الصوراني يعقد مؤتمراً صحفياً في النادي الصحفي الوطني الياباني
رام الله - دنيا الوطن
في ختام زيارته لليابان، عقد الأستاذ راجي الصوراني، مدير المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان أمس الثلاثاء الموافق 21 أكتوبر 2014 مؤتمراً صحفياً في النادي الصحفي الوطني الياباني (نقابة الصحفيين) وأداره السكرتير العام للنادي، السيد ياسوشي، وذلك بحضور حوالي أربعين صحفياً يابانياً يمثلون اهم محطات التلفزة والصحف والإعلام اليابانية، وبحضور نخبة من الصحفيين المختصين في الصراع الفلسطيني الإسرائيلي وقضايا الشرق الأوسط. قدم الصوراني في بداية المؤتمر عرضاً لمده أربعين دقيقة عن العدوان الإسرائيلي الأخير علي قطاع غزة، وما مارسته قوات الاحتلال من جرائم غير مسبوقة، بما فيها التدمير الكامل لأحياء ومناطق سكنية على رؤوس ساكنيها، من بينها حي الشجاعية، وبلدة خزاعة وبلدة بيت حانون، وتدمير أبراج ومنازل سكنية وإبادة عائلات بأكملها كعائلات النجار، وكوارع والبطش وحمد والحلو،، وقصف واستهداف مراكز الإيواء التي لجأ إليها المواطنون هرباً من القصف الذي استهدف منازلهم ومناطق سكناهم، كالمدارس وغيرها، واستهداف المستشفيات وطواقم الإسعاف، وتدمير محطات الصرف الصحي ومحطة الكهرباء الوحيدة في قطاع غزة وغيرها من جرائم الجرب ضد المدنيين.
في ختام زيارته لليابان، عقد الأستاذ راجي الصوراني، مدير المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان أمس الثلاثاء الموافق 21 أكتوبر 2014 مؤتمراً صحفياً في النادي الصحفي الوطني الياباني (نقابة الصحفيين) وأداره السكرتير العام للنادي، السيد ياسوشي، وذلك بحضور حوالي أربعين صحفياً يابانياً يمثلون اهم محطات التلفزة والصحف والإعلام اليابانية، وبحضور نخبة من الصحفيين المختصين في الصراع الفلسطيني الإسرائيلي وقضايا الشرق الأوسط. قدم الصوراني في بداية المؤتمر عرضاً لمده أربعين دقيقة عن العدوان الإسرائيلي الأخير علي قطاع غزة، وما مارسته قوات الاحتلال من جرائم غير مسبوقة، بما فيها التدمير الكامل لأحياء ومناطق سكنية على رؤوس ساكنيها، من بينها حي الشجاعية، وبلدة خزاعة وبلدة بيت حانون، وتدمير أبراج ومنازل سكنية وإبادة عائلات بأكملها كعائلات النجار، وكوارع والبطش وحمد والحلو،، وقصف واستهداف مراكز الإيواء التي لجأ إليها المواطنون هرباً من القصف الذي استهدف منازلهم ومناطق سكناهم، كالمدارس وغيرها، واستهداف المستشفيات وطواقم الإسعاف، وتدمير محطات الصرف الصحي ومحطة الكهرباء الوحيدة في قطاع غزة وغيرها من جرائم الجرب ضد المدنيين.
كما استعرض الصوراني تطبيق قوات الاحتلال، ولأكثر من مرة وفي أكثر من مكان، مبدأ "الضاحية" ومبدأ "هانيبال" والتي نتج عنهما تدمير وقتل أعداد كبيرة من المدنيين. وأكد الصوراني أنه وللمرة الاولى منذ النكبة الفلسطينية في العام 1948، يجد نحو 540 ألف فلسطيني أنفسهم لاجئين بلا مأوى في غزة جراء العدوان وتدمير منازلهم وتعرضها للخطر الشديد، مشيراً إلى أن نحو 40000 منزل دمر خلال الحرب على غزة، بينها 10000 دمر بشكل نهائي.
