عاجل

  • مجلس الوزراء: وزارة المالية سَتُصدر بيانًا تفصيليًا حول صرف دفعة من الراتب قبل العيد

مركز ابو جهاد والكلية العصرية يخلدا سيرة المناضل ابوعلي شاهين باعادة طباعة كتابه "الهواء المقنع"

رام الله - دنيا الوطن
 قام مركز ابو جهاد لشؤون الحركة الاسيرة في جامعة القدس بالاشتراك مع الكلية العصرية الجامعية، بتنظيم ندوة خاصة لنقاش كتاب المناضل الشهيد ابو علي شاهين " الهواء المقنع"، والتي سجلها له الاستاذ محمد القيسي واصدرت في كتاب في ثمانينات القرن المنصرم، واعاد مركز ابو جهاد طباعته من جديد بناء على وصية الشهيد ابو علي لمدير عام المركز، وذلك في قاعة الندوات في مبنى الكلية العصرية، وقد تحدث بالندوة مدير عام مركز ابو جهاد الدكتور فهد ابو الحاج، والمهندس سامر الشيوخي رئيس مجلس امناء الكلية العصرية الجامعية، والمحامية والمناضلة ليئا تسيمل، ورئيس منتدى العصرية الثقافي الدكتور حسن عبدالله، بالاضافة الى حضور عشرات الاسرى المحررين وثلة من الادباء والكتاب والمهتمين وعدد من طلاب الكلية .

وقدم الاستاذ راضي الجراعي، نبذة تعريفية حول الشهيد ابو علي وحول اصدار الكتاب، حيث قال ان تنظيم الفعالية، جاء لتسليط الضوء حول المناضل ابو علي شاهين، والذي روى جزء من سيرته الاستاذ محمد القيسي في كتاب الهواء المقنع، بعدان اجرى معه سلسلة لقاءات، واصدر الكتاب في سنوات الثماين، ولم يبقى منه الا نسخة واحدة، وقد طلب منا المناضل ابو علي العمل على اعادة طباعة الكتاب، وللاسف وافته المنية قبل تمكننا من ذلك، ونحن ووفاء له ولسيرته النضالية قمنا باعادة طباعته لتخليد سيرة هذا المناضل والقائد الكبير .

كلمة الدكتور فهد ابو الحاج

باسم جامعة القدس ومركز ابو جهاد لشؤون الحركة الاسيرة في جامعة القدس وموظفي الجامعة ورئيسها الدكتور عماد ابو كشك ، نرحب بكم اجمل ترحيب ونحيي باسمكم جميعا المناضلة " ليئا تسيمل"، كما ونحيي الاسرى داخل سجون الاحتلال، ونهدي هذا الانجاز لابناء الحركة الاسيرة، ونحيي على وجه الخصوص الاسرى الاداريين واعضاء المجلس التشريعي، وعلى رأسهم المناضل مروان البرغوثي والقادة احمد سعدات وحسن يوسف، ولا ننسى ان نبرق تحية اجلال للاسرى المرضى، ومن منطلق تحقيق رسالة مركز ابو جهاد لشؤون الحركة الأسيرة في جامعة القدس والمتمثلة في حفظ تراث الأسرى الفلسطينيين والعرب في السجون الإسرائيلية، وتحقيقا لوصية الأخ المرحوم ابو علي شاهين، فقد عملنا على اعادة اصدار كتاب الهواء المقنع الذي اعده الأخ محمد القيسي، تسجيلا للتاريخ الشفوي لسيرة المناضل المرحوم ابو علي شاهين.

لقد عاصر ابو علي شاهين المحطات الرئيسية في التاريخ الفلسطيني المعاصر. شهد النكبة طفلا وذاق مرارة اللجوء والتشرد، وذاق مرارة اليتم نتيجة استشهاد والده على يد العصابات الصهيونية، وعاش مأساة اللجوء الأنسانية، وشهد القتل بدم بارد للفلسطينين في العدوان الصهيوني على قطاع غزة في اثناء العدوان الثلاثي 1956 ، فاعتملت تلك الأحداث في صدره لتزرع بذرة الثورة في وجدانه فتنمو وتكبر كل يوم.

ولم يثن ابو علي عن الأستجابة لصوت الضمير الثوري ضيق الحال والبحث عن لقمة العيش والاهتمام بالبحث عن الخلاص الشخصي. فترك عمله في العربية السعودية، والتحق بالخلية الأولى لحركة التحرير الوطني الفلسطيني فتح. التي اعلنت عن انطلاقتها في الفاتح من كانون الثاني 1965 .

