مباشر | تغطية صحفية: انطلاق أعمال المؤتمر الثامن لحركة فتح

أحرار ينظم ندوة حول الإضراب الجماعي الذي خاضه الأسرى الإداريين

رام الله - دنيا الوطن
نظم مركز أحرار لدراسات الأسرى وحقوق الإنسان ندوة حول الإضراب الجماعي الذي خاضه الأسرى الإداريون في سجون الإحتلال مطلع العام الحالي 2014، والذي استمر لأكثر من ستين يوما، حيث عرض فيها شهادات حية وروايات على لسان أربعة أسرى محررين خاضوا تلك التجربة أثناء إعتقالهم.

ونظمت الندوة بمشاركة شخصيات وطنية وأهالي العديد من الأسرى، وذلك تحت عنوان:" حُداء الأمعاء لقطات حية من إضراب الأسرى الإداريين"وانتصرت عزيمة الرجال"، وتحدث فيها الأسرى المحررون: بهاء الدين يعيش، ومؤيد شراب، وعبد الرحمن شتية، وأنس جود الله، عن أسباب خوض معركة الامعاء الخاوية من قبل الأسرى الإداريين، وعن النتائج التي حققوها، وعن معاناتهم في خضم معركتهم مع السجان الإسرائيلي، وسبل التضييق عليهم من قبل سلطات الإحتلال.

وأكد الأسير المحرر مؤيد شراب خلال كلمة له في الندوة أن خوضهم الإضراب في حينها لم يكن عبثيا بل كان حلقة متواصلة من ضمن نضالات وتضحيات الأسرى السابقة، وكان لا بد من أن يكون هناك موقف واضح من قبل الحركة الأسيرة تجاه سياسة الإعتقال الإداري التي تزايدت خلال الفترة التي سبقت الإضراب.

كما تحدث الأسير المحرر شراب عن تفاصيل الإعداد المسبق والترتيب بين السجون والأسرى المعتقلين حول البدء بتنفيذ الإضراب الجماعي عن الطعام، والخطوات التي اتخذها واتبعها الأسرى حينها في سبيل إنجاح إضرابهم، وطريقة وأهمية صياغة وإصدار البينات الصحفية التي كانت تصل لأسماع العالم عبر وسائل الإعلام.

ومن جانبه تحدث الأسير المحرر بهاء الدين يعيش عن الروح المعنوية والإصرار والعزيمة التي كان يتحلى بها الأسرى أثناء إضرابهم عن الطعام، والظروف القاسية التي كان يتعرضون لها، والمضايقات التي مارسها الإحتلال ضدهم داخل السجون، وطبيعة قساوة الفحص الطبي للأسرى المضربين الذين كان يجرى لهم فحوص طبية وهم مقيدون على الأسرة في المستشفيات.

وتحدث الأسير المحرر أنس جود الله عن انعكاس الهبة الجماهيرية الفلسطينية مع إضراب الأسرى على الروح المعنوية للأسير المضرب، ومدى تأثيرها على الأسير وأهله ومعنوياته، وتطرق في حديثه عن محاولات الإحتلال المستمرة لإفشال ذلك الإضراب من خلال العديد من الممارسات التي شنت ضدهم، وكيف واجه أولئك الأسرى كل تلك المضايقات.

ومن جانبه تحدث الأسير المحرر عبد الرحمن اشتية عن حال الأسرى المضربين عن الطعام بعد شهر من الإضراب الذي استمر لأكثر من ستين يوما، وعن تفاصيل عديدة تظهر حجم الهجمة التي خاضها الإحتلال ضد الأسرى المضربين، وكذلك تحدث اشتية عن تقصير الإحتلال بشكل متعمد بالحالة الصحية للأسرى المضربين الذين أدخلوا للمستشفيات للعلاج.

كما تحدث اشتية عن حيثيات قرار الأسرى الإداريين بتعليق إضرابهم عن الطعام بعد أكثر من شهرين متواصلين، مؤكدا أن الإضراب حقق خرقا في قضية الإعتقال الإداري الذي يشكل معاناة حقيقية تتجسد على أرض الواقع، مشيرا إلى أن قرار فك الإضراب كان موحدا، وخرج نتيجة إجماع الأسرى على ذلك.

وأشار مدير مركز أحرار لدراسات الأسرى وحقوق الإنسان أن هدف الندوة التي عقدت هي تسليط الضوء على صورة من صور إنتصارات الأسرى داخل السجون، والمتمثلة بمعركة الامعاء الخاوية، وما رافقها من صمود وثبات من قبل الأسرى المضربين، مشيدا بالدور الذي لعبته مدينة نابلس من خلال نشاطها الذي كان مميزا بالتضامن الشعبي مع قضية الإعتقال الإداري والإضراب عن الطعام.


وأكد الخفش أن الإعتقال الإدا ري لا زال قائما يشكل مأساة حقيقية بالنسبة لمئات الأسرى وعائلاتهم، وطالب بضرورة تكاثف الجهود في سبيل إنهاء هذا الملف البغيض الذي يشكل جرحا عميقا في خاصرة الشعب الفلسطيني كونه جزء من من المعاناة الكبيرة المتمثلة بقضية الأسرى بكل حيثياتها وتفاصيلها المؤلمة.

التعليقات