وأوضح الصوراني أن العدوان الاخير على غزة استهدف المدنيين بالدرجة الأولى، وان ضحاياه هم من المدنيين، حيث قتل أكثر من 2200 فلسطيني، نحو 81% منهم من المدنيين، من بينهم 543 طفل، و322 امرأة، فضلاً عن إصابة أكثر من 10000 شخص، بينهم 3000 أصيبوا بإعاقات دائمة، مؤكداً ان اسرائيل لم تكن لتجرؤ علي هذا، لولا شعورها واطمئنانها للإفلات من العقاب وعدم المساءلة والمحاسبة من المجتمع الدولي علي ما تقترفه من جرائم.
وأكد الصوراني في معرض حديثه على حق الشعب الفلسطيني في مقاومة الاحتلال الذي يمارس جرائم الحرب وجرائم ضد الانسانية، وأنه من غير المقبول أن يطلب من الشعب الفلسطيني أن يكون ضحية جيدة للاحتلال، بل أنه ملتف حول مقاومته الباسلة وأن غزه وبطولاتها وصمودها وتضحيتها هي نموذج يجب ان يحتذي في الدفاع عن كرامه الإنسان وهي صفحه جديدة ونوعية يجب ان تضاف بفخار لسجل النضال الوطني الفلسطيني.
وفي السياق، أشار الصوراني إلى أن العدوان الاخير على غزة هو الثالث من نوعه خلال ستة أعوام، وأنه يأتي في إطار جريمة أخطر وأوسع وهي استمرار الحصار على غزة منذ سبع سنوات، هذا الحصار اللا إنساني وغير الأخلاقي أو القانوني بما يشكله من عقاب جماعي لنحو 2 مليون نسمة، شلّ الحياة الاقتصادية وخلق حالة تخلف غير مسبوقة لقطاع غزة.
وأكد أن الحصار جريمة يجب وقفها فوراً، وأن الحديث عن إعادة إعمار قطاع غزة هو وهم ما لم يتم رفع الحصار بشكل كلي، بما في ذلك حرية الحركة للأفراد والبضائع بين غزة والضفة بما فيها القدس من جهة، وبين الأراضي الفلسطينية المحتلة والعالم الخارجي من جهة أخرى.
وانتقد الصوراني في معرض حديثه الاتفاق الأخير الموقع بين الأمم المتحدة وإسرائيل والسلطة الفلسطينية الذي أعلن عنه روبرت سري، المنسق الخاص لعملية السلام في نيويورك، واعتبره نوع من مأسسة الحصار المفروض على قطاع غزة. من جهة أخرى، أكد الصوراني أن منظمات حقوق الانسان أعدت ملفات قانونية لكل ما مارسته إسرائيل من جرائم حرب وجرائم ضد الانسانية، وأنها ستلاحق مجرمي الحرب الإسرائيليين في كل أصقاع الأرض وفاءً لعذابات ودماء وأرواح الأطفال والنساء، وان من حق الضحايا وعوائلهم ان يوقع الرئيس عباس علي ميثاق روما الأساسي الخاص بالمحكمة الجنائية الدولية وان تكف أمريكا وأوروبا عن الضغط علي القيادة الفلسطينية كي تمتنع عن التوقيع، مؤكدا ان المحاسبة والمساءلة للاحتلال علي ما يقترفه من جرائم هي السبيل لردعه وعدم تكرار جرائمه، وأن من واجب المجتمع الدولي توفير الحماية للشعب الفلسطيني من بطش الاحتلال وشريعه الغاب التي يمارسها. وأوضح الصوراني أنه في الذكري العشرين لتوقيع اتفاقية أوسلو والتي هدفت إلي إقامة دوله فلسطينية في الضفة والقطاع وصلت القضية الفلسطينية إلى اسوأ أوضاعها منذ النكبة، وأن هذا التدهور يأتي تحت عنوان "السلام".
فقطاع غزة في وضع كارثي بِعد حصار ظالم لمدة سبع سنوات، وثلاثة حروب عدوانية، والقدس تعاني من التطهير العرقي للفلسطينيين والتهويد وتغيير المعالم، فيما تعاني الضفة الغربية من نمط جديد من الأبرتهايد غير مسبوق في نوعه. وذكر الصوراني أنه رغم مرور عشر سنوات علي الرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية بخصوص "جدار الضم" والذي اعتبر فيه أن الجدار غير قانوني ويشكل جريمه حرب وطالبت المجتمع الدولي بوقفة وإزالته، فإن اسرائيل توشك علي الانتهاء من بنائه الان، وأن هذا كله يحدث لأن منطق أمريكا والعالم في هذا الصراع تحديدا هو التضحية بالقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني ادعاءاً أن ذلك من اجل الأمن والسلام وهذا هو الحصاد عندما تُمارس الازدواجية بالمعايير وتمارس شريعة الغاب.
