أمطار الخير والبيوت المدمرة

أمطار الخير والبيوت المدمرة
أمطار الخير والبيوت المدمرة
وجهة نظر
بقلم لواء ركن / عرابي كلوب 
هلت علينا في الساعات الماضية من يوم أمس بشائر أمطار الخير مصحوبة بعواصف رعدية حيث تشير آخر الصور الجوية إلى تمركز المنخفض الجوي القادم إلى فلسطين من جزيرة قبرص، حيث دخلت الكتلة الرئيسية من هذا المنخفض خلال ساعات المساء مصحوبة بالعواصف الرعدية وتساقط الأمطار بغزارة، ومن المحتمل أن تشكل هذه الأمطار فيضانات في جنوب فلسطين، بما فيها قطاع غزة الساحلي وكذلك على مناطق الوسط خلال الليل.
موسم الشتاء بدأ يطل علينا برأسه وبدأت المناطق المنكوبة في الحرب الثالثة التي شنت على قطاع غزة تعاني من المخاطر والكوارث التي تعصف بمناطقهم مع اقتراب حلول فصل الشتاء وما قد يتبعه من أضرار متوقعة لعدم الإسراع في معالجة ما تم تدميره من المنازل أو إصلاح بعض من تضرر منها، حيث إن عشرات العائلات الفلسطينية قد عادت إلى منازلها التي تعرضت للهدم الجزئي بعد انتهاء الحرب فوراً، وبدأت مياه الأمطار بالتساقط فوق رؤوس القاطنين في بعض الشقق والمنازل التي أصيبت ببعض الأضرار ولم يتم إصلاحها بعد انتهاء الحرب.
بيوت مدمرة في مناطق منكوبة بدأت مياه الأمطار تغمرها وتغمر الشوارع المؤدية لها.
عاد هؤلاء المواطنون إلى هذه المنازل المدمرة والآيلة للسقوط بعد أن أعياهم البحث المضني عن شقق للإيجار، حيث إن المطلوب أكبر بكثير من المتوفر.
أحياء كاملة في قطاع غزة تعرضت لدمار واسع جراء العدوان الإسرائيلي على القطاع.
الأمطار بدأت بالهطول بشكل غزير، والمؤشرات لا تبشر بقرب إعادة الأعمار، وإعادة بناء المنازل التي دمرت، جاءت أمطار المنخفض الجوي قاسية على منكوبي ومشردي الحرب حيث من المحتمل أن يستمر هذا المنخفض ليلة الأحد/ الاثنين خاصة في جنوب فلسطين.
أن حدوث الكارثة الإنسانية مقبلة لا محالة في فصل الشتاء جراء التدمير الواسع للبنية التحتية والأحياء السكنية التي تضررت بفعل الحرب والتدمير الذي طال البشر والشجر والحجر.
لذا فالمطلوب هو الإسراع في البدء بإعادة الأعمار وتوفير الأماكن الآمنة للعائلات القاطنة على ركام منازلها، وكذلك سرعة إصلاح المنازل التي تضررت جزئياً حيث بدأت مياه الأمطار في التسرب على حاجياتهم وأدواتهم الخاصة نتيجة تصدع هذه المنازل.
الأمطار بدأت تحاصر المناطق والأحياء المهدمة، لذا لابد من توفير سكن للمواطنين المشردين من بيوتهم وخصوصاً مع دخولنا فصل الشتاء، هؤلاء المواطنين الذين فقدوا منازلهم أثناء الحرب، شردهم هذا اليوم المنخفض الجوي الأول على القطاع، حيث باتت حياتهم محفوفة بالمخاطر والقلق والتشرد من جديد بدلاً من الفرحة بقدوم موسم الأمطار والخير، لقد أدى هطول الأمطار هذا اليوم إلى فتح باب معاناة المواطنين الذين هدمت منازلهم وغرقت خيامهم وأصبحوا في أوضاع سيئة، هذه المعاناة تتطلب من الحكومة ولجان الإعمار الإسراع قد المستطاع في العمل على كافة الأصعدة من أجل إدخال مواد البناء وبالسرعة الممكنة للقطاع وإصلاح ما يمكن إصلاحه من الشقق والمنازل التي بحاجة إلى إصلاح.

التعليقات