بيان صادر عن حركة الصابرين نصراً لفلسطين "حِصْن" في ذكرى اغتيال الشهيد الدكتور فتحي الشقاقي
بسم الله الرحمن الرحيم
(مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَىٰ نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا)
الشهيد الدكتور المفكر الإسلامي الكبير/ فتحي الشقاقي شهيد فلسطين والأمة
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الخلق والمرسلين، وعلى آله الطيبين الطاهرين، وأصحابه الأخيار المنتجبين، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين وبعد ...
لقد أقدم جهاز الموساد الصهيوني في مثل هذا اليوم قبل تسعة عشر عاماً على اغتيال أحد أهم رموز العمل الإسلامي والوطني والجهادي في فلسطين ( الشهيد الدكتور/ فتحي إبراهيم الشقاقي – أبو إبراهيم )، وذلك من خلال قيام عملائه المجرمين بإطلاق الرصاص على الشهيد الدكتور في جزيرة مالطا، وذلك أثناء عودته من ليبيا إلى سوريا، حيث كان هناك في مهمة رسمية من أجل شعبه وقضيته، وقد شكل اغتياله خسارةً كبيرةً لفلسطين ولكل العرب والمسلمين .
لقد طرح الشهيد المفكر فتحي الشقاقي العديد من الأفكار المحورية حول فلسطين والأمة، حيث كان لهذه الأفكار الدور الأبرز في تغيير مسار القضية الفلسطينية، ودخول الحركة الإسلامية إلى دائرة العمل الجهادي والمقاوم في فلسطين، وذلك بعد أن كان هذا العمل مقتصراً على أبناء الحركة الوطنية، فقد اعتبر الشهيد الشقاقي أن تحرير فلسطين ومقاومة المحتلين الصهاينة من أهم الواجبات على أبناء الحركة الإسلامية، وقد تعدى الأمر إلى أكثر من ذلك، حيث اعتبر الشهيد الشقاقي أن مهمة تحرير فلسطين واجبة على كل الأمة العربية والإسلامية، على اعتبار أن فلسطين والقدس ليست للفلسطينيين وحدهم، وإنما لكل الأمة، وأن فلسطين يجب أن تكون هي القضية المركزية لكل العرب والمسلمين، وأنها مركز الصراع الكوني بين الحق والباطل، وأنها البوصلة التي يجب أن تتوجه إليها كل الجهود والطاقات، ومن خلال هذه الأفكار فإن الشهيد الشقاقي قد خرج من العباءة الحزبية والتنظيمية إلى سعة ورحابة العالمية الإسلامية .
إن من أهم ما ركز عليه الشهيد الشقاقي عليه رضوان الله موضوع الوحدة الإسلامية، على اعتبار أن الوحدة هي أهم عنصر من عناصر قوتنا، وأن أعداءنا يعملون ليلاً ونهاراً من أجل تفتيتنا وتشتيت قوتنا ، والقضاء على وحدتنا، وقد أدرك الشهيد الشقاقي مبكراً أن أهم قضية يمكن للأعداء أن يتسللوا إلينا من خلالها هي قضية الخلافات التاريخية بين السنة والشيعة، فتناول الشهيد السعيد هذه القضية بكل موضوعية وحيادية، معتبراً أن إثارة هذا الموضوع ما هو إلا ضجة مفتعلة، وأن قوة الأمة لا تتحقق إلا بجناحيها السنة والشيعة، وأن أعداءنا لا يريدون من إثارة هذه القضية إلا فشلنا وذهاب ريحنا وقوتنا، فتبقى إسرائيل كقوة عظمى وحيدة في هذه المنطقة، وتبقى أمريكا وقوى الغرب مسيطرة ومهيمنة على كل مقدراتنا وثرواتنا .
رحم الله شهيد الأمة وفلسطين ، ورحم الله كل شهداءنا الأبرار، وإننا في ذكرى اغتيال الشهيد القائد الدكتور فتحي الشقاقي لنعاهده ونعاهد كل شهداءنا أن يبقى دمهم الزكي هو عنوان نضالنا، وأن تبقى فلسطين هي البوصلة الوحيدة لكل جهادنا وتضحياتنا .