ويأتي العدوان الصهيوني في حزيران 1967 ليسقط المراهنة على الأنظمة العربية في تحرير فلسطين،  وليؤكد على صدق نظرية الثورة وحرب التحرير الشعبية والكفاح المسلح. فيتصاعد الكفاح المسلح في وجه الاحتلال الصهيوني، وينتقل بطلنا الى الأرض المحتلة في مرافقة قائد الثورة الشهيد ياسر عرفات بمهمة بناء قواعد لحركة فتح في الأرض المحتلة، وتوفير السلاح والعتاد للفدائيين، والقيام بالعمليات العسكرية ضد جيش العدوان الصهيوني.

يقع البطل في قبضة العدو اسيرا، فتصبح المواجهة التحاما في اقبية التحقيق وتصبح ارادة الصمود والايمان بالقضية والهدف والثورة هو السلاح الأمضى من البندقية والقنبلة. ويحتدم الصراع في اقبية التحقيق ويستخدم العدو كل ادوات واساليب التعذيب التي تعلمها على ايدي النازية ليكسر ارادة البطل دون جدوى. فيودعه السجن في حكم تعسفي خمسة عشر عاما.

وفي السجن يبدأ فصل آخر من فصول الملحمة. فتصبح المهمة اكثر تعقيدا في عملية بناء الاطر التنظيمية في السجن وافشال فلسفة السجن بمفهومها الصهيوني، ليتحول السجن بارادة وعزيمة الثوار من مكان للقمع والتدجين الى معاهد وكليات تخرج اجيال المناضلين والثوار الذين قادوا الحركة الوطنية في الأرض المحتلة. وبحق فقد لعب ابو علي شاهين دور القائد والملهم لنضال الحركة الأسيرة في السجون الاسرائيلية وارسى قواعد العمل التنظيمي، وساهم بقيادة اهم المحطات النضالية في تاريخ الحركة الأسيرة.

ينهي ابو علي خمسة عشر عاما من الكفاح خلف القضبان، ليخرج الى ارض الوطن الذي عشق، ويستمر الصراع مع العدو على البقاء في الوطن ويتم عزل ابو علي عن شعبه في الدهينية لمحاولة منع انتقال جذوة الثورة منه الى الأجيال الفلسطينية الشابة. ويصدر الحكم الصهيوني للمرة الثانية حكما اقسى واشد ظلما وتعسفا من السجن، حكم بالابعاد عن الوطن. فيعيد اللحمة مع القيادة مرة أخرى ويواصل العمل النضالي في الارض المحتلة عن بعد.

ويعود الى الوطن مرة اخرى بعد توقيع اتفاق اوسلو، ويساهم في بناء المؤسسات الوطنية والتنظيمية ويستمر شعلة في العطاء الوطني الى اأن يتغلب المرض على الجسد الذي انهكته الرحلة فيقضي نحبه في البلد الذي احبها وأحبته ليس بعيدا عن مسقط رأسه بشيت في فلسطين المحتلة عله يعود اليها يوما ولو رفاة.

يروي ابو علي شاهين هذه الملحمة التي تختصر ملحمة كفاح الشعب الفلسطيني ما بعد النكبة، ويوثقها الأخ محمد القيسي في كتاب الهواء المقنع ، لعلها تكون عبرة وهاديا للاجيال الفلسطينية اللاحقة في معركة الحرية والأستقلال التي لم تنته بعد.

كلمة المهندس سامر الشيوخي

اما المهندس سامر الشيوخي رئيس الكلية العصرية الجامعية  فقد رحب بالضيوف من اسرى محررين و مثقفين و اكادميين،كما وحيا المحامية الانسانة ليئا تسيمل التي رافعت عن آلاف المناضلين الفلسطينيين والدكتور فهد ابو الحاج، معتبرا ان هذا النشاط ياتي ضمن سلسلة نشاطات     مشتركة بين العصرية الجامعية و مركز ابو جهاد لشؤون الحركة الاسيرة في جامعة القدس، بهدف توثيق و تعميم تجارب الاسرى و اطلاق الكتب و الاصدارات المرتبطة بالتجربة .