كما تطرق الصوراني الى الوضع الداخلي الفلسطيني، مشيراً إلى أن الانقسام السياسي الفلسطيني هو انتحار سياسي ولا يوجد مستفيد منه سوي إسرائيل، فهو ضعف استراتيجي فلسطيني وهو ذريعة للإسرائيليين لاستمرار عزل الضفة عن القطاع، وللادعاء بعدم وجود رأس واحد لهرم النظام السياسي الفلسطيني لتمثيله، مؤكداً أن إسرائيل هي من تضع كل العراقيل لمنع وجود حكومة مركزية فلسطينية واحده، وأكد أن كل دعاه الانقسام فلسطينيا سيقذفون يوما إلي مزبلة التاريخ.
وفي ختام كلمته، أكد الصوراني أن إسرائيل لا توجد لديها أية نوايا للسلام، فهم من قتلوا عرفات وهم من يبنوا المستوطنات ومن يصادرون الأراضي ويهدمون المنازل ويحاصرون قطاع غزة ويطهرون القدس من الفلسطينيين ويهودوها ويغيروا معالمها وحتى الأقصى يريدون الاستيلاء عليه، هم من بنوا الجدار وشنوا ثلاث حروب عدوانية، وهي الدولة التي لا حدود لها وهي الدولة العنصرية بامتياز.
ويأتي عقد هذا المؤتمر في ختام زيارته اليابان التي امتدت خلال الفترة بين٨ الي ٢١ أكتوبر ٢٠١٤، بدعوة مشتركة من قبل بروفسور إيجي ناجاساوا، من جامعة طوكيو، والمخرج كاماكورا، من تليفزيون NHK، والمخرج الوثائقي المختص بالقضية الفلسطينية، دوي تشيكينوا، أجرى خلالها سلسله من اللقاءات والمحاضرات في طوكيو وكيوتو وهيروشيما، وفوكوشيما، حيث ألقي محاضرتين في يومين متتاليين في جامعة طوكيو بحضور نوعي وحاشد، ضم أكاديميين وخبراء مختصين وطلبة دراسات عليا ومحامين ومتضامنين وإعلاميين، وقدم اللقاء بروفسور نجاساوا أويجي، من جامعة طوكيو.
وقد سبق المحاضرتين عرض فيلمين أحدهما عن الحرب الأخيرة واستهداف المدنيين والأهداف المدنية، والفيلم الآخر عن الحصار علي قطاع غزة كلاهما أعدهما المصور الوثائقي والمؤرخ دوي تشيكينوا. وفي كيوتو استضافت الأكاديمية والأديبة والمستشرقة المختصة باللغة العربية وآدابها البرفسور، ماري اوكه اللقاء وادارته في جامعه كيوتو بحضور حشد كبير من اليابانيين وأبناء الجالية العربية، جدير بالذكر ان البروفسور اوكه هي من ترجمت الأعمال الكاملة لغسان كنفاني الي اللغة اليابانية.
وفي هيروشيما زار الصوراني ً النصب التذكاري لضحايا جريمه هيروشيما في حديقة السلام حيث ألقيت القنبلة الذرية والتقي أربعه من الناجين واستمع الي تجربتهم ومعاناتهم. من جهتهم، أبدى الناجون تعاطفا كبيرا مع آهالي غزة وفلسطين وأدانوا ما يتعرض له من عدوان. كما زار الصوراني في جولته جامعة هيروشيما والتقي رئيسها وعميد الكلية وهو خبير في شؤون الشرق الأوسط، من ثم ألقي محاضرة حضرها العديد من الأساتذة والأكاديميين والطلبة.
ولدى عوته الى طوكيو، التقى الصوراني ومدير عام دائرة الشرق الأوسط في وزارة الخارجية اليابانية بحضور البرفسور ناجاساوا، والسيد دَوي، حيث أطلعه على آخر التطورات المتعلقة بالقضية الفلسطينية، وبالذات بما يتعلق بأوضاع حقوق الإنسان علي ضوء العدوان الإسرائيلي الأخير وضمان عدم تكراره لان الدول المانحة ليست هي بوليصة التأمين لجرائم الاحتلال.

التعليقات