من وعد بلفور ....إلى إغلاق المسجد الأقصى المبارك
بقلم الأستاذ الدكتور رياض علي العيلة
في مثل هذا التاريخ ( 2 نوفمبر ) من عام 1917م، وبعد مرور 97 عاما على وعد - سيء الصيت والسمعة - منحه المستعمر البريطاني للحركة الصهيونية بإقامة "وطن قومي " لهم في فلسطين... فلسطين التي يعشقها أهلها ... يرفضون هذا التاريخ... لتفريط بريطانيا المحتلة والوصية عليها ...بحقوق شعب فلسطين...التي التزمت وألزمت نفسها بمنح الاستقلال...لشعب فلسطين وشعوب المنطقة العربية التي وقعت تحت وصياتها...بعد تقسيم ممتلكات الدولة العثمانية/التركية..بناء على اتفاقية سايكس- بيكو عام 1916م... وتقديم كل أنواع المساعدة لتمكينهم من حكم أنفسهم بأنفسهم...
ولكن المصالح الاستعمارية تأبى أن تفي بوعدها ... وتقوم بمنح الحركة الصهيونية...أرض فلسطين لأناس ليسوا بمجتمع موحد...بل مجموعات بشرية تشكلت من مختلف القوميات والاثنيات... ليقتلعوا شعبا ... واحدا موحدا ... ومجتمعا واحدا ... وقومية واحدة ... ودينا واحدا مع أشقاؤه من الديانات الأخرى... شعب الجبارين الذي وصفه بذلك قائده الراحل ياسر عرفات...الشعب الكنعاني الأصيل ...الذي بني مدينة يبوس/القدس ...وشكيم/نابلس... وباقي المدن الفلسطينية قديمها وحديثها...حتى اكتملت المؤامرة الاستعمارية...من بريطانيا...بإقامة إسرائيل على أرض فلسطين...
وكانت رسالة وزير خارجية بريطانيا اللورد جيمس بلفور إلى روتشيلد عالم بريطاني صهيوني!! خدم الصناعة البريطانية في تطويرها لترسانتها الحربية، تلك الرسالة التي نصت على " تأسيس وطن قومي في فلسطين لليهود، - مع بذل حكومة جلالة الملك البريطاني – غاية جهدها لتسهيل تحقيق هذه الغاية، على أن يفهم جليا أنه لن يؤتي بعمل من شأنه أن ينتقص من الحقوق المدنية والدينية التي تتمتع بها الطوائف غير اليهودية المقيمة في فلسطين ولا الحقوق أو الوضع السياسي الذي يتمتع به اليهود في أي بلد آخر!!.." ذلك الوعد الذي تعارض مع اتفاقية سايكس-بيكو مع فرنسا وروسيا حيث تم الاتفاق معهما على وضع سوريا وفلسطين تحت الإدارة الفرنسية وفيما بعد يتم منح شعبهما نوعا من الاستقلال الذاتي.. وسارت الأحداث عكس التيار عندما قامت الثورة البلشفية في روسيا..مما أبعد روسيا عن اتفاقية سايكس-بيكو وأصبح تقسيم ممتلكات الرجل المريض تركيا بين فرنسا وبريطانيا التي أخضعت فلسطين لسيطرة بريطانيا ... إلا أن تلك الرسالة شكلت الحدود الطبيعية للعلاقة مع السكان الأصليين في فلسطين، حيث بداية أقدم الاحتلال البريطاني على اجتزاء الحقوق الفلسطينية في فلسطين واقتصارها على الحقوق المدنية والدينية والمواريث والزواج والطلاق، ومنعه من ممارسة الحقوق السياسية وبنفس الوقت عمل على الحفاظ علي تلك الحقوق لليهود عبر ممارستها في فلسطين وخارج فلسطين حيث يتواجد اليهود، مما جعل الشعب الفلسطيني في أرضه ووطنه أقلية وهم يشكلون 97% من عدد سكان فلسطين ... وجعل اليهود الذين لا يشكلون 3% فيها الأكثرية...لماذا؟ لأن المصالح الاستعمارية وتطبيق سياسة فرق تسد في المنطقة العربية أساس رؤيتها الاستعمارية... لمنع توحيد أرض وشعوب المنطقة العربية، وإبقائها على حالة من التفكك والتشرذم - التي أورثها لها ضعف الدولة العثمانية في نهاية أيامها قبل هزيمتها في الحرب العالمية الأولى- حيث أوجدت ما يزيد عن 22 دولة عربية بأنظمة سياسية متعددة ومختلفة..مفتتة ومقسمة ...تحرقها الحروب الداخلية التي انتشرت بعد ما يسمى بالربيع العربي!!.. ...