واضاف الشيوخي ان كتاب ابو علي شاهين هو وثيقة مهمة و اكبت مراحل  مهمة في تجربة الحركة الاسيرة لاسيما في السنوات الاولى حيث المعاناة و القهر ومخططات التفريغ الثقافي ،لكن الاسرى باصرارهم وصمودهم وبرامجهم الثقافية و الفكرية وتلاحمهم الوطني قد  اسسوا اتجربة رائدة اثمرت ثقافة و ادباً وتنظيما وصحافة ،ما يؤكد نجاح التجربة في تحويل المعتقلات الى مدارس وجامعات خرجت افواجا  من الكفاءات التي اسهمت في عملية البناء و التنمية ،لذلك فان الدور الذي يقوم به مركز ابو جهاد هو مهم للغاية في حفظ هذا التراث من الضياع و النسيان ،مشيرا الى ان انجاز موسوعة الاسرى يشكل علامة ناصعة في التجربة التوثيقية  . 

وقال انه باطلاق الكتاب فاننا نثمن دور كل الاسرى المحررين الذين يقومون بتوثيق تجاربهم، واننا فخورون بما انجزه مركز ابو جهاد في عملية التوثيق والتأريخ، والتي توجت بالانتهاء من طباعة موسوعة الاسرى، التي سيتم اطلاقها قريبا هنا في الكلية العصرية الجامعية، في حفل سنعمل جاهدين على ان يكون بهذا العمل الوطني التوثيقي التاريخي الملحمي .

وختم ان النشاط على هذا الصعيد، ينبع من فلسفتنا التي تنطلق من ان المؤسسات التعليمية يجب ان تقوم بدور ثقافي ومجتمعي يسند ويعمق العملية التعليمية، ومن هذا المنطلق فقد اعلنا عن سلسلة من الفعاليات الثقافية .

ليئا تسيمل

فقد قالت انها ستفضل الكلام باللغة العبرية ليس لشيء، بل للتذكير بأن هذه اللغة تعلمها ابو علي شاهين لكي يتمكن من تحصين نفسه والدفاع عن كافة الاسرى، وسأبدأ بالكلام عن ابو علي بالتذكير انه حين حاولت المحكمة العليا ابعاد ابو علي، هب العشرات من المناضلين والمتضامنين للحضور والتضامن معه، وهذا يقود الى المكانة التي تمتع بها كمناضل رفض قيود الظلم .

واضافت ان ابرز ما ميز المناضل ابو علي، هو الكثير من الحب والكثير من الابتسامة، حيث انه واجه اصعب الامور بابتسامته المعهودة والتي كانت سلاحه الدائم في مواجهة الظلم الواقع عليه وعلى كافة الاسرى، وقد واضبت على زيارته حين كان بمعتقل جنين، وهنا اذكر انني كلما زرته كان لا ينهي اسئلته حول الاسرى، وما حل بفلان واستجد بحق فلان، حيث انه يتابع اخبارهم باستمرار ويحرص على الالمام بما يحصل بحقهم، وعند الافراج عنه من هذا المعتقل، اعتقد الاحتلال انه سيعكف على متابعة اموره الخاصة فقط، ولكنه بقي طيلة الوقت بالشباب وكيفية تنظيمهم على كافة الصعد، وانا واضبت على زيارته في بيته، وقد كانت المخابرات الاسرائيلية تقوم بمتابعت تحركاته، وعلى اثر ذلك قامت بابعاده الى منطقة الدهمية، وعلى اثر ذلك قمت انا مع عدد من الناشطين بتشكيل مجموعة هدفها الحيلولة دون استمرار ابعاده .

كما ان ابو علي كان يكثر الحديث عن بلدته "بشيت" التي هجر سكانها قسرا، وقمنا نحن كمجموعة بزراعة شجرة زيتون على انقاض مسجد البلدة، وبالعودة الى ابعاده الى الدهمية، فقد تميزت تلك المنطقة بانها كانت وكرا للعملاء، وهناك لم يسمح لاي شخص بزيارته سوى زوجته وانا، واذكر انه استطاع تنظيم عدد من العملاء بطريقته المميزه والتي لا تعرف المستحيلن وهناك استطاع تأسيس علاقة انسانية رائعة مع الجميع، ودخل قلب كل من عرفه .

