ارتباط عسكري جنين واريحا في جولة بالاغوار الشمالية

ارتباط عسكري جنين واريحا في جولة بالاغوار الشمالية
رام الله - دنيا الوطن
قام وفد من مكتبي الارتباط العسكري في جنين وأريحا ممثلا في المقدم مجاهد  ابو دية مدير مكتب الارتباط العسكري في جنين و المقدم تامر عرفة مدير مكتب الارتباط العسكري في اريحا بجولة في الأغوار الشمالية بمنطقة المالح التي تتألف من عين البيضا , بردلة , كردلة والتي تشكل ثلث الاغوار الشمالية للاطلاع من خلالها على معاناة المواطنين والظروف القاسية التي يعيشونها بفعل سياسة الاستيطان والحصار .

و في قرية عين البيضاء التقى الوفدان مصطفى حسين رئيس مجلس قروي عين البيضا والذي قام بدوره بشرح مفصل عن تضاريس هذه المنطقة ( الاغوار الشمالية ) وتعد منطقة الأغوار إحدى أقطاب مثلث الماء الفلسطيني وتشكل نحو 47 في المائة من مصادر المياه الجوفية الفلسطينية، وهي عصب اقتصادهم المستقبلي الذي يتمثل في الزراعة.

واضاف أن إسرائيل تسيطرعلى مساحة 90 % من أراضي الأغوار الحدودية مع الأردن، وهي تنظر إليها كمحمية أمنية، ورغبة اسرائيل بالبقاء بالمنطقة لما تملكه من كنوز طبيعية كالمعادن التي توجد في البحر الميت والاراضي الزراعية .

كما تعتبر الأغوار والتي تشكل 28,5% من مساحة الضفة الغربية، سلة الغذاء الزراعية والبوابة الشرقية لفلسطين ومنطقة إستراتيجية تنتهي على طول ضفاف نهر الأردن.

و في بردلا التقى الوفدان موفق صوافطة نائب رئيس المجلس وعدد من أعضاء المجلس البلدي , الذين أطلعوا الوفد الزائر على عدد سكان المنطقة والذي يصل الى 2500 نسمة في مساحة تقدر بـ420 دنم وتعتبر من مناطق C ) ) التي تخضع اداريا للسلطة الفلسطينية وتتبع عسكريا لقوات الاحتلال , يعمل غالبية سكانها في الزراعة وتربية المواشي .

كما و أشار موفق صوافطة الى حجم المعاناة المستمرة والانتهاكات المتواصلة والمتمثلة بالاعتداءات والمضايقات اليومية من قبل قوات الاحتلال الاسرائيلي والمستوطنين بالاضافة الى اخطارات بعض المواطنين بهدم منازلهم وملاحقة المزارعين ومنعهم من الرعي بحجة التدريبات العسكرية حيث أن 70 % من الاغلاقات والمضايقات والانتهاكات بحجة التدريبات العسكرية .

وفي كردله قال رئيس المجلس القروي  غسان فقها إن قرية كردله تفتقد إلى الحد الأدنى من الخدمات فهي بدون مدرسة أو مجلس قروي أو حتى مسجد للعبادة حيث يعتمد السكان على قرية عين البيضا أو قرية بردله المجاورة للحصول على خدمات التعليم أو العبادة فسكان القرية يعيشون حياة بسيطة يعتمدون فيها على الزراعة وتربية الأغنام فهي مصدر دخلهم الأساسي ولا يتقنون حرفة غير ذلك، ورغم ذلك لا يتركهم الاحتلال وشأنهم بل يتعمد بشكل دوري على مداهمة القرية والتنكيل بسكانها وتخريب ممتلكاتهم البسيطة بدون أي ذنب فعلوه سوى وجودهم وثباتهم على أرضهم المهددة بالمصادرة و حتى بطاقات الهوية الشخصية التي يحملها المواطنون من سكان تلك القرية يرفض الاحتلال تسجيل عنوان السكن عليها كردلة بل يستعيض عن ذلك بكتابة العنوان قرية عين البيضا بدل من قرية كردلة.

ويضيف فقها إن الاحتلال يسعى إلى تدمير قطاع الزراعة فيها حيث اتخذ عدة طرق لتحقيق ذلك من بينها أن القرية منذ عام 1977م حتى تاريخ اليوم تحصل على المياه بواسطة ضخها إلى القرية عبر شركة ميكروت الإسرائيلية بواقع 5 كوب / ساعة وهذه الكمية لا تلبي الحد الأدنى لسكان القرية حيث حاول سكان القرية الحصول على المزيد من الماء و لكن في كل مرة يصدمون برفض الاحتلال تزويدهم بالماء بحجة أن قريتهم تجمع غير معترف به من قبل الاحتلال، علماً بأن الاحتلال أقام على أراضي القرية عدد لا يستهان به من خزانات المياه لسرقة المياه الجوفية في باطن الأرض في القرية ، أما أهالي قرية كردلة فيتدبرون أمرهم من خلال شراء الماء عبر تنكات مخصصة بذلك من القرى المجاورة مثل عين البيضا وقرية بردلة وهو مكلف بالنسبة إليهم ولكن لا يوجد بديل لتعزيز ثباتهم على الأرض.

من جانبهم اعرب كل من المقدم مجاهد ابو دية والمقدم تامر عرفة والوفد المرافق لهم عن مدى سعادتهم بالتقائهم بالمواطنين في تلك المناطق والاستماع منهم الى همومهم واعدين بالعمل وبذل الجهود للوصول لحلول لتلك المشاكل والتخفيف من شدة معاناتهم .

كما و أشاد كل من ابو دية وعرفة بصمود أهالي المنطقة رغم الأوضاع المعيشية الصعبة والمعاناة اليومية واعدان بمضاعفة الجهود بالتشارك مع الارتباط المدني الفلسطيني لحل هذه المشاكل والاستجابة الفورية لأي نداء من المواطنين وتأمين وصول الأجهزة الأمنية الفلسطينية لمعالجة الأحداث بالسرعة المطلوبة.

ودعا ممثلي الارتباط العسكري السكان في هذه المناطق الى ضرورة التواصل الدائم مع مكتبي الارتباط العسكري الفلسطيني بجنين واريحا في حالات الطوارئ والتهديدات من قبل الجيش ومضايقات المستوطنين.





التعليقات