حرر بتاريخ 26/ 10 / 2014م
وفق / 2 محرم 1436هـ
حركة الصابرين نصراً لفلسطين حِصن
(مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَىٰ نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا)
الشهيد الدكتور المفكر الإسلامي الكبير/ فتحي الشقاقي شهيد فلسطين والأمة
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الخلق والمرسلين، وعلى آله الطيبين الطاهرين، وأصحابه الأخيار المنتجبين، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين وبعد ...
لقد أقدم جهاز الموساد الصهيوني في مثل هذا اليوم قبل تسعة عشر عاماً على اغتيال أحد أهم رموز العمل الإسلامي والوطني والجهادي في فلسطين ( الشهيد الدكتور/ فتحي إبراهيم الشقاقي – أبو إبراهيم )، وذلك من خلال قيام عملائه المجرمين بإطلاق الرصاص على الشهيد الدكتور في جزيرة مالطا، وذلك أثناء عودته من ليبيا إلى سوريا، حيث كان هناك في مهمة رسمية من أجل شعبه وقضيته، وقد شكل اغتياله خسارةً كبيرةً لفلسطين ولكل العرب والمسلمين .
لقد طرح الشهيد المفكر فتحي الشقاقي العديد من الأفكار المحورية حول فلسطين والأمة، حيث كان لهذه الأفكار الدور الأبرز في تغيير مسار القضية الفلسطينية، ودخول الحركة الإسلامية إلى دائرة العمل الجهادي والمقاوم في فلسطين، وذلك بعد أن كان هذا العمل مقتصراً على أبناء الحركة الوطنية، فقد اعتبر الشهيد الشقاقي أن تحرير فلسطين ومقاومة المحتلين الصهاينة من أهم الواجبات على أبناء الحركة الإسلامية، وقد تعدى الأمر إلى أكثر من ذلك، حيث اعتبر الشهيد الشقاقي أن مهمة تحرير فلسطين واجبة على كل الأمة العربية والإسلامية، على اعتبار أن فلسطين والقدس ليست للفلسطينيين وحدهم، وإنما لكل الأمة، وأن فلسطين يجب أن تكون هي القضية المركزية لكل العرب والمسلمين، وأنها مركز الصراع الكوني بين الحق والباطل، وأنها البوصلة التي يجب أن تتوجه إليها كل الجهود والطاقات، ومن خلال هذه الأفكار فإن الشهيد الشقاقي قد خرج من العباءة الحزبية والتنظيمية إلى سعة ورحابة العالمية الإسلامية .
إن من أهم ما ركز عليه الشهيد الشقاقي عليه رضوان الله موضوع الوحدة الإسلامية، على اعتبار أن الوحدة هي أهم عنصر من عناصر قوتنا، وأن أعداءنا يعملون ليلاً ونهاراً من أجل تفتيتنا وتشتيت قوتنا ، والقضاء على وحدتنا، وقد أدرك الشهيد الشقاقي مبكراً أن أهم قضية يمكن للأعداء أن يتسللوا إلينا من خلالها هي قضية الخلافات التاريخية بين السنة والشيعة، فتناول الشهيد السعيد هذه القضية بكل موضوعية وحيادية، معتبراً أن إثارة هذا الموضوع ما هو إلا ضجة مفتعلة، وأن قوة الأمة لا تتحقق إلا بجناحيها السنة والشيعة، وأن أعداءنا لا يريدون من إثارة هذه القضية إلا فشلنا وذهاب ريحنا وقوتنا، فتبقى إسرائيل كقوة عظمى وحيدة في هذه المنطقة، وتبقى أمريكا وقوى الغرب مسيطرة ومهيمنة على كل مقدراتنا وثرواتنا .
رحم الله شهيد الأمة وفلسطين ، ورحم الله كل شهداءنا الأبرار، وإننا في ذكرى اغتيال الشهيد القائد الدكتور فتحي الشقاقي لنعاهده ونعاهد كل شهداءنا أن يبقى دمهم الزكي هو عنوان نضالنا، وأن تبقى فلسطين هي البوصلة الوحيدة لكل جهادنا وتضحياتنا .
حرر بتاريخ 26/ 10 / 2014م
وفق / 2 محرم 1436هـ
حركة الصابرين نصراً لفلسطين حِصن

التعليقات