ومن ثم ابعد الى تونس، وبقيت علاقتي به قائمة اينما حل، وبقيت على تواصل دائم معه الى ان توفي، وبوفاته تكون الحركة الوطنية قد خسرت علما من اعلامها، وانهي بالقول ان سيرة ابو علي يجب ان تحفظ بقلوبنا جميعا، كما من الواجب ان نعمم الابتسامة والامل اللذان ميزان شخصية ابو علي .

الدكتور حسن عبد الله

ظننت وأنا القي النظرة الأولى على كتاب "الهواء المقنع" ان قيادياً ما حينما يكتب فصول تجربته بقلمه، يصيب الهدف بدقة، أكثر من أن يسرد قصته على مسامع كاتب ٍ حتى لو كان محترفاً وقديراً، ليقوم بصياغتها وتدوينها إلا أن هذا الإعتقاد قد تبدد شيئاً فشيئا كلما انتهيت من قراءة صفحة جديدة من صفحاته، وابو علي شاهين تحدث وقلم محمد القيسي كتب، فتماهى صوت المتحدث مع الكاتب صارا صوتاً واحداً واضح النبرات دقيق الوصف والتعبير. إنه إذن صوت وقلم ابي علي شاهين، أما الكاتب فقد اكتفى بدور الشاهد الأمين.

روى ابو علي فصول تجربته، و كتب بلغة طازجة حارة وكأنها خرجت من فرن تعذيب الزنازين للتو، أو كأنها فلتت في اللحظة من تحت سياط الجلاد، فكانت الكلمات تئن من الوجع، و تنتصب متحدية تارة أخرى. مزيج من الوجع والأمل والتحدي، الضعف والقوة، الخوف والجرأة ويصبح الوجع محتملاً إذا استند الموجوع إلى قضية وحق، وإذا تحالف مع الأمل، لأن الأمل يبلسم جراح الوجع، و يشفيها في صيدلية التجربة. كتاب وثقّ لتجربة خاصة، كان ابو عمار في نضاله السري في الأرض المحتلة بعد العام 1967 م قائدها، وكان الجنود ابطالها، وكانت جغرافيا الوطن ساحتها .

لقد أُرخ هذا الكتاب، مرحلة ما بعد الإحتلال، وسجل صفحات من استراتيجية الثورة، في بناء وتأسيس قواعدها الأولى، لكن هذه التجربة لم تطل ولم تنجح بالرغم من البطولات الفردية والجماعية والتضحيات الجسام، لأسباب ذاتية و موضوعية. أما الذي نجح وترسخ تلك القواعد المتقدمة التي زرعتها الثورة خلف قضبان في الأسر فأنتجت وعياً وتنظيماً ونضالاً، وشكلت مستودعاً وذخيرة لفصائل العمل الوطني كافة .

و اعتقد ان الجديد الذي حمله هذا الإصدار، ليس في وصف المراحل الأولى من تجربة المعتقلين الفلسطينيين والعرب في الأسر وحسب، وإنما تحليل و تبيان الأبعاد الإجتماعية والنفسية و الثقافية في حياةً الأسر ، وكيف خططت "إدارة السجون" لتحويل الأسرى إلى "كم" بشري محبط ثقيل مفرغ  وطنياً وإنسانياً، في المقابل كيف صاغ الأسرى إستراتيجيتهم الوطنية والإنسانية، لإفشال هذه المخطط، وجعل حياة الأسر منتجة، بل ومستجيبة لولادة الإنسان الجديد من رحم المعاناة و القهر .

أبو علي شاهين تناول الأسير كحالة إنسانية تقوى و تضعف،  تخطئ و تصيب، تنتعش و تنتكس، تتعلم من تجاربها، وأحياناً تعيد إنتاج بعض الأخطاء، لكن في المحصلة النهائية فإن التجربة الجماعية المتكاملة بقواعدها واشتراطاتها التنظيمية والإجتماعية والوطنية العامة، شكلت حاضنة للأسير وارتقت بوعيه الذاتي، ليصب هذا الوعي في المكوّن الكلي للتجربة ، يتناغم معها في علاقة جدلية جعلت من الجماعة الحاضن الأمين، ومن الأسير عنصراً فعالاً حريصاً على الالتحام بالجماعة  بل وتعزيز هذه اللحمة يومياً بالعمل والانتاج والحرص على وحدتها وانسجامها .

لم تولد العلاقات الوطنية نموذجية، وإنما خضعت للمد والجزر، للتأزم والإنفراج، للثقة والشك، وصولاً إلى النضج والرسوخ ضمن أصول ولوائح ناظحة .