كما وشكل "وعد بلفور" انجازا خطيرا ما زلنا نعيش في تراكمات نتائجه حتى الآن ..التي تركت المجال أمام الهجمة الصهيو-استعمارية على المقدسات الإسلامية وخاصة المسجد الأقصى الذي يمر في هذه الأيام من إغلاق أمام المصلين وهجمات متتالية من قطعان المستوطنين اليهود برعاية رئيس حكومة إسرائيل..حتى وصل الأمر به إلى عرض مشروع على " الكنيست الإسرائيلي" للمطالبة بتقسيم المسجد الأقصى زمانيا ومكانيا ليتمكنوا في نهاية المطاف من السيطرة عليه وإقامة " الهيكل" بديلا عن المسجد الأقصى الذي رغم السنوات من الحفريات والإنفاق لم يعثروا على أثر له... إلا أن افتراءاتهم وعدم وجود قوة عربية وإسلامية رادعة لهم ... فهم مستمرون في غيهم وهجومهم على الأقصى...إضافة إلى الانقسام الفلسطيني الذي استشرى في الشعب الفلسطيني قيادة وشعبا ... ساهم في إنجاح المشروع الصهيو-استعماري وفتح المجال أمام " حكومة نتينياهو" بالعمل على إنهاء مشروع الدولتين وحصول شعبنا على دولة فلسطينية مستقلة وعاصمتها القدس.. ولكي يحمي حكومته الآيلة للسقوط بإجراء انتخابات مبكرة يمكن أن تفضي نتائجها إلى إنهاء فترة نتينياهو السلطوية...
وتأسيسا على ذلك، فإننا نطالب الحكومة البريطانية - من منطلق أننا أبناء وأحفاد من عاشوا ولازالوا يعيشون كارثة وعد بلفور - الآن ...الآن...الآن....الاستجابة لإرادة الشعب البريطاني الذي عبر عنه مجلس العموم البريطاني... الاعتراف بدولة فلسطين المستقلة التي ساهمت حكومات صاحب وصاحبة الجلالة!! ... بعدما أنهت انتدابها واحتلالها لفلسطين...في المطالبة بتأسيسها طبقا لقرار التقسيم عام 1947...وذلك من منطلق تصحيح الخطأ التاريخي التي ارتكبته الحكومات البريطانية السابقة ...عندما منحت وحافظت على وعد بلفور حتى تاريخه... كما ويساعد حكومتها الحالية على محو هذه الكارثة ..إعلان موقف واضح وصريح منها ... بانحيازها إلى موقف السويد الذي أعلن معترفا بالحق الفلسطيني بإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس... وبنفس الوقت نطالب الحكومات والشعوب العربية والإسلامية لنصرة القدس والمسجد الأقصى...ومنع العبث به من قطعان المستوطنين...كما ونؤكد مطالبتنا لقيادتنا وكافة فصائلنا الفلسطينية بأطيافها المتعددة ... أن تكون القدس ومسجدها الأقصى بوصلة العمق الوطني الوحدوي... وأن ينهوا الانقسام على أرض الواقع ...وليس على الورق!! ويفسحوا المجال لحكومة الوفاق أن تقوم بدورها مع كافة الطيف الفلسطيني... للحفاظ على القدس والأقصى وإعادة أعمار غزة...الذي اتفق علية في اتفاق القاهرة وأكده لقاء الشاطئ...
