دول المنطقة تكثف استثماراتها في تطوير الموانىء لمواكبة نمو التجارة العالمية

دول المنطقة تكثف استثماراتها في تطوير الموانىء لمواكبة نمو التجارة العالمية
رام الله - دنيا الوطن
تواصل دول المنطقة الاستثمار بكثافة في تطوير البنية التحتية لموانئها ومرافقها للشحن البحري من أجل مواكبة النمو المتصاعد في قطاع التجارة العالمية وما يرتبط به من زيادة مستمرة في أحجام سفن الشحن العملاقة وأنواعها، بحسب عدد من الخبراء والمهنيين المشاركين في فعاليات الدورة السابعة لمعرض ومؤتمر سيتريد الشرق الأوسط للقطاع البحري 2014 الذي يختتم أعماله في دبي يوم غد الخميس (30 اكتوبر الجاري).

وقال كريس هايمان، رئيس مجلس ادارة سيتريد: "من الملاحظ  أن التجارة العالمية تنمو بمعدلات متصاعدة حيث شهدت هذا العام ارتفاعا بنسبة 4.5 في المائة عن 2013 إلى الارتفاع في تكاليف التشغيل وزيادة أعداد السفن العملاقة وهو ما يزيد من حجم الضغوط والتحديات على البنية التحتية للموانىء والخدمات اللوجستية في المنطقة".

وخلال كلمته أمام المشاركين في مؤتمر سيتريد البحري، أكد جمال ماجد بن ثنية، نائب رئيس موانىء دبي العالمية، على أهمية الاستثمار في تطوير البنية التحتية للموانىء من أجل استيعاب السفن الأكبر حجما والتي يتزايد حجمها على نحو مطرد. وقال: "في هذا الشأن، عملنا على اضافة استثمارات تصل إلى 850 مليون دولار أمريكي لتطوير مرافق محطة جديدة في ميناء جبل علي".

وأضاف بن ثنية: "قمنا ببناء محطة 3 بمرافقها المتطورة استجابة للزيادة المضطردة في أحجام السفن التي نستقبلها وكذلك لمواكبة النمو في حجم التجارة الإقليمية والعالمية وأنماطها المتغيرة"، 

وحول أحدث الاتجاهات في القطاع البحري ونمو التجارة العالمي، قال راشد الحبسي، الرئيس التنفيذي لجمعية الإمارات للتصنيف (تصنيف): "أعتقد أن ظاهرة النمو في أحجام السفن وارتفاع تكاليف التشغيل اضافة إلى نمو التجارة العالمية سوف تستمر لسنوات قادمة وبالتالي فإن الاستثمارات الحالية في تطوير البنية التحتية لموانىء المنطقة سوف تسهم في تخفيض تكاليف الشحن البحري إلى جانب تأثيرها الايجابي في قطاع الشحن في المنطقة بصورة عامة".

وقال عبد الكريم المصعبي، نائب الرئيس للعمليات في شركة أبوظبي للموانىء: "قبل 10 سنوات، وضعنا في اعتبارنا مناولة 6 أو 8 آلاف حاوية نمطية كسفن عملاقة. أما حاليا فالأمر يختلف حيث يصل العدد إلى نحو 22 ألف وهو ما يضع المزيد من الضغوط الكبيرة على الموانىء".

وأضاف: "من المهم أن تستثمر بكثافة في هذه المرحلة في تطوير البنية التحتية للموانىء لتبقى في دائرة التنافس. الأمر لا يعني فقط حجم الرافعات أو حجم الموانىء ولكن يتعدى ذلك الاستثمار في تطوير أدوات التكنولوجيا والأتمنة والتي بدأنا الاستثمار فيها منذ فترة وبصورة متواصلة".

من جانبه قال خميس بوعميم، رئيس الأحواض الجافة العالمية في دبي، أنه من الجيد أحيانا أن تعيد النظر في التخطيط للمستقبل والكيفية التي تود أن يصبح عليها، مشيرا إلى أنه على الرغم من التراجع الذي أعقب الأزمة الاقتصادية في 2008، فقد أوجدت منطقة الشرق الأوسط لنفسها مكانا محوريا في حركة التجارة وصياغتها بين الشرق والغرب وفر لها المزيد من الفرص الايجابية".

وقال جورن هنج، الرئيس والرئيس التنفيذي لشركة الشحن العربية المتحدة: "يو ايه إس سي: "يتطلب النمو في أحجام السفن كذلك مزيدا من التعاون من قبل شركات االشحن البحري. وفي اعتقادي أن ذلك يعد واحدا من الأسباب التي تدعم التحالفات الحالية باتجاه التعاون المنشود ما يتيح لشركات الشحن البحري امكانية الاستفادة من الطاقة الاستيعابية لهذه السفن العملاقة".

وينعقد معرض سيتريد الشرق الأوسط للقطاع البحري تحت رعاية سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكنوم، ولي عهد دبي، ويستمر في مركز دبي الدولي للمؤتمرات والمعارض حتى يوم غد الخميس 30 اكتوبر الجاري. ويشارك في الحدث، الذي يعد جزءا من فعاليات اسبوع دبي البحري، أكثر من 7 آلاف شخص من المهنيين والمعنيين بالقطاع البحري يمثلون الموانىء وشركات النقل البحري والتمويل من 67 دولة

التعليقات