مباشر | تغطية صحفية: انطلاق أعمال المؤتمر الثامن لحركة فتح

من تحت الأنقاض.. خالد (6 سنوات) عاد وحيدًا إلى الحياة

عمر فروانة: يوليو 2014، تاريخ لن ينساه الطفل خالد مصطفى ملكة (6 أعوام)، حيث شهد انتشاله للحياة من جديد، بعدما دمرت قذائف الاحتلال الإسرائيلي بيته في حي الزيتون، وفقد عائلته تحت الأنقاض.
في ذلك اليوم، من أيام العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، استشهد جميع أفراد عائلة خالد، المكونة من: والده مصطفى (32 عامًا) ووالدته هناء (27 عامًا) وشقيقته صفاء (7 أعوام) وشقيقه الأصغر (عامان).
وكُتب للطفل خالد أن يعيش بعدما رأى أحد عناصر الإسعاف قدمه مدفونة بين الأنقاض.
يقول خالد لـ وطن للأنباء بلغته الطفلة "أوضة الضيوف راحت.. ألعابي راحوا.. أوضتي أنا وأختي راحت؟.. أواعي بابا راحوا.. الحمام والمطبخ وأواعي أخوي راحوا.. والشنتة راحت.. وأنا ضليت".
وجسد خالد الغض، أصيب بحروق إثر القصف, حيث طالته شظايا الصواريخ, وعولج من هذه الإصابات بعد نجاته.
وعن حياة خالد الآن، التي بدأت من جديد بانضمامه إلى الصفوف المدرسية، وهو الآن في عامه الأول، ويعيش مع جده في بيت متواضع, يأكل ويشرب لوحده, ويكتب واجباته المدرسية بمفرده من دون مساعدة أحد.
يقول الجد جمال ملكة (55 عامًا) لــ وطن للأنباء: استشهد ابني مصطفى وكان قبل ذلك يزورني هنا.. ذهب واستشهد مع عائلته، ولم يبق منهم سوى خالد.
ويضيف جده: أنا أعتني الآن بخالد, وهو يرافقني في كل مكان, ويلعب معي طوال الوقت, ولا يتركني.
وأشار إلى أن خالد سأل مباشرة بعد استيقاظه في المستشفى "أين والدي وعائلتي؟"، مضيفًا "خالد يعاني من دوالي في المريء ويحتاج يوميًا بمقدار (3- 2) وجبات علاج، أحاول قدر الإمكان تأمينها".
ويردف الجد قائلا: لا أعرف ماذا أقول لهذا الطفل, وبماذا أجيبه, فهو أغلب الوقت يتحدث عن القصف ويردد (كنا نتناول الطعام حتى انفجرت جرة الغاز).
ونوّه إلى أن والد خالد وشقيقته استشهدا بعد ثلاثة أيام قضساها في مستشفى "القدس" داخل قسم العناية المركزة.
وقال إن أكثر من جهة عرضت تبنّيه لكن "حتى اللحظة لا يوجد تنفيذ على أرض الواقع".
يشار إلى أن العدوان على قطاع غزة أسفر عن استشهاد 2160 مواطنًا, وجرح 11 ألف، جلهم من الأطفال والنساء والمسنين، كما دمرت الطائرات الحربية عشرات آلاف المساكن, بالإضافة لقصفها على ساكنيها من دون أي سابق إنذار

التعليقات