في مثل هذا التاريخ ( 2 نوفمبر ) من عام 1917م، وبعد مرور 97 عاما على وعد - سيء الصيت والسمعة - منحه المستعمر البريطاني للحركة الصهيونية بإقامة "وطن قومي " لهم في فلسطين... فلسطين التي يعشقها أهلها ... يرفضون هذا التاريخ... لتفريط بريطانيا المحتلة والوصية عليها ...بحقوق شعب فلسطين...التي التزمت وألزمت نفسها بمنح الاستقلال...لشعب فلسطين وشعوب المنطقة العربية التي وقعت تحت وصياتها...بعد تقسيم ممتلكات الدولة العثمانية/التركية..بناء على اتفاقية سايكس- بيكو عام 1916م... وتقديم كل أنواع المساعدة لتمكينهم من حكم أنفسهم بأنفسهم...
ولكن المصالح الاستعمارية تأبى أن تفي بوعدها ... وتقوم بمنح الحركة الصهيونية...أرض فلسطين لأناس ليسوا بمجتمع موحد...بل مجموعات بشرية تشكلت من مختلف القوميات والاثنيات... ليقتلعوا شعبا ... واحدا موحدا ... ومجتمعا واحدا ... وقومية واحدة ... ودينا واحدا مع أشقاؤه من الديانات الأخرى... شعب الجبارين الذي وصفه بذلك قائده الراحل ياسر عرفات...الشعب الكنعاني الأصيل ...الذي بني مدينة يبوس/القدس ...وشكيم/نابلس... وباقي المدن الفلسطينية قديمها وحديثها...حتى اكتملت المؤامرة الاستعمارية...من بريطانيا...بإقامة إسرائيل على أرض فلسطين...
وكانت رسالة وزير خارجية بريطانيا اللورد جيمس بلفور إلى روتشيلد عالم بريطاني صهيوني!! خدم الصناعة البريطانية في تطويرها لترسانتها الحربية، تلك الرسالة التي نصت على " تأسيس وطن قومي في فلسطين لليهود، - مع بذل حكومة جلالة الملك البريطاني – غاية جهدها لتسهيل تحقيق هذه الغاية، على أن يفهم جليا أنه لن يؤتي بعمل من شأنه أن ينتقص من الحقوق المدنية والدينية التي تتمتع بها الطوائف غير اليهودية المقيمة في فلسطين ولا الحقوق أو الوضع السياسي الذي يتمتع به اليهود في أي بلد آخر!!.." ذلك الوعد الذي تعارض مع اتفاقية سايكس-بيكو مع فرنسا وروسيا حيث تم الاتفاق معهما على وضع سوريا وفلسطين تحت الإدارة الفرنسية وفيما بعد يتم منح شعبهما نوعا من الاستقلال الذاتي.. وسارت الأحداث عكس التيار عندما قامت الثورة البلشفية في روسيا..مما أبعد روسيا عن اتفاقية سايكس-بيكو وأصبح تقسيم ممتلكات الرجل المريض تركيا بين فرنسا وبريطانيا التي أخضعت فلسطين لسيطرة بريطانيا ... إلا أن تلك الرسالة شكلت الحدود الطبيعية للعلاقة مع السكان الأصليين في فلسطين، حيث بداية أقدم الاحتلال البريطاني على اجتزاء الحقوق الفلسطينية في فلسطين واقتصارها على الحقوق المدنية والدينية والمواريث والزواج والطلاق، ومنعه من ممارسة الحقوق السياسية وبنفس الوقت عمل على الحفاظ علي تلك الحقوق لليهود عبر ممارستها في فلسطين وخارج فلسطين حيث يتواجد اليهود، مما جعل الشعب الفلسطيني في أرضه ووطنه أقلية وهم يشكلون 97% من عدد سكان فلسطين ... وجعل اليهود الذين لا يشكلون 3% فيها الأكثرية...لماذا؟ لأن المصالح الاستعمارية وتطبيق سياسة فرق تسد في المنطقة العربية أساس رؤيتها الاستعمارية... لمنع توحيد أرض وشعوب المنطقة العربية، وإبقائها على حالة من التفكك والتشرذم - التي أورثها لها ضعف الدولة العثمانية في نهاية أيامها قبل هزيمتها في الحرب العالمية الأولى- حيث أوجدت ما يزيد عن 22 دولة عربية بأنظمة سياسية متعددة ومختلفة..مفتتة ومقسمة ...تحرقها الحروب الداخلية التي انتشرت بعد ما يسمى بالربيع العربي!!.. ...
