أجواء احتفالية وحضور وازن في الذكرى 150 لتشييد منارة سبارتيل بطنجة

أجواء احتفالية وحضور وازن في الذكرى 150  لتشييد منارة سبارتيل بطنجة
رام الله - دنيا الوطن
عاش فضاء كاب سبارتيل يوم الأربعاء الأخير،  أجواء احتفالية بمناسبة مرور 150 سنة على تشييد منارة رأس سبارتيل ، ومن جميل الصدف أن تحل هذه الذكرى تزامنا مع اليوم العالمي للبحر،  الذي خلدته المنظمة البحرية الدولية من خلال  “التظاهرة الموازية لليوم العالمي للبحر” التي احتضنتها مدينة طنجة على مدى أيام 27 ـ  28 و29 من أكتوبر الجاري. وتعتبر منارة سبارتيل واحدة من أهم وأقدم المنارات التي يتوفر عليها المغرب ، وعددها 39 منارة تأثث الواجهتين البحريتين المحيط الأطلسي والبحر الأبيض المتوسط، ورغم مرور السنين مازالت هذه المعلمة التاريخية محافظة على شموخها، صامدة في وجه عوامل الزمن والطبيعة القاسية، تؤدي خدماتها على أحسن وجه، وكاملة كبناية ساحلية ذات دور محوري في مجال السلامة البحرية وذلك على طول السواحل المغربية. لقد شرع المغرب في تشييد هذه المنشآت الخاصة بالتشوير البحري إلى النصف الثاني من القرن التاسع عشر، حيث أمر السلطان سيدي محمد بن عبد الرحمن ببناء منارة رأس سبارتيل ، وهي أول منارة يتم تشييدها وتشغيلها بتاريخ  15 أكتوبر 1864 .

إضافة إلى الدعم الذي تقدمه للملاحة البحرية وخاصة الشاطئية منها، تعتبر منارة سبارتيل جزء من تاريخ المنطقة التي تتواجد بها، وذاكرة مدينة طنجة بامتياز، كما تختزن جزء مهما من التراث المعماري للفترة التاريخية التي شيدت فيها، هذا التراث الوطني يعكس إذن عدة أوجه للثقافة والتاريخ التي تستحق أن يكتشفها الخبراء المختصون وأيضا الهواة المهتمين الذين باتوا يتوفرون على مصدر غني للمعلومات التي كانت مجهولة إلى حدود الساعة.

ومن جهة أخرى، ووعيا منها بأهمية المنارات من جهة ، وتطبيقا لالتزامات المغرب، واستجابة لالتزاماتها باعتبارها عضوا في المنظمة البحرية الدولية، من ناحية أخرى، فإن وزارة التجهيز والنقل واللوجستيك، المسؤولة عن تدبير المنارات الوطنية، تعبئ سنويا الميزانيات اللازمة من أجل تثمينها، صيانتها، والمحافظة عليها لضمان استمرارية خدمتها المرتبطة بسلامة الملاحة البحرية على طول السواحل المغربية.

وباعتبار أن يوم 15 أكتوبر 2014 يوافق الذكرى 150 لبدء اشتغال منارة رأس سبارطيل، فستحيي وزارة التجهيز والنقل واللوجستيك هذه الذكرى في مدينة طنجة في الفترة ما بين 15 أكتوبر إلى 15 نوفمبر 2014، حيث ستفتح المنارة أبوابها في وجه عموم الزوار والسواح لزيارة هذا المعلمة التاريخية ، وما تحويه من قطع أثرية قديمة تجسد أهم المراحل التي قطعتها منارة سبارتيل عبر مسيرة التطوير والتحديث انطلاقا من سنة 1864 إلى غاية 2014.

 

التعليقات