الكتاب هو جولة تاريخية بين المعتقلات وفي أقبية التحقيق، وفي الإضرابات المفتوحة عن الطعام وفن إدارة الصراع مع السجان، وفي الجلسات الثقافية والتنظيمية، جولة في تاريخ تجربة صاغها الاسرى بدمهم وجوعهم وأعصابهم وقدرتهم على التحمل والصمود أمام آلة القمع والتنكيل.

 لذلك فان قارئ الكتاب، المتمعن في سطوره ودلالاته، يحقق فائدة كبيرة اذا كان اسيراً سابقاً، لأنه يتيح له فرصة التأمل في تجربة كان احد جنودها، واقصد التأمل الموضوعي الهادئ حتى يتسنى له أن يعرف أين اخطأ  وأين اصاب، وأين يقف الآن من هذه التجربة .

أما بالنسبة إلى القارئ الذي نجا من الإعتقال، فإن الكتاب يضع بين يديه فصلاً مهماً من فصول التاريخ الفلسطيني المعاصر، فيه كثير ٌ من الألم ومساحة ً واسعة من الأمل. فيه حياة عنيدة تمردت على اللاحياة، فصل كتب بالإرادة وصاغت حروفه المواقف، وأليس الإنسان يقاس بمجموع مواقفه، وأليس محك إنسانية الإنسان محصلة مجموع هذه المواقف .

كتاب زاخر بالمواقف بل إن المواقف هي عظم ٌ ولحم ودماغ وطموح هذا الكتاب- الإنسان .

تكريم المحامية ليئا تسيمل

ثم تلى كلمات المتحدثين تكريم المحامية تسيمل على مشوارها الطويل بالدفاع عن الاسرى والاسيرات في سجون الاحتلال الاسرائيلي، حيث قام د. ابو الحاج والمهندس الشيوخي بتسليمها درعا تكريميا .

نقاشات الحضور

وقد قدم كل من برهان جرار واحمد عيسى وموسى الشيخ وابو علاء منصور والسيدة ام ياسر وصقر الياس وفتحي البس وابو ناصر ، مداخلات ركزت حول ما ورد في الكتاب من محطات عكست مسيرة المناضل ابو علي شاهين وتركزت على وجه الخصوص على أن ابو علي كان قامة شامخة بالحركة الاسيرة وأن الكتاب يحمل الكثير من المضامين السياسية التي عاصرها ابو علي ، كما وقدمو ملاحظاتهم من خلو الكتاب من العديد من الاسماء التي كانت اعلاماً بالحركة الاسيرة وكان لها دور مفصلي في مسيرة الحركة وانه لا بد من زيادة المؤلفات ممن شاركو ابو علي مسيرته الصعبة ، كما وعبروا عن أملهم بأن تخلد ذكراه عبر اكثر من طريقة واسلوب وعدم الاكتفاء باصدار الكتب لما يحمله من قييم تفيد فئات عديدة من ابناء شعبنا وتحديداً فئة الشباب ، وقدموا امنياتهم بأن تستغل وزارة الثقافة هذا الكتاب والعمل على توسعة توزيعه وتعميمه .

ومن جهة أخرى وقفت العديد من المداخلات على تسمية الكتاب حيث توحي التسمية بأن الكتاب هو تأريخ للسيرة الشخصية للمناضل ابو علي بينما مضمونه هو فقط عبارة عن ملخص لعدد من اللقاءات ولا يكمل فهم كل جوانب شخصية ابو علي ، كما أن الكتاب يخلو من انعكاس فهم ابو علي عن الوحدة الوطنية وكيف تطور هذا الفهم عبر مسيرته الطويلة ، كما أن تاريخ اصدار الكتاب يجعلنا نفتقد كلما اضيف على شخصية ابو علي ما بعد هذا الكتاب وهذا الامر يتطلب جهد جماعي من كل من عاصر وعرف ابو علي لكي يقوموا بتكملة تخليد مسيرته النضالية .

وقد عقب الدكتور فهد ابو الحاج على المداخلات بالقول بأن المركز قام فقط باعادة طباعة الكتاب بناءً على طلب المناضل ابو علي ونحن لا نستطيع ان نعدل او نغيير بأيي شيء من مضامين الكتاب ، وانه من الممكن اكمال مسيرته اذا ما قمنا بالاستفادة من كل من عاصروه .

التعليقات