كما وشكل "وعد بلفور" انجازا خطيرا ما زلنا نعيش في تراكمات نتائجه حتى الآن ..التي تركت المجال أمام الهجمة الصهيو-استعمارية على المقدسات الإسلامية وخاصة المسجد الأقصى الذي يمر في هذه الأيام من إغلاق أمام المصلين وهجمات متتالية من قطعان المستوطنين اليهود برعاية رئيس حكومة إسرائيل..حتى وصل الأمر به إلى عرض مشروع على " الكنيست الإسرائيلي" للمطالبة بتقسيم المسجد الأقصى زمانيا ومكانيا ليتمكنوا في نهاية المطاف من السيطرة عليه وإقامة " الهيكل" بديلا عن المسجد الأقصى الذي رغم السنوات من الحفريات والإنفاق لم يعثروا على أثر له... إلا أن افتراءاتهم وعدم وجود قوة عربية وإسلامية رادعة لهم ... فهم مستمرون في غيهم وهجومهم على الأقصى...إضافة إلى الانقسام الفلسطيني الذي استشرى في الشعب الفلسطيني قيادة وشعبا ... ساهم في إنجاح المشروع الصهيو-استعماري وفتح المجال أمام " حكومة نتينياهو" بالعمل على إنهاء مشروع الدولتين وحصول شعبنا على دولة فلسطينية مستقلة وعاصمتها القدس.. ولكي يحمي حكومته الآيلة للسقوط بإجراء انتخابات مبكرة يمكن أن تفضي نتائجها إلى إنهاء فترة نتينياهو السلطوية...
وتأسيسا على ذلك، فإننا نطالب الحكومة البريطانية - من منطلق أننا أبناء وأحفاد من عاشوا ولازالوا يعيشون كارثة وعد بلفور - الآن ...الآن...الآن....الاستجابة لإرادة الشعب البريطاني الذي عبر عنه مجلس العموم البريطاني... الاعتراف بدولة فلسطين المستقلة التي ساهمت حكومات صاحب وصاحبة الجلالة!! ... بعدما أنهت انتدابها واحتلالها لفلسطين...في المطالبة بتأسيسها طبقا لقرار التقسيم عام 1947...وذلك من منطلق تصحيح الخطأ التاريخي التي ارتكبته الحكومات البريطانية السابقة ...عندما منحت وحافظت على وعد بلفور حتى تاريخه... كما ويساعد حكومتها الحالية على محو هذه الكارثة ..إعلان موقف واضح وصريح منها ... بانحيازها إلى موقف السويد الذي أعلن معترفا بالحق الفلسطيني بإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس... وبنفس الوقت نطالب الحكومات والشعوب العربية والإسلامية لنصرة القدس والمسجد الأقصى...ومنع العبث به من قطعان المستوطنين...كما ونؤكد مطالبتنا لقيادتنا وكافة فصائلنا الفلسطينية بأطيافها المتعددة ... أن تكون القدس ومسجدها الأقصى بوصلة العمق الوطني الوحدوي... وأن ينهوا الانقسام على أرض الواقع ...وليس على الورق!! ويفسحوا المجال لحكومة الوفاق أن تقوم بدورها مع كافة الطيف الفلسطيني... للحفاظ على القدس والأقصى وإعادة أعمار غزة...الذي اتفق علية في اتفاق القاهرة وأكده لقاء الشاطئ...

التعليقات