أقيمت حلقة لطم صدحت فيها الحناجر بالتلبية للإمام الحسين (ع).

أمّا في بلدة زبقين فقد أقام حزب الله وحركة أمل المجلس العاشورائي المشترك في حسينية البلدة بحضور عدد من العلماء وفعاليات وشخصيات وحشد من الأهالي.

وفي بلدة بافليه أقام حزب الله وحركة أمل المجلس العاشورائي المشترك في حسينية البلدة بحضور عدد من العلماء وفعاليات وشخصيات وحشد من الأهالي، وقد تلى السيرة الحسينية السيد نادر نصّار قبا ان تقام لطمية حسينية حاشدة، كما وقد اقام حزب الله مجلس لطم ضخم في ساحة البلدة شارك فيه الكبار والصغار حيث صدحت حناجرهم بالنداءات الحسينية والعاشورائية.

أمّا في بلدة محرونة فقد أقام حزب الله وحركة امل المجلس العاشورائي المشترك في حسينية البلدة بحضور عدد من العلماء وفعاليات وشخصيات وحشد من الأهالي، وبعد تلاوة آيات بينات من القرآن الكريم تليت السيرة الحسينية العطرة.

كما وقد أحيت مفوضية جبل عامل في كشافة الإمام المهدي (عج) في مدن وقرى الجنوب المجالس العاشورائية العامرة بالكشفيين، ففي بلدة الطيبة الجنوبية أقيم مجلس عزاء حسيني للفتية والفتيات الكشفيين، حيث تضمن المجلس تلاه قصّة عاشورائية حاكت سيرة الإمام الحسين (ع)، وفي الختمام أقيمت لطميّة حسينية تخللها نداءات عاشورائيّة تلبية لأبي عبد الله الحسين (ع).

وفي بلدة تولين أقيم المجلس العاشورائي للكشفيين، حيث تليت السيرة الحسينية واختتم المجلس بطلمية حسينية

 وفي حولا أقيم المجلس العاشورائي للكشفيين في حسينية البدة حيث أقيم مجلس عزاء حسيني ومن أقيمت بانوراما عاشورائية جسّد مجسّماتها مسيرة الحسين وزينب (ع) بأسلوب فنيّ ممنهج.

أما في بلدة الخيام فقد أقيم المجلس العاشورائي للإخوة والأخوات الكشفيين، فقد تليت السيرة الحسينية ليقام بعدها مرسم عاشورائي حيث رسم الكشفيون أنامل الزينبيات ما سكن قلوبهم من حب وعشق للحسين (ع)، كما وقد أقيم مشهد تمثيلي ربط ما بين شهداء كربلاء وشهدائنا اليوم.

وفي بلدة العديسة أقيم مجلس عزاء حسيني تلاه لطمية حسينية.

وفي بلدة كفركلا عبّرت الكشفيّات عن حبّهن وولائهن لسيد الشهداء عبر بصمة طبعت على لوحة المبايعات للإمام (ع)، ليطلقن بعدها بالونات في الهواء كتب عليها "هيهات"، وحتى لاتغيب المشاهد الكربلائية عن أذهان وقلوب الكشفيات تم تجسيد مشهد مسرحي حكى موقف من مواقف كربلاء.

وختام المجالس كان في بلدة ميس الجبل حيث أقيم مجلس عزاء حسيني تلاه لطمية حسينية.

رأى عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب الدكتور علي فياض أن ما ينكشف يومياً من تحضيرات ومخازن أسلحة وعبوات ناسفة ومخططات خطيرة من قبل المجموعات التكفيرية ومن يوفر لهم الغطاء السياسي يظهر أن ثمة منظومة متكاملة تتمظهر بأشكال ومواقع مختلفة لا تقتصر على المجموعات التكفيرية التي تنتمي لداعش والنصرة، إنما هناك شخصيات لها صفتها الدينية وأخرى لها صفتها السياسية قد ذهبت بعيداً في التنسيق والتعاون والحماية للمجموعات التكفيرية، وإن هذه الشخصيات تؤدي دوراً خطيراً لا يقل خطورة عن المجموعات التكفيرية التي تتولى تنفيذ الهجمات الإرهابية.

كلام النائب فياض جاء خلال المجلس العاشورائي الذي يقيمه حزب الله وحركة أمل في قاعة حسينية شهداء بلدة الطيبة الجنوبية بحضور عدد من العلماء وفعاليات وشخصيات وحشد من الأهالي.

واعتبر فياض أن أخطر ما يقوم به البعض هو عندما يستغل التوازنات الطائفية لتغطية المجموعات التكفيرية، وهو بهذا يحشر الجميع في الزاوية وخاصة الدولة والأجهزة الأمنية، ويضعنا أمام تعقيدات سترتد سلباً على الوضع اللبناني برمته، مشيراً إلى أن الرأي العام اللبناني قد بات حائراً فيما يسمعه ويراه من مواقف وسلوكيات متناقضة حيث يظن البعض أنه يتشاطر على الرأي العام فيما هو في الحقيقة بات مكشوفاً تماماً، وهو بات معروفاً بتواطئه مع الجماعات التكفيرية بهدف مكاسب سياسية رخيصة وواهنة وعلى حساب الأمن والإستقرار، داعياً الجميع إلى تفاهم المعتدلين في وجه التكفيريين وتفاهم العقلاء في وجه قاصري الرهانات الفاشلة والحسابات الخاطئة حرصاً على وحدة الوطن وأمنه واستقراره.

التعليقات