في العدد الخمسون من ناشيونال جيوغرافيك العربية... مقالات فريدة وصور إبداعية نادرة

في العدد الخمسون من ناشيونال  جيوغرافيك العربية... مقالات فريدة وصور إبداعية نادرة
رام الله - دنيا الوطن
تحتفل مجلة ناشيونال جيوغرافيك العربية، التي تأسست عام 2010، بمرور أربع سنوات على صدورها. فالمجلة تعد مصدراً للمعرفة ومرجعاً للمعلومات العلمية والأبحاث والتقارير، إذ تقدم للقراء مقالات شائقة حاز أصحابها جوائز عديدة، تتناول الجغرافيا وعلم الآثار والعلوم الطبيعية، بالإضافة إلى تحقيقات فريدة تستقطب اهتمام القراء في المنطقة العربية.

وما فتئت المجلة منذ صدورها بالطبعة العربية بمبادرة من "أبوظبي للإعلام"، إلى فتح نافذة جديدة تطلع القراء العرب على العالم بلغتهم للتعرف إلى ما تتميز به المنطقة من نفائس جغرافية وتاريخية وبشرية. كما تعد ناشيونال جيوغرافيك العربية منبراً للصحافيين والمصورين العرب، المحترفين والهواة على حد سواء، حيث ينشرون أعمالهم القيمة  التي ترصد روائع الطبيعة في أرجاء العالم كافة.

يتضمن عدد نوفمبر 2014 موضوعاً عن "جرائم" غريبة ترتكبها كائنات متطفلة إذ تعبث بفطرة مخلوقاتٍ أخرى فتسلبها إرادتها وتدفعها إلى الانتحار أو تحولها إلى جثث متحركة. ومن ذلك على سبيل المثال:  جرذان تفقد الإحساس بالخوف من القطط؛ وصراصير تُلقي بنفسها في الماء على غير عادتها؛ وخنافس تضحي بحياتها لحماية صغار الدبور. وقد تبين لعلماء الأحياء أن هؤلاء "الجبابرة الصغار" يستخدمون تكتيكات حيوية فريدة بالاعتماد على طفرات وراثية محددة. وتحدث عمليات التحكم تلك على مستوى الجهاز العصبي للضحايا. ويحاول العلماء اليوم تعميق بحوثهم في هذا الاتجاه لسبر أغوار هذه الظاهرة الغريبة واستثمارها في مجال الطب البشري.

وتقدم المجلة تحقيقاً آخر عن "معضلة اللحم"؛ إذ بات استهلاكه - وبخاصة لحم البقر- موضوع نقاش محموم متضارب العناصر. فهو غذاء شهي غني ومطلوب باستمرار؛ لكن إنتاج المزيد من الماشية ما فتئ يضر بكوكبنا بسبب تكلفته البيئية المرتفعة. وسعياً لحسم النقاش المتضارب في شأن اللحوم، يأخذكم الموضوع في رحلة مع الأبقار منذ نشأتها في إحدى أكبر مزارع التسمين في الولايات المتحدة إلى أن تصل إلى المسالخ حيث تُذبح وتُجهز للاستهلاك النهائي. لكن، هل سيتم حلّ المعضلة فعلا؟

وتقرؤون في هذا العدد أيضا عن قرد المغرب المتفرد: المكّاك البربري. وهو قردٌ أصهب اللون معدوم الذيل صغير الحجم كثيف الفرو متّقذ الذكاء، يُطلق عليه أهل المغرب اسم "زعطوط". يعيش المكاك البربري أساساً في غابات الأرز والبلوط في جبال الأطلس المتوسط، ويُعدّ الفصيلة غير الآسيوية الوحيدة المتبقية في العالم، إذ إن له -خلافاً لفصائل المكاك الأخرى- قابلية كبيرة للتأقلم مع الظروف المناخية الصعبة. لكنه اليوم يواجه العديد من الأخطار التي تتطلب التدخل العاجل لإنقاذه..  قبل أن تحصده آلة انقراضٍ وَقُودها الإعجاب الشديد ومُحرّكها الجشع البشري  البغيض.

تابعوا هذه الموضوعات وغيرها من التحقيقات التي لا تقل فائدة وروعة في العدد الخمسين من مجلة ناشيونال جيوغرافيك العربية.

  

التعليقات