الإغاثية تعقد مؤتمراً صحفياً بعنوان " أدركوا عرسـال قبـل فـوات الأوان"

رام الله - دنيا الوطن
سلط الضوء على ما تعانيه بلدة عرسال من واقع إنساني مؤلم وطرح مبادرة للتخفيف من معاناة اللاجئين السوريين.

حضر المؤتمر حشد كبير من المؤسسات الإعلامية وقد تلا أمين عام اتحاد الجمعيات الإغاثية والتنموية الشيخ أحمد العمري بيان المؤتمر بحضور منسق عام "الإغاثية"الشيخ حسام الغالي، وهذا نص البيان:

مع اقتراب فصل الشتاء وموسم الثلوج، ومع ما وقع من خسائر ضخمة في مخيمات اللاجئين إثر السيول والأمطار التي سقطت على لبنان وأمام قطع الطرقات والممرات التي يمكن من خلالها إيصال المؤن الغذائية للعائلات الموجودة على الحدود
اللبنانية السورية، وأمام منع دخولها إلى عرسال وكذلك منع دخول المرضى والمصابين للعلاج في مستشفيات عرسال، نعلن في اتحاد الجمعيات الإغاثية والتنموية الآتي:

1- لقد تشكلت اللجنة العليا لمخيمات عرسال وهي لجنة مستقلة تضم 32 مخيماً من مخيمات عرسال كل مخيم يشرف عليه مدير متفرغ ومرشد اجتماعي وتتم متابعة أموره ورعاية شؤونه بشكل كامل والتنسيق جار لتنظيم وضع بقية المخيمات وخاصة
العشوائية منها، ونؤكد بأن عمل اللجنة هو عمل إغاثي وإنساني محض ولا علاقة له بأي عمل أمني أو سياسي ونحن في اتحاد الجمعيات الإغاثية والتنموية جزء أساسي ورئيسي فيها ومستمرون بالعمل عبرها.

2- بعد إحصاءات قمنا بها في الإغاثية فقد تبين أن عدد مخيمات عرسال في المنطقة داخل الحواجز 67 مخيماً وتضم 4809 خيمة أو غرفة في مخيم بينما بلغ عدد العائلات التي تسكنها أكثر من خمسة آلاف عائلة ويقدر عدد العائلات التي تسكن بيوتاً وغرفاً ومستودعات في عرسال بأكثر من سبعة آلاف عائلة مما يعني أننا نتحدث عن أكثر من ثمانين ألف نسمة داخل بلدة عرسال من اللاجئين السوريين جلّهم من النساء والأطفال، أي أننا أمام حالة إنسانية كارثية تدعو لتضافر كل الجهود كي يتم دعم هؤلاء ورعايتهم، جدير بالذكر أن المخيمات المنضوية في اللجنة
العليا لمخيمات عرسال قد بلغ عدد خيمها مجتمعة 2469 خيمة بينها 1556 خيمة للإغاثية وحدها.

3- تستقبل مستشفى الرحمة في عرسال التابعة لاتحاد الجمعيات الإغاثية والتنموية يومياً أكثر من 200 حالة مرضية وتستقبل المستشفى الميداني عدداً مثله وتحتاج إلى أدوية شهرية بقيمة 50 ألف دولار على الأقل لعلاج المرضى وهذا ما نعجز عن توفيره إضافة إلى مبلغ مثله لرواتب الأطباء والممرضين والخدمات
الأخرى، وعليه فإننا ندعو إلى إعلان حالة طوارئ صحية للاجئين السوريين في عرسال خاصةً بعد بدء انتشار مرض التهاب الكبد الوبائي حيث أُفدنا عن أكثر من 250 حالة معظمها من الأطفال.

4- نطالب المفوضية العليا للأمم المتحدة والمنظمات الدولية والإغاثية والإنسانية بالعودة الفورية لإغاثة لاجئي عرسال ونؤكد بأن بلدية عرسال لا تمانع من العمل هناك وسنكشف اليوم عن وثيقة واحدة وهي رسالة من رئيس بلدية عرسال تفيد بذلك مما يعني وجود طرف ثالث يضغط على المنظمات الدولية لمنعها من
دخول عرسال، ونحن بدورنا نطرح مبادرة على المفوضية والمنظمات الدولية بأننا جاهزون لفتح مقر مشترك للجميع عند حاجز الجيش اللبناني أو قبله في رأس السرج والتكفل بمصاريفه اللوجستية مما يؤمن الراحة والأمن لأي موظف يخشى الدخول إلى عرسال، ونستطيع تنظيم زيارة اللاجئين إلى هذا المركز بالتنسيق مع القوى الأمنية الموجودة هناك، وذلك كي يتمكن الناس من الحصول على المساعدات اللازمة.

5- إننا ننظر ببالغ القلق وندق ناقوس الخطر تجاه قضيتين خطيرتين تهددان الوضع الإنساني في عرسال لا بل الوضع الأمني، القضية الأولى وجود أكثر من ألفي عائلة في خيم بالية ومغاور وغرف بدائية في المناطق العرسالية خارج حواجز الجيش اللبناني من وادي حميد وصولاً إلى الحدود السورية بدون أية خدمات أو طبابة أو مؤن أو وقود للتدفئة مما ينذر بكارثة إنسانية مع دخول الشتاء واقتراب موسم الثلوج، أما القضية الثانية فهي وجود الجرحى والمصابين في تلك المنطقة وعدم
السماح لهم بالدخول إلى عرسال للتداوي في مستشفيات البلدة مما يتسبب في موت بعضهم بشكل يومي.

6- نتقدم بالشكر إلى قيادة الجيش اللبناني على تسهيلها لدخول المواد الإغاثية إلى عرسال وعلى تطميناتها بإيقاف بعض الممارسات الشاذة التي قامت بها بعض العناصر أثناء المداهمات الأخيرة، ونطالب بتوسيع الرقعة الأمنية لتشمل وادي حميد كي نتمكن من تقديم المساعدات للعائلات التي تسكن هناك أو السماح لنا بتوزيع مساعدات على تلك العائلات، فضلاً عن السماح بمرور الجرحى والمصابين للعلاج داخل البلدة باعتبارها قضية إنسانية محضة.

7- نؤكد بأن المخيمات في عرسال باتت آمنة وخالية من أي سلاح وقد داهم الجيش اللبناني معظمها ولم يصادر قطعة سلاح واحدة وعليه فإننا نطالب بتخفيف الإجراءات على الحواجز والسماح بتنقل المدنيين بحرية تامة مع أخذ كافة أنواع
الاحتياطات الأمنية وفق الأصول القانونية التي تحفظ كرامة الناس وممتلكاتهم.

8- نطالب الأمن العام اللبناني بالإسراع في افتتاح نقطة الأمن العام في عرسال وذلك لتسوية الأوضاع القانونية للاجئين الذي اضطروا للدخول عبر منافذ غير رسمية مما يخفف من حالات الاعتقال والملاحقات، وقد وعدنا بأن الافتتاح بات قريباً.

9- نطالب بإطلاق من تبقى من المعتقلين إثر المداهمات الأخيرة والعمل على استعادة ما فقد من أوراق ثبوتية وأوراق للأمم المتحدة لهؤلاء المعتقلين خلال الاعتقال وكذلك الممتلكات الشخصية.

10- نعلن أن الجهات الأمنية في عرسال قد أبلغتنا بمكان المخيم الذي انطلقت منه النيران في 9/10/2014 مما أدى إلى إطلاق نار كثيف على المخيمات بمنطقة البابين، وتبين أنه مخيم خارج نطاق حواجز الجيش عند مدخل وادي حميد بعد حاجز المصيدة مما يؤكد بأن المخيمات داخل عرسال مخيمات مسالمة وليس فيها سلاح.

11- نطالب بالتحقيق من قبل البلدية أو وزارة الشؤون أو الهيئة العليا للإغاثة مع كل جهة أقامت مخيماً للاجئين في عرسال في ممر مجرى مائي شتوي مما أدى لطوفان المخيم خلال المطر ولم تقم تلك الجهات بالتدخل لإغاثة الناس وفتح ممرات مائية لمجرى السيل بعيداً عن المخيم أو لم تقم بمساعدتهم وتعويضهم عن
حاجاتهم التي تلفت لأننا نعتبر ذلك جريمة بحق الإنسانية ودليل على فساد تلك الجهة، ونطالب الجهات الرسمية والبلدية بإلزامها العمل على إصلاح خطئها ورعاية من تعهدت بهم.

12- نطلق أخيراً صرخة إلى كل المنظمات الإنسانية والعالم بضرورة الوقوف إلى جانب اللاجئين في عرسال خلال فصل الشتاء إذ أننا نتخوف من حالات موت الأطفال بسبب البرد خاصةً أمام التوقعات بشتاء قاس قادم مما يوجب على جميع المعنيين سرعة التحرك لدعم الناس بما يحتاجونه وخاصة الوقود اللازم للتدفئة وإدراك عرسال قبل وقوع كارثة إنسانية فيها.

التعليقات