في الطريق إلي المربع الأول بقطاع غزة
في الطريق إلي المربع الأول بقطاع غزة
بقلم:د.كامل خالد الشامي
كاتب وباحث
ما حدث في سيناء أصابنا بالألم الشديد, فجيش مصر هو جيش كل العرب وهو جيش وطني
وله مواقفه المشرفة ودورة الكبير والمناصرة في الكثير من الثورات العربية في الجزائر وليبيا واليمن وغيرها من البلدان العربية, وسقوط ضحايا من أفراده بهذا العدد هو صدمة وخسارة لنا جميعا.
الأمن في سيناء هو الأمن في قطاع غزة, معادله ثابتة لا تتغير, وحادث مقتل الجنود المصريين أدي إلي إغلاق معبر رفح إلي أجل غير مسمي, وعدنا نشعر بالاختناق والعزلة, ونخشى من القادم, ولا نعرف ماذا نقول, وسوف يكثر في هذه اللحظات المنافقون الذين سيحاولون زج اسم غزة في الحادثة التي تؤلمنا جميعا, لكن غزة بكل أطيافها تحب مصر وتكن لها الاحترام, وتعرف تمام المعرفة أن مصر هي الرئة التي تتنفس منها غزة.
حماس تنظر بعين الريبة إلي حكومة الوفاق وتطالبها إما بالتغيير أو بالرحيل, والسلطة تطلب من حماس أن تترك السلطة وأن تسلم الحكومة في غزة إلي حكومة الوفاق, وحماس تريد الشراكة, والسلطة تريد السيطرة ببساطة, ونحن نجد أنفسنا أمام معادلة شاقة أيهما أول الحصان أمام العربة, أم العربة أمام الحصان.
لقد حل الشتاء مبكرا في هذا العام والمهجرين من بيوتهم ما زالوا عالقين بين رغبة حماس في الأعمار ورغبة السلطة في الأعمار بدون حماس, وبين رغبة إسرائيل في هيكلة الحصار قبل إدخال مواد الأعمار وزج الأمم المتحدة بشكل رسمي لكي تكون شاهدا علي أن كل كيس أسمنت يدخل البلد أنة ذاهب للأعمار وليس لإعادة ترميم الأنفاق, وتريد من الأمم المتحدة أن تقوم بتركيب أجهزة ال جي.بي.اس علي المعدات الثقيلة لكي ترقب حركتها وتحدد أماكنها ولكي تطمئن أن هذه المعدات تعمل في الأعمار وليس في حفر الأنفاق.
إسرائيل عادت إلي الشكوى بأن الأنفاق لم تهدم وجنودها لم يكونوا علي دراية تامة بموضوع الأنفاق وعينها لا تغيب عنها وبالها مشغول وهي لن تهدأ إلا وقد أقفلت الأنفاق, كما عادت تتهم حماس بأنها قامت منذ أيام قليلة بتجربة صاروخ سقط في البحر, وهي تتهم الصيادين بأنهم لا يجمعون الأسماك في البحر بل يجمعون معلومات عن البحرية الإسرائيلية.
ركود شيد في الأسواق وفي الحركة علي الطرق وغياب المرتبات لموظفي حكومة حماس المستقيلة وعدم دخول مواد البناء وشح الموارد والعودة إلي إغلاق المعبر إلي إشعار آخر, وعدم تسهيل إجراءات سفر المرضي للعلاج في الخارج, أمور أصبحت تثير القلق واحتمالية تردي الأوضاع بشكل دراماتيكي , إضافة إلي هذا أوقفت مصر المفاوضات غير المباشرة بين الوفد الفلسطيني وإسرائيل لتثبيت التهدئة بسبب أوضاعها الداخلية التي انبثقت عن الهجوم الإرهابي في سيناء علي لجيش المصري.
لا احد يعرف ما هو الحل ومن يعرف الحل لا يريد أن يطبقه , والحلول الوسط غائبة عن المشهد السياسي, وأصبح الوطن يا أنا يا أنت وليس أنا وأنت. فهل نحن حقا في الطريق إلي المربع الأول بقطاع غزة؟
[email protected]
بقلم:د.كامل خالد الشامي
كاتب وباحث
ما حدث في سيناء أصابنا بالألم الشديد, فجيش مصر هو جيش كل العرب وهو جيش وطني
وله مواقفه المشرفة ودورة الكبير والمناصرة في الكثير من الثورات العربية في الجزائر وليبيا واليمن وغيرها من البلدان العربية, وسقوط ضحايا من أفراده بهذا العدد هو صدمة وخسارة لنا جميعا.
الأمن في سيناء هو الأمن في قطاع غزة, معادله ثابتة لا تتغير, وحادث مقتل الجنود المصريين أدي إلي إغلاق معبر رفح إلي أجل غير مسمي, وعدنا نشعر بالاختناق والعزلة, ونخشى من القادم, ولا نعرف ماذا نقول, وسوف يكثر في هذه اللحظات المنافقون الذين سيحاولون زج اسم غزة في الحادثة التي تؤلمنا جميعا, لكن غزة بكل أطيافها تحب مصر وتكن لها الاحترام, وتعرف تمام المعرفة أن مصر هي الرئة التي تتنفس منها غزة.
حماس تنظر بعين الريبة إلي حكومة الوفاق وتطالبها إما بالتغيير أو بالرحيل, والسلطة تطلب من حماس أن تترك السلطة وأن تسلم الحكومة في غزة إلي حكومة الوفاق, وحماس تريد الشراكة, والسلطة تريد السيطرة ببساطة, ونحن نجد أنفسنا أمام معادلة شاقة أيهما أول الحصان أمام العربة, أم العربة أمام الحصان.
لقد حل الشتاء مبكرا في هذا العام والمهجرين من بيوتهم ما زالوا عالقين بين رغبة حماس في الأعمار ورغبة السلطة في الأعمار بدون حماس, وبين رغبة إسرائيل في هيكلة الحصار قبل إدخال مواد الأعمار وزج الأمم المتحدة بشكل رسمي لكي تكون شاهدا علي أن كل كيس أسمنت يدخل البلد أنة ذاهب للأعمار وليس لإعادة ترميم الأنفاق, وتريد من الأمم المتحدة أن تقوم بتركيب أجهزة ال جي.بي.اس علي المعدات الثقيلة لكي ترقب حركتها وتحدد أماكنها ولكي تطمئن أن هذه المعدات تعمل في الأعمار وليس في حفر الأنفاق.
إسرائيل عادت إلي الشكوى بأن الأنفاق لم تهدم وجنودها لم يكونوا علي دراية تامة بموضوع الأنفاق وعينها لا تغيب عنها وبالها مشغول وهي لن تهدأ إلا وقد أقفلت الأنفاق, كما عادت تتهم حماس بأنها قامت منذ أيام قليلة بتجربة صاروخ سقط في البحر, وهي تتهم الصيادين بأنهم لا يجمعون الأسماك في البحر بل يجمعون معلومات عن البحرية الإسرائيلية.
ركود شيد في الأسواق وفي الحركة علي الطرق وغياب المرتبات لموظفي حكومة حماس المستقيلة وعدم دخول مواد البناء وشح الموارد والعودة إلي إغلاق المعبر إلي إشعار آخر, وعدم تسهيل إجراءات سفر المرضي للعلاج في الخارج, أمور أصبحت تثير القلق واحتمالية تردي الأوضاع بشكل دراماتيكي , إضافة إلي هذا أوقفت مصر المفاوضات غير المباشرة بين الوفد الفلسطيني وإسرائيل لتثبيت التهدئة بسبب أوضاعها الداخلية التي انبثقت عن الهجوم الإرهابي في سيناء علي لجيش المصري.
لا احد يعرف ما هو الحل ومن يعرف الحل لا يريد أن يطبقه , والحلول الوسط غائبة عن المشهد السياسي, وأصبح الوطن يا أنا يا أنت وليس أنا وأنت. فهل نحن حقا في الطريق إلي المربع الأول بقطاع غزة؟
[email protected]